تنبيهات حول قضايا الجرح والتعديل :
الأول :وجوب التنبه إلى الاصطلاحات الخاصة لبعض الأئمة ، حيث إن الاصطلاحات قد يكون لها معنىً خاص عند إمام ، يختلف هذا المعنى عند الجمهور ، مثال ذلك :
- عبارة "سكتوا عنه” ظاهرها أنهم ما تكلموا فيه ،
بينما هي عند البخاري تدل على التضعيف الشديد ،
أي أنهم تكلموا فيه كلاما جارحاً شديداً ، فقصد بتلك العبارة أنهم أصبحوا لا يعتبرونه شيئاً . -
عبارة "ليس بشئ" ظاهرها التضعيف الشديد
بينما هي عند يحيى بن معين تدل على أن الراوي قليل الحديث أي في قضيه
الروايه لاباس به عند ابن معين ثقة وحديثة صحيح
الثاني : التنبه إلى مراتب العلماء تشدداً وتساهلاً واعتدالاً في الجرح والتعديل .
وقد نبّه أهل العلم على ذلك ، ومنهم الإمام الذهبي في كتابه (ذِكْرُ مَنْ يُعتمدُ قوله في الجرح والتعديل) ،
حيث ذكر أن العلماء في كل طبقة تقريباً ينقسمون إلى متشدد ومتساهل ومتوسط ،
وهناك من العلماء من لم يوصف لا بتشدد ولا بتساهل.
الثالث : التنبه لمسألة تعارض الجرح والتعديل ، وهذه المسألة مهمةٌ جداً ؛ لأنها كثيرة الحصول واقعاً.
و فيها اختلاف بين العلماء ، والراجح فيها ضمن النقاط التالية :
تقديم الجرحِ المُفسّر بجارحٍ حقيقي ، والمقصود بالجرح المُفسّر الذي بُيّن سببه ،
والجارح الحقيقي هو الذي يستحق أن يُجْرَحَ به في عدالته أو في ضبطه ،
لا كما جرح أحدهم راوياً ، فسُئل : لماذا ؟ ، فقال :"رأيته يركب على برذون يجري به في السوق"
البرذون نوع من البغال تستخدم لرفع الحمولات
و جرح آخر راوياً آخر ، فسُئل لماذا؟ ، فقال :" سمعت في بيته طنبوراً" . أي مزماراً
.