بسم الله، والحمدلله.
في البداية اتقدم للجامعة بأحر التعازي في سوء تعاملها مع "الطالب الجامعي" حيث أن مستواها الحالي من الإهتمام والإستعداد والرقابة لا يرقى أن يكون جديراً بمدرسة ثانوية فضلاً عن مؤسسة تعليمية كجامعة تخرج كفاءات لشغل الوظائف العامة والخاصة!
إن مستوى وطريقة إعداد وعقلية واضع الأسئلة لإختبار اليوم في مادة "تعاقد وتفاوض" هو أكبر دليل لإثبات ماتم ذكره انفاً، فالمقرر من العلوم الإدارية والتي تتطور شأنها شأن كثير من العلوم كل يوم، وكثيراً ما تظهر نظريات جديدة تضيف أو تطور في مجال المال والأعمال، فكيف تسمح الجامعة لمنسوبها دكتور المادة بأن يختزل المقرر في أسئلة تطلب التعداد بالرقم وليس بالسرد لمواضيع المقرر، حيث أن ذلك يعتبر فشل تعليمي وإداري على حد سواء.
ومما ترتب على أختبار اليوم هو اعتقاد الطالب لعدة أمور:
1- أن مبداء الجامعة في التعليم هو نظام ليس بالحديث ويعتمد على طريقة التلقين والحشو أكثر منه كمبداء للفهم والإستيعاب والبحث عن المعلومة.
2- عجز الجامعة عن توفير كوادر تعليمية قادرة على التعامل مع مقرراتها بطريقة تعكس أسباب إعتماد الجامعة لتلك المقررات!
3- أن الجامعة تتعامل مع الإمتحانات ك "هم" ترمي بمسئولياته على طرفين وهما دكتور المادة والطالب نفسه، وبالرغم من جهودها المشهودة في تنظيم مقرات الإمتحانات إلا أنها غفلت عن جوهر عملية الإمتحانات وهي الإمتحانات نفسها متمثلة بالأسئلة وهذا هو محل الإنتقاد.
4- أن الجامعة تستلم الأسئلة من دكتور المادة ولا تقوم بمراجعة وتقييم الأسئلة خصوصاً وعلى الأقل مع من يدرس المادة لأول مرة!
5- أن الجامعة لا يعنيها أن تكون ورقة الأسئلة مليئة بالأخطاء الإملائية واللغوية احيانا فضلاً عن الأخطاء في صياغة الأسئلة نفسها أو بعض اختيارات اجاباتها.
6- عدم تقدير الجامعة للوقت الذي يستهلكه الطالب في ملء ورقة الإجابة بطريقة التسويد وعدم مراعات ذلك الوقت الطويل نسبياً في إمتحانات المواد التي تحتاج إلى وقت أطول من غيرها كالمالية والمحاسبة والرياضيات وغيرها.
7- عدم تشكيل لجنة مستقلة لتقييم (شرح) كوادرها خصوصاً من يتفق طلابهم على تدني مستواهم.
اخيراً هذا ما استطعنا أن نذكره على عجالة علماً بأنني ولله الحمد اخرج من الإمتحانات وأنا لا أحمل هم الرسوب وذلك بفضل من الله أولا وثم إعتمادي شبه الكامل على نفسي في فهم غالبية المواد، كما لا انسى أن اشيد بالقلة القليلة من الدكاترة المتميزين في تدريس تخصصاتهم من السعويين وغيرهم من اخواننا العرب.