المحاضره الثالثه//
ترتكز العملية التعليميه على اربع ركائز اساسيه هي المعلم والمتعلم والماده التعليميه وطرق التدريس وتتم العمليه التعليميه اذا ماحدث التعلم .والتعلم هو تغيير في السلوك ناتج عن الخبره عندما كانت النظره القديمه للمنهج على انه المعرفه الموجوده بالكتاب المدرسي كانت النظره القديمه للتدريس متماثله في نقل المعرفه بالحفظ والتكرارحتى يتم الاستظهار في الامتحان اما عندما ازدادت المعرفه ووسائل الاتصال تغيرت النظره الى المنهج على انه كل الخبرات اللازمه لكي ينمو الطالب نمو متكامل وعليه فأصبحت النظره الحديثه للتدريس متمثله في كل مايحيط بالعمليه التعليميه لنقل مايساعدعلى النموالكامل .
تتم عملية التدريس من خلال مهارات التخطيط والتنفيذ والتقويم ومن اهم تلك المهارات اختيار استراتجيه التدريس المناسب لنقل الماده التعليميه من المعلم الى المتعلم .ويكون هذا الاختيارجيدا اذا تحققت المعاييرالاستراتجيات وطرق التدريس وذلك بان تراعي كل من المعلم والمتعلم (القدرات الجسميه والعقليه والانفعاليه)وكذا الماده التعليميه والاهداف واسلوب التقويم الذي يتم به الحكم على اتمام العمليه التعليميه وحدوث المتعلم
اذا كان من الضروري توفير معاييرطرق تدريس جيده السابق ذكرهاعند التدريس للطلاب العاديين فيجب التاكد من توافرها عند التدريس للطلاب ذوي الحاجات الخاصه لان المعيار الخاص بمخرجات طريقة التدريس للمتعلمين من حيث حاجاتهم وخصائصهم وقدراتهم الجسميه والعقليه ولانفعاليه ويؤكد على ان مايصلح للطلاب العاديين قد لايصلح للطلاب المتاخرين دراسيا او المتخلفين عقليا اولطلاب الصم او العميان كل فريق من هؤلاء له خصائصه وسماته وحاجاته وقدراته التي يجب ان تراعيها استراتجيات التدريس المستخدمه معهم كي تكون جيده ومناسبه لهم.
من العوامل المساعده في استخدام استراتجيه تعلم مناسبه مع المعاقين سمعيا خصائص المعاقين سمعيا ونوعيه الاعاقه السمعيه او درجة الفقدان السمعي(صم او ضعاف السمع)وهذا مايحتم علينا ان نتعرف اولاعلى مفهوم الاعاقه السمعيه , مفهوم الصم ,ضعاف السمع
مفهوم الاعاقه السمعيه:<<لهيرنق بيرمن
هو وجود مشكله تحول دون قيام الجهاز السمعي للفرد بوظائفه كامل او تقلل من قدرة الفردعلى سماع الاصوات المختلفه وتتفاوت مستويات الاعاقه السمعيه في شدتها من الدرجات البسيطه والمتوسطه والتي ينتج عنها ضعف سمعي الى الدرجات الشديدجدا والتي ينتج عنها صمما .
فالمعاقون سمعيا هم من فقدوحاسه السمع جزئيا وكليا وبدرجات مختلفه منذ الولاده او في سن مبكر من حياتهم ولذلك فان مصطلح الاعاقه السمعيه هو مصطلح عام وشامل يشمل كل مستويات ودرجات الفقدان السمعي الخفيف والمتوسط والشديد وهو مصطلح يشمل كلا من الصم وضعاف السمع.
يمكن تعريف الفرد الأصم بأنه:ذلك الشخص الذي يعاني من عجز سمعي الى درجه تحول دون اعتماده على حاسه السمع في فهم الكلام سواء ياستخدام السماعات او بدونها حيث تصل درجه الفقدان السمعي 70 ديسبل فأكثر.لذلك فان هذا الشخص لايعتمد على حاسه السمع في التواصل مع الآخرين.ولكنه يعتمد بشكل اساسي على حاسه البصر عن طريق لغه الاشاره وقراءه الشفاه في فهم لغة الاخرين والتواصل معهم وهذا الشخص الاصم يعاني عجزا يحول بينه وبين الاستفاده من حاسه السمع في اكتساب اللغه بالطريقه العاديه وانما يحتاج الى برامج تربويه وتاهيليه تتناسب مع قصور السمعي
اما الفرد ضعيف السمع :فهو من يعاني من نقص او عجزجزئي في حاسه السمع,تجعله يواجه صعوبه في فهم الكلام بالاعتمادعلى حاسه السمع فقط ولكنهم يستطيعون فهم الكلام بمعاونه بعض المعينات السمعيه حتىى يتمكنو من فهم الكلام المسموع وفي حالات ضعف السمع الخفيفه جدا يمكنهم سماع الصوت وتعلم اللغه خلال حاسه السمع سواء بستخدام المعينات السمعيه او بدونها
خصائص المعاقين سمعيا:
1-خصائص النفسيه والانفعاليه . 2-الخصائص الاجتماعيه . 3-الخصائص اللغويه . 4-الخصائص المعرفيه .
5-الخصائص الجسميه والحركيه
تعتبر حاسه البصرمن اهم الحواس لدى البشر للأتصال بالعالم الخارجي ,فهي تعتبر نافذه للفرد للأطلاع على العالم الخارجي,ولذلك فقد قدمت حاسه السمع على حاسه البصر في الايات التي وردت فيها حاسه السمع مع حاسه البصر في ايه واحد,
ممايدل على ان تاثير السمع اقوى من تاثير البصر.ولذلك فان فقدان حاسه السمع يكون لها تاثير على الفرد وعلى خصائصه المختلفه وان هؤلاء الاشخاص لهم خصائص تميزهم عن الاشخاص العاديين في النواحي الجسميه واللغويه والعقليه المعرفيه والاجتماعيه والانفعاليه,وينبغي ان ناخذ بالاعتباران جميع الخصائص ليست واحده بين جميع المعاقين سمعيا فكما توجد فروق بين الاشخاص العاديين والمعاقين سمعيا ايضا توجد فروق بين الاشخاص المعاقين سمعيا انفسهم ,نتيجه لعدة عوامل (منها درجة الفقدان السمع لديه ,وعمره ووقت حدوث الاعاقه ,نوع فقدان السمع وراثي او مكتسب ,وحالة السمع لدى الوالدين ,والمستوى الاجتماعي والاقتصادي ,وهل تعرض لبرامج التدخل المبكر ام لا؟
الخصائص النفسيه والانفعاليه:
يمكن القول بأن الاعاقه السمعيه يمكن ان يكون لها تأثيرها على البناء النفسي للأنسان ,وان هؤلاء الاشخاص يكون لهم بعض الخصائص النفسيه والانفعاليه التي تميزهم عن العادين,وكذلك عن انواع الاعاقا ت الاخرى ,ولكن هذا الخصائص والصفات لاتنطبق على جميع الاشخاص المعاقين سمعيا,وانها قد تختلف من شخص الى آخربأختلاف تأثير الاعاقه وماتحمله من معنى بالنسبه لشخص المعاق وكذلك الظروف الاجتماعيه والبيئيه والاسريه التي يعيش فيها ومن خلال مسح التراث السيكيولوجي المتوفر في المجال فقد اشار الى بعض الخصائص النفسيه والانفعاليه التي يتصف بها المعاقون سمعيا: سوء التوافق الشخصي والاجتماعي والعزله والانسحاب من المواقف الاجتماعيه والاعتماد على الاخرين وعدم القدره على تحمل المسؤليه والتقدير المنخفض لذاتهم والاضطراب والاكتئاب والمشاعر التي تتسم بالعدوانيه تجاه الاخرين وقد يكون ذلك نتيجه عدم قدرتهم على التواصل والتفاعل او المشاركه الاجتماعيه مع الاخرين وتعرضهم لعديد من المواقف المحبطه اثناء التفاعل.
كما ان اعاقتهم قد تسبب له الخجل والقلق والحساسيه الشديده والانطواء وعدم القدره على القياده والشعوربالنقص.
المطالب التربوي لنمو الانفعالي لدى المعاقين سمعيا:تتلخص هذه المطالب فيما يلي :
1- احاطه الاصم بجو من العلاقات الدافئه والتقبل مما يقوى ثقته بنفسه والآخرين .
2- العمل على ان يتقبل الاصم اعاقته كحقيقه واقعه .
3- رفع مستوى الادراك الذاتي للشخص الاصم وذلك بتوفير سبل النجاح المتدرج له
4- تغييرطريقة تفكير الاصم بعدم مقارنته بما ينتجه العادي.
5- اشعار الصم بالحب والحنان والأمن حتى ينتزع من نفسه احاسيس الخوف والقلق.
6-السماح للصم باللعب الحر التلقائي,مع وضعه تحت الملاحظه لتعرف مشكلاته السلوكيه والعمل على حلها
7- الاهتمام بالانشطه التعليميه والاجتماعيه التي تخلق عادت سلوكيه سليمه لديه.
8- تهيئة الظروف التي تساعدعلى الاحتكاك بالمتجمع الخارجي ,والتفاعل معه عن طريق الزيارات والرحلات
9- ان يتعرف التلميذ الاصم على مدى قصورويحاول التكيف في حدود امكانياته المتبقيه
10-توعيه الاباء بأصول تربيه اولادهم الصم وكيفية معاملاتهم
-الخصائص الاجتماعيه :
يتصف المعاقون سمعيا نتيجه عدم قدرتهم على تفاعل مع الاخرين وعدم قدرتهم على المشاركه الاجتماعيه بالميل الى تجنب الاخرين والاحساس بالوحده وعدم النضج الاجتماعي والاعتماد على الاخرين والميل الى ممارسه الانشطه الفرديه كالجري والتنس والجمباز والميل الى التفاعل الاجتماعي واللعب واقامه علاقات اجتماعيه مع منهم مثله من جماعه الصم اكثر من العاديين لانهم يستطيعون ان يفهموا بعضهم بسهوله ويسرلان ظروفهم ومشكلاتهم تكاد تكون واحده وحتى يجنبوا انفسهم من التعرض للسخريه والاستهزاء من قبل العاديين وقد اوضحت دراسه ان 95%من افراد الصم يختارون اصدقائهم من الصم كما اوضحت دراسه ان الصم يشعرون بالوحده اكثر بين الناس العاديين وانهم اقل شعوربالوحده من الناس الصم وبسبب الاعاقه السميعه ومايترتب عليها من سوء التوافق الاجتماعي فقد تؤدي الى ظهور عدد من المشكلات السلوكيه مثل المشاعر العدائيه ,والشك تجاه الاخرين , وعدم القدره على تحمل المسؤليه , وسهولة التأثر بالاخرين وفقدان الثقه بالذات والسرقه
المطالب التربويه لنمو الاجتماعي :
1- الشعور بتقبل من حوله في الاسره والمدرسه والمجتمع لان هذا يحقق توازنه الانفعالي
2- شعور الاصم بالاستقلاليه والحريه بالتصرف واحترام حق الخصوصيه له أي حاجياته الخاصه
3- عدم تدخل المتعسف في اختيار المجال المهني الذي سيعده للمهنه التي سيكتسب به عيشه بعد تخرجه من المدرسه
4- التعود على تحمل المسؤليه واتاحة الفرصه امامه لممارستها
5- الاشتراك في الخدمه العامه والخدمات الاجتماعيه مثل المعسكرات وخدمات البيئه
6- التعود على اتخاذ القرار بنفسه وابدء وجهة نظره
7- المشاركه في النشاط الاجتماعي وتكوين علاقات جديده
8- الاستقلال العاطفي عن الوالدين والكبار
9-الاستعداد للزواج وتكوين حياه عائليه تكوين قيم سلوكيه تتفق والفكره العمليه الصحيحه عن العالم المتطورالذي يعيش الاصم في اطاره والوصول الى مستوى الاطمئنان على الاستقلال المالي
يتبع##