عانى الكثير من طلاب مستوى رابع صعوبة في التعامل مع اسئلة الإختبارات لهذا الفصل وقد أرجع البعض السبب الرئيس لهذا الإخفاق هو عدم المذاكرة الجادة منذ بداية الفصل وبذل الجهد.
هنا انا معك ولكن لاننسى مساعدة الدكاترة بوضع اسهله اسهل ومفهومه
لاننا بالأخير لسنا الا طلاب انتساب ولسنا طلاب علم بل طلاب غاية بترقية او ببحث عن وظيفة
من خلال شهادة الانتساب
رؤيتي هنا ستكون مغايرة عما تعودنا عليه دائما نظرا لوجود جزئية مهمة جدا قد نكون غفلنا عنها وهي التي في حقيقة الأمر إما أن تكون متفوقا في دراستك بسببها أو ضعيفا في التحصيل فيها..
لا أعوّل كثيرا على النتائج خصوصا في الدراسات الأكاديمية لأنها ليست الفاصل لفهم الشخص من عدمه طالما أن بيوت الله تزخر بالعلماء وطلبة العلم الذين يقدمون العلم النافع ويرشدون للعمل الصالح.
الجزئية المهمة التي أتحدث عنها هنا هي تلك الرغبة الأكيدة والشغف الذي لا حدود له من يدفعك للتحصيل وطلب العلم
لماذا رغبة أكيدة وشغف لاحدود له من أجل التحصيل
وماهو التحصيل في الاخير اما لترقية او لبحث عن وظيفة
فلماذا لايكون هناك تساعد منهم بشأننا طالما ان الرغبة في الاخير ليست بحثا عن علم ندرسه وندرسه لغيرنا
ونهم القراءة لهذا ((إن نهم المعدة ، ومن ثم الإكثار من الطعام ، يضر بالصحة ، ويسبب الأمراض للجسد ، لأن المعدة وعاء محدود ، و” ما ملأ آدمي وعاءً شراً من بطن ” حديث حسن .
أما نهم العقل ، والإكثار من القراءة ، فإنه يحقق المزيد من الرقي ، والمزيد من المنافع ، فالعقل وعاء لا حدود له ، ولا لمقدار ما يستوعب ، وكلما قرأت أكثر ، ارتقيت أكثر .
المصدر : كتاب تسريع القراءة و تنمية الاستيعاب ))
فلن يتطلب الأمر جهدا كبيرا لمن كان لديه تلك الرغبة الجامحة وذلك النهم اللامحدود لمواد كعلوم القرآن أو علوم الحديث أو قواعد البيانات ..لا من أجل الحصول على الوظيفة أو المكانة أو ما شابه بل من أجل العلم والمعرفة.
من هو الباحث عن العلم والمعرفة بيننا هنا كطلاب انتساب
بل كلنا باحثون عن الوظيفة والترقية
قد تتعجب من بعض الطلاب الذين يتفوقون في دراساتهم وهم لم يبدؤا في المذاكرة إلا ليلة الامتحان أو قبله بساعات في الوقت الذي تجد هناك من يسهر ليله مذاكرا قبل وقت الاختبارات بفترة ويتمنى بعد ذلك أن يتمكن من الحصول على علامة النجاح ليجتاز هذه المادة.
يقول الدكتور علي الوردي في كتابه الفذ خوارق اللاشعور : (( والواقع أن الذي يريد أن يرقى إلى منزلة رفيعة وهو غير موهوب بالصفات التي تؤهله لها، يؤذي نفسه أكثر مما ينفعها. إن الإرادة وحدها لا تكفي أبدا لنوال شيء، وربما كانت عقبة في سبيل ذلك. فالإنسان ليس بالآلة الطيعة التي يمكن توجيهها في أي ناحية نشاء. صفحة 114 خوارق اللاشعور. )).
الخلاصة : تأمل قوله تعالى (واتقوا الله ويعلمكم الله والله بكل شيء عليم ) البقرة- 282 يقول الإمام القرطبي في تفسيره الجامع لأحكام القرآن – الجزء الرابع – ص 464 تعليقا على هذه الآية ما نصه (وعد من الله بأن من اتقاه علمه أي يجعل في قلبه نورا يفهم به ما يلقى إليه وقد يجعل الله في قلبه ابتداء فرقانا أي فيصلا يفصل به بين الحق والباطل ومنه قوله تعالى في سورة الأنفال (يا أيها الذين أمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا )والله أعلم . انتهى كلامه رحمه الله
والعلم هنا بمعنى الفهم والبصيرة ورؤية الأحداث بطريقة صحيحة حتى ولو كان أميا لا يقرأ ولا يكتب.
أخوكم/ عزام1