عرض مشاركة واحدة
قديم 2013- 12- 18   #16
أبان
متميز في قسم المواضيع العامة
 
الصورة الرمزية أبان
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 109126
تاريخ التسجيل: Thu May 2012
المشاركات: 5,803
الـجنــس : ذكــر
عدد الـنقـاط : 384582
مؤشر المستوى: 499
أبان has a reputation beyond reputeأبان has a reputation beyond reputeأبان has a reputation beyond reputeأبان has a reputation beyond reputeأبان has a reputation beyond reputeأبان has a reputation beyond reputeأبان has a reputation beyond reputeأبان has a reputation beyond reputeأبان has a reputation beyond reputeأبان has a reputation beyond reputeأبان has a reputation beyond repute
بيانات الطالب:
الكلية: إدارة أعمال
الدراسة: انتظام
التخصص: إدارة أعمال
المستوى: دكتوراه
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
أبان غير متواجد حالياً
رد: الموضوع أكبر من أن يصفه عنوان

بما أن الموضوع وصل إلى العقيدة ، فمن المناسب أن نذكر أنفسنا ببعض المسائل .

الناقض التاسع من نواقض الإسلام؛ من اعتقد أن بعض الناس يسعه الخروج عن شريعة محمد صلى الله عليه وسلم


قال رحمه الله: ((من اعتقد أن بعض الناس يسعه الخروج عن شريعة محمد صلى الله عليه وسلم كما وسع الخضر الخروج عن شريعة موسى عليه السلام فهو كافر)).

وذلك لتضمنه تكذيب قول الله تعالى: (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ) [100].

وأخرج أحمد وأبو داود والطيالسي والدارمي وغيرهم عن ابن مسعود رضي الله عنه؛ قال "خط لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطًّا، ثم قال: "هذا سبيل الله" ثم خط خطوطاً عن يمينه وعن شماله، ثم قال: "هذه سبل متفرقة، على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه"، ثم قرأ: (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ) [101]. وأخرجه الحاكم وقال: "صحيح الإسناد".

فمن رغب الخروج عن شريعة محمد صلى الله عليه وسلم ، أو ظن الاستغناء عنها؛ فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه.

وقد بوب الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في "فضل الإسلام" باباً عظيماً، فقال: "باب وجوب الاستغناء بمتابعة الكتاب عن كل ما سواه".

ولا شك أن الكتاب يأمرنا بمتابعة الرسول صلى الله عليه وسلم ، وعدم الخروج عن طاعته، بل إن الخروج عن طاعته من الأسباب الموجبة للنار؛ كما في "مسند أحمد" و"صحيح البخاري" عن أبي هريرة رضي الله عنه؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كل أمتي يدخلون الجنة؛ إلا من أبى". قالوا: ومن يأبى يا رسول الله؟ قال: "من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى".

ثم ساق الشيخ رحمه الله قوله تعالى: (وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْءٍ... الآية) [102].

روى النسائي وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه رأى في يد عمر بن الخطاب رضي الله عنه ورقة من التوراة، فقال: أمتهوكون يا ابن الخطاب؟! لقد جئتكم بها بيضاء نقية، ولو كان موسى حيًّا، واتبعتموه، وتركتموني، لضللتم".

وفي رواية: "ولو كان موسى حيًّا، ما وسعه إلا اتباعي". فقال عمر: رضيت بالله ربًّا، وبالإسلام ديناً، وبمحمد نبيًّا.

وهذا الحديث نص على أنه لا يسع أحداً الخروج عن شريعة محمد صلى الله عليه وسلم والأدلة على هذا كثيرة.
...
...
...

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله بعد كلام سبق [103]: "ومن هؤلاء من يظن أن الاستمساك بالشريعة أمراً ونهياً إنما يجب عليه ما لم يحصل له من المعرفة أو الحال، فإذا حصل له؛ لم يجب عليه حينئذ الاستمساك بالشريعة النبوية، بل له حينئذ أن يمشي مع الحقيقة الكونية القدرية، أو يفعل بمقتضى ذوقه ووجده وكشفه ورأيه؛ من غير اعتصام بالكتاب والسنة، وهؤلاء منهم من يعاقب بسلب حاله حتى يصير منقوصاً عاجزاً محروماً، ومنهم من يعاقب بسلب الطاعة حتى يصير فاسقاً، ومنهم من يعاقب بسلب الإيمان حتى يصير مرتداً منافقاً أو كافراً معلناً، وهؤلاء كثيرون جدًّا، وكثير من هؤلاء يحتج بقصة موسى والخضر".
...
...
...
إلى أن قال رحمه الله: "بل قد ثبت بالأحاديث الصحيحة: أن المسيح عيسى ابن مريم: إذا نزل من السماء؛ فإنه يكون متبعاً لشريعة محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم.

فإذا كان صلى الله عليه وسلم يجب اتباعه ونصره على من يدركه من الأنبياء؛ فكيف بمن دونهم؟!

بل مما يُعلم بالاضطرار من دين الإسلام أنه لا يجوز لمن بلغته دعوته أن يتبع شريعة رسول غيره؛ كموسى وعيسى؛ فإذا لم يجز الخروج عن شريعته إلى شريعة رسول فكيف بالخروج عنه والرسل..".

فالله المستعان
  رد مع اقتباس