عرض مشاركة واحدة
قديم 2010- 5- 14   #8
كالقمر وحيدة
متميزةفي الساحة العامة للتعليم عن بعد
 
الصورة الرمزية كالقمر وحيدة
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 43737
تاريخ التسجيل: Sat Jan 2010
المشاركات: 3,265
الـجنــس : أنـثـى
عدد الـنقـاط : 67321
مؤشر المستوى: 165
كالقمر وحيدة has a reputation beyond reputeكالقمر وحيدة has a reputation beyond reputeكالقمر وحيدة has a reputation beyond reputeكالقمر وحيدة has a reputation beyond reputeكالقمر وحيدة has a reputation beyond reputeكالقمر وحيدة has a reputation beyond reputeكالقمر وحيدة has a reputation beyond reputeكالقمر وحيدة has a reputation beyond reputeكالقمر وحيدة has a reputation beyond reputeكالقمر وحيدة has a reputation beyond reputeكالقمر وحيدة has a reputation beyond repute
بيانات الطالب:
الكلية: جامعة الملك فيصل / كلية التربية
الدراسة: انتظام
التخصص: سـ أبدأ مسيرتي بالقرب من احبابي اطفال ذوي الاحتياجات الخاصة " إعاقة عقلية "
المستوى: دراسات عليا
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
كالقمر وحيدة غير متواجد حالياً
رد: مقرر التذوق الأدبي

المحاضرة الثَّامنةُ
حَسَّانُ بنُ ثَابتٍ
” بينَ الواقع والأدبِ ”

س : مَنْ هُوَ ” حسَّانُ بنُ ثابتٍ ” ؟
ج : هُوَ أَبو الوليدِ حسَّانُ بنُ ثابتٍ بنِ المنذرِ الأنصاريّ الخزرجيّ النَّجَّاريّ 0
س : أينَ يقف حسَّانُ بنُ ثابتٍ من سُلَّمِ الشِّعر ؟
ج : هو أَشعرُ شعراء النَّبيِّ والمسلمينَ آنذاكَ 0
س : ومَا الكُنيةُ الَّتي كُنِيَ بها في الإسلامِ ؟
ج : كُنِيَ ” حسَّانُ بنُ ثابتٍ ” في إسلامِهِ بـــ ” أبي عبد الرَّحمنِ ” 0
س : ماذا عن بني النَّجَّارِ في السِّياق الإنسانيِّ والتَّاريخيِّ ؟
ج : بَنُو النَّجَّارِ هم أخوالُ النَّبيِّ الكريمِ ” صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ” ، لأَنَّ أُمَّ جَدِّهِ عبدِ المُطَّلِب منهم ، ؛ ولذلكَ كانَ لِحَسَّانَ صِلة قرابةٍ َ بالنَّبِيِّ ” صلَّى الله عليهِ وسلَّمَ ” ، فوقَ صلةِ مدحِه لَهُ وذودِهِ عنهُ بشِعرِهِ 0
س : مَتَى وُلِدَ ” حسَّانُ بنُ ثابتٍ ” وَأينَ ؟
ج : وُلِدَ ” حسَّانُ بنُ ثابتٍ ” بالمدينةِ المُنَوَّرةِ قبلَ الهِجرةِ بنحوِ ستينَ عامًا ، ونشأَ بها، وأدركَ بعضَ وقائعِ قومِه ” الخزرجِ ” معَ ” الأوْسِ ” ؛ فكانَ شَاعِرَهُم 0
س : مَنْ شاعِرُ ” الأوْسِِ ” الَّذي كانَ يقارِعُهُ الشِّعرَ آنذاكَ ؟
ج : شاعِرُ ” الأوْسِِ ” الَّذي كانَ يقارِعُهُ الشِّعرَ آنذاكَ هو ” قيسُ بنُ الخطيم ” الأوْسِيِّ 0
س : مَا الَّذي كانَ بينَ ” حسَّانِ بنِ ثابتٍ ” و“ قيسِ بنِ الخطيم ” ؟
ج : كانت بينَ الشَّاعرينِ المذكورينِ ” حسانَ ” و “ قيسٍ ” مناقضةٌ وملاحاةٌ وَلَّدَتَا داخلَ ” حسَّانَ ” الفخرَ والحماسة قولاً لا فعلاً 0
س : ما الَّذي أقدمَ عليهِ ” حسَّان بن ثابتٍ ” بعدَ إحساسِهِ بالقُدرةِ على صوغ الشِّعرِ الجيِّدِ ؟
ج : لَمَّا أَحسَّ ” حسَّانُ ” بقدرتِهِ على صوغِ الشِّعرِ الجَيِّدِ ، ورأَى فحولَ الشُّعراءِ الجاهليِّينَ في زمانِهِ – كالنَّابغةِ والأعشَى والحُطيئةِ – يتكسَّبون بالشِّعرِ ويحترفونَ المَــــــدْحَ ، راحَ يَرُوضُ مدائحَهُ على ملوكِ العَرَبِ
س : إلى مَنْ وُجِّهَ مَدْحُ ” حسَّانِ بنِ ثابتٍ ” في جاهليَّتِه ؟
ج : لَقَدْ وَجَّهَ ” حسَّانُ بنُ ثابتٍ ” مَدْحَهُ إلى ” آلِ جفنة ” ملوكِ ” غَسَّانَ ” بشَرقيِّ الشَّامِ ، وهم - كما تقول بعضُ الرِّواياتِ التَّاريخيَّةِ من الأزدِ أيضًا ، إذ كان يقصدُهُم بمدائحهِ عامًا ويقعدُ عنهم عامًا 0 وقيلَ : إنَّهم جعلوا له راتبًا سنويًّا يصلُ إليهِ ، وربَّما اِنتجعَ ” النُّعمانَ بنَ المنذرِ ” ، ملكَ الحيرة آنذاك فمدَحَهُ
س : مَنْ الَّذي حكمَ بينَ ” حَسَّانِ بنِ ثابتٍ ” و ” النَّابغةِ ” ؟
ج : الَّذي حكمَ بينَ الشَّاعِرَيْنِ هو ” جَبَلَةُ ” النَّاقدُ الرَّاوي ؛ وذلكَ حينما تلاقَيَا معًا ( حسَّان والنَّابغة ) عندَ ” جبلةَ ” هـــــذا ؛ فأنشدَهُ
” حسَّانُ ” لاميَّتَهُ المشهورةَ في حضورِ ” النَّابغةِ ” ، ففضَّلها ” جبلةُ ” على شعر ” النَّابغة ” 0
س : مَتى أسلَم ” حسَّانُ بنُ ثابتٍ ” ؟
ج : أسلمَ ” حسَّانُ ” حينما هاجرَ الرَّســــولُ الكريمُ ” صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ ” إلى المدينة ، ومن حينِها لم يعدَم من لسَـــانِهِ نُصرةُ النَّبيِّ ” صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ” ، إذ لم يستطِعْ نصرتَه بسيفِهِ 0
س : مَنْ هم شعراء قريشٍ الَّذينَ هجوا النَّبيَّ ” صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ” في جاهليَّتِهِم ؟
ج : شُعراءُ قريشٍ الَّذينَ هجوا النَّبيَّ ” صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ” قبل إسلامِهِم هم : عبدُاللهِ بنُ الزِّبَعْرَى ، وأبو سفيان بنُ الحارثِ بنِ عبد المُطَّلِب ، وعمرو بنُ العاصِ 0
س : من هم شُعراءُ الأنصارِ الَّذين اِستنصرهم النَّبيُّ ” صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ” لِلرَّدِّ على شعراءِ قريشٍ الهاجينَ ؟
ج : شُعراءُ الأنصارِ الذَّائِدُونَ عنِ النَّبيِّ ” صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ” هم : عبدُ اللهِ بنُ رواحةَ ، وكعبُ بنُ مالكٍ ، وحسَّانُ بنُ ثابتٍ ، والأخيرُ أشعرُهُم 0
س : ما ردُّ ” حسَّانَ ” حينما خاطبهُ الرَّسُولُ ” صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ” في هجاءِ قريشٍ ، كيفَ تهجوهم وأنا منهم ؟
ج : قالَ الرَّسولُ ” صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ” حينما أقدَمَ ” حسَّانُ ” على هجاءِ شعراءِ قريشٍ : كيفَ تهجوهم وأنا منهم ؟ فقالَ حسَّانُ : أَسِلُّكَ منهم كما تُسَلُّ الشَّعرةُ من العجينِ، فردَّ النبيُّ ” صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ” : اِيت أبا بكرٍ فهو أعلمُ بالقومِ 0



س : ما هِيَ الخدمةُ الَّتي قدَّمها أبو بكرٍ الصِّدِّيق لحسَّان بنِ ثابتٍ حينما أقدمَ على هجاء شعراءِ قريشٍ ؟
ج : تمثَّلتِ الخدمةُ هنا في أنَّه أطلَعَهُ سيِّدُنا أبو بكرِ الصِّدِّيقُ على مخازيهم ، وما يُتَّهمونَ بِهِ في نسبهِم ؛ فهجاهم أوجعَ هجاء عليهمٍ في جاهليَّتِم ولم يمسّ رسولَ اللهِ ” صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ” من هجاءِ حسَّانٍ لهم شيءٌ 0
س : كيف عاشَ ” حسَّانُ بنُ ثابتٍ ” شَطرَ حياتِهِ الأخيرَ ؟
ج : بقيَ ” حسَّانُ بنُ ثابتٍ ” شطرَ حياتِهِ في الإسلامِ يعيشُ زمنَ النَّبيِّ ” صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ” وينالُ من عطاياهُ المعنوية والماديَّة على حدٍّ سواء
س : ما أبرزُ ما قدَّمه النَّبيُّ ” صلَّى اللهُ عليهَ وسلَّمَ ” لِحسَّان ؟
ج :أبرزُ ما قدَّمه النَّبيُّ ” صلَّى اللهُ عليهَ وسلَّمَ ” لِحسَّان هو أنَّه وهبَ له ” سيرينَ ” أختَ ” مارية ” القبطيَّةِ أم إبراهيمَ ولدِ النَّبيِّ ” صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ” وهما معًا من الهدايا الَّتي أهداها المقَوقَسُ للنَّبيِّ ” صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ” ؛ فأولدها ” حسَّانُ ” اِبنَهَ ” عبد الرَّحمن ” الَّذي كُنِيَ به 0
س: ما اِسمُ البناءِ الَّذي كان يقيمُ فيه ”حسَّان بن ثابتِ” في المدينةِ ؟
ج : كان لـ ” حسَّانِ بن ثابتٍ ” أُطُمٌ ( أي بناءٌ عالٍ ) يسكُنُهُ بالمدينةِ يُسمَّى ” فارعًا ” 0
س : ما مِقدارُ ما كان يفرضُه له الخلفاءُ الرَّاشِدونَ من العطاءِ بعدَ وفاةِ النَّبِيِّ ” صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ” ؟
ج : كان يفرضُ الخلفاءُ الرَّاشدونَ ” لِحسَّانَ ” ما كان يُفْرَضُ لِكبارِ

الصَّحابةِ المقيمينَ في المدينةِ 0
س : ” يقولون : لقدْ عُمِّرَ ” حسَّانُ بنُ ثابتٍ ” طويلاً ، كم كان عمرُهُ ، ومتى تُوفِّيَ ؟
ح : عُمِّرَ ” حسَّانُ ينُ ثابتٍ ” عمرًا طويلاً حتَّى كُفَّ بَصَرُه في حياتِهِ ، وعاشَ قرابةَ مائةً وعشرينَ عامًا وماتَ سنـ 64ــــة في زمنِ ” معاوية بنِ أبي سفيلنَ ” 0
س : هلْ كان لِـ ” حسَّانٍِ بنِ ثابتٍ ” أصولٌ شعريَّةٌ ؟
ج : نعم ، كانَ آلُ ” حسَّانِ بنِ ثابتٍ ” من أعرقِ بيوتِ العربِ في صوغِ الشِّعرِ، فكانَ أبوهُ وجَدُّهُ شاعرينِ،وكانَ ابنُهُ ” عبد الرَّحمن ” وحفيدُهُ ” سعيدُ بنُ عبدِ الرحمن ” شاعرينِ ، وكان ” حسَّانُ ” أشعرَ أهلِ بيتِهِ

س : ما الَّذي فُضِّلَ بِه ” حسَّانُ بنُ ثابتٍ ” على سائرِ الشُّعراء ؟
ج : فُضِّلَ ” حسَّانُ بنُ ثابتٍ ” على سائرِ الشُّعراء بثلاثِ خصالٍ هي :
1 – كان شاعرَ الأنصارِ في الجاهليَّةِ 0
2 – كان شاعرَ النَّبيِّ ” صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ” إبَّانَ عهدِ النُبوَّة 0
3 – كانَ شاعرَ اليمنِ كُلِّها في الإسلامِ 0
س : ما الَّذي أجمعتْ عليهِ العربُ تجاهَ ” حسَّانِ بنِ ثابتٍ ” ؟
ج : أجمعتِ العربُ على أنَّ ” حسَّانَ بنَ ثابتٍ ” أَشعرُ أهلِ المَدَرِ ، وهم أهلُ المدينةِ ومَكَّةِ والطَّائفِ وأهلِ قرى البَحرينِ من عبد قيسٍ 0
س : بِمَ وُصِفَ شِعرُهُ في الجاهليَّةِ ، مَثِّلْ ( مَثِّلِي ) لما تقول ؟
ج : كانَ أجزَل شعرِهِ وأقواهُ وأحصفَه ما قالهُ في شبيبتِهِ وكهولتِه في الجاهليَّةِ 0 مثالُ ذلك :
أ - ما ناقضَ به ” قيسَ بنَ الخطيمِ ” في وقائعِ الأوسِ والخزرَجَ 0
ب – ما مدحَ به ” آلَ جفنةَ ” و ” آلَ النُعمانِ بنِ المنذرِ ” 0
س : كم كانَ عمرُ ” حسَّانَ ” حينما أسلَمَ ، وهلْ أَثَّرَ ذلك في شِعرِهِ ؟
ج : لَمَّا أسلمَ ” حسَّانُ بنُ ثابتٍ ” كانَ قد مضى سِتُّونَ عامًا ( نصفُ عمرِهِ ) ، لَكنَّها لم تُطْفِئ من شُعلةِ شعرهِ شيئًا 0
س : هل دعا الرَّسولُ لِـ ” حسَّانَ ” وما الَّذي دعاه لَهُ وبهِ ؟
ج : نعم ، حيثُ وجدَ فيه الرَّسولُ الكريمُ ” صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ”
بقيَّةً من النِّكايةِ بأعدائِهِ ، أبقاها فيهِ اِنطباعه على الهجاءِ منذ شَبِّهِ ، وقد دعا النَّبيُّ ” صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ” اللهَ أن يؤيِّـــــــــــــدُ فيه ( أي في حسَّانَ ) البقيَّةَ الباقيةَ بـ ” روحِ القُدسِ ” 0
س : ما حكمةُ دعاءِ الرَّسولِ ” صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ ” بتأييدِ اللهِ له ؟
ج : حكمةُ دعاءِ الرَّسولِ ” صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ ” بتأييدِ اللهِ له في الهجاءِ - وهو سبابُ - أنَّ الهجاءَ كانَ عندَ العربِ من أقوى الأسبابِ الَّتي تكسْر شوكةِ عدُوّهم وتدخل الغمِّ والذُّلِّ على نُفوسهم ، فهي سلاحٌ من أقوى الأسلحةِ في توهينِ العدوِّ ودحضِهِ وكف أذاه
س : ما الَّذي كان يقولهُ الرَّسولُ “ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ” إذا سمع هجاءَ ” حسَّانَ ” لإعدائِهِ ؟
ج : كانَ الرَّسول ” صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ” إذا سَمِعَ هجاءَ ” حسَّانِ ” في أعدائِهِ يقول : ” لَهَذَا أَشَدُّ عَلَيْهِمْ مِنْ وَقْعِ النَّبْلِ ” 0
س : هلْ بقِيَ شِعرُ ” حَسَّانَ ” قَوِيًّا حصيفًا بعدَ دُخولهِ الإسلامَ ؟
ج : يرى بعضُ العارفينَ من النُّقَّادِ المنصفينَ أنَّ شعرَهُ في الإسلامِ كانَ لا يزالُ كعهدِهِ في غلواءِ شبابِِهِ ، حصيفًا رصينًا في بعضِ المَواقفِ ، منها :
1 - هِجاؤُهُ المشركينَ ،
2 – عندَ هياجهِ بمعارضَةِ شعرِ المشركين من قريشٍ وغيرِها 0
3 – في فخرِهِ وحماسَتِهِ 0
س : ما الَّذي يراهُ العارفون في لينِ شعرِ ” حسَّانَ “ وضعفه مَثِّلْ
( مَثِّلي) بالشَّاهِدِ الدَّالِّ على ذلكَ ؟
ج : يرى هؤلاءِ العارفونَ أنَّ كثيرًا مِمَّا وُجِدَ من شعرِهِ ليِّنًا ضعيفًا لم تكن نسبتُهُ إليهِ صحيحةً ، وإنَّما هو مِمَّا وضعَهُ المُتَكَثِّرونَ من الشِّعرِ من رواةِ المغازي والسِّيرِ 0
- مثالُ ذلكَ :
قالَ الأصمعِيُّ مَرَّةً : ” حَسَّانُ ” أحدُ فحولِ الشُّعراءِ ، فقالَ أبو حاتِمٍ : تأتي لَهُ أشعارٌ لَيِّنَةٌ ، فقالَ الأصمَعِيُّ : تنسبُ لَهُ أشياءُ لا تصِحُّ عَنْهُ 0
س : مَا اسبابُ لِينِ شعرِ ” حسَّانَ ” في الإسلامِ ؟
ج : يمكنُ تعليلُ ذلك لأسبابٍ عِدَّةٍ ، منها :
1 – أنَّ سببَ لينه فيما يتعلَّقُ بعقائدِ الإسلامِ اِنبهارُهُ بما قالَهُ القرآنُ الكريمُ ، ونطقَ بِهِ أبلغُ العربِ بل الإنسانيَّةِ جمعاءَ ، ذلكَ النَّبيُّ الكريم ” صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ” من خطبِهِ ومواعظِهِ وأحاديثِهِ في هذه الأغراضِ 0
2 – أنَّ الأصمعيَّ يعلِّلُ لِينَ شعرِ ” حسَّانَ ” في غيرِ الهِجاءِ ، وقُوَّتُهُ في الهجاءِ بأنَّ الشِّعرَ نَكِدٌ يَقْوَى فِي الشَّرِّ ، ويضعُفُ في الخيرِ ،وهو تعليق مقبولٌ في جملتِه إن لم يشبْه علائقُ الخير والشَّرِّ 0
3 – أنَّ لِينََ شعر ” حسَّانَ ” الإسلاميِّ علَّلَهُ ” حسَّانُ ” نفسُهُ ، فيما رُوِيَ عَنْهُ ، فقد قيلَ لَهُ : لاَنَ شِعرُكَ أو هرِِمَ في الإسلامِ يا أبا الحُسامِ ، فأجابَ قائلاً : إنَّ الإسلامَ يحجِزُ عنِ الكَذِبِ ، والشِّعرُ يُزَيِّنُهُ الكَذِبُ 0
4 – أنَّ كثيرًا من شعرِ“ حسانَ ” الإسلاميِّ قالَه بعدَما بلَغَت منهُ
السِّنُّ، والشِّعرُ صورةٌ من صورِ النَّفسِ الإنسانيَّةِ،يشيخُ إذا شاختْ 0
5 – أنَّ كثيرًا من شعرِ ” حسَّانَ ” الإسلاميِّ قالَه اِرتجالاً عندَ وقوعِ الحوادثِ الدَّاعيةِ إليْهِ 0
س : اِستعرضْ (اِستعرِضِي ) في إيجازٍ أغراضَ ” حسَّانَ ” الشِّعريَّةَ ؟
ج : قالَ ” حسَّانُ ” الشِّعرَ في أكثرِ أغراضِهِ ، وأبرزُهَا : الهجاءُ ،والمدحُ ، والفخرُ ، والحكمةُ 0
س : ماذا عن مدحِ ” حسَّانَ ” الشِّعريِّ في الإسلامِ ؟
ج : إِنَّ مدحَهُ الشِّعريَّ في الإسلامِ قَلَّما أتي فيه بقصائدَ مُطوَّلَةٍ مُستقِلَّةٍ بالمدحِ وحدَهُ ، على غرارِ ما صنعَ ” كعبُ بنُ زهيرٍ ” في لامِيَّتِهِ المشهورةِ ، وإنَّما يأتي بمدحِهِ النَّبيِّ ” صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ” متَّصِلاً بهجائِهِ أَعداءَهُ من قريشٍ ؛ فيعيِّرُ المَهْجُوَّ بمعاداتِهِ النَّبيِّ الَّذي أتى بكذا وكذا وكذا ، وصفته كذا وكذا وكذا
س : ماذا عن هجاء ” حسَّانَ ” في الجاهليَّةِ والإسلامِ ؟
ج : أوَّلاً : هجاؤُهُ في الجاهليِّةِ :
- إنَّ هجاءَ ” حسَّان ” في الجاهلِيَّةِ عبارةٌ عن مناقَضَةٍ لـ ” قيسِ بنِ الخطيمِ ” ، ولم يكنِ الذَّمُّ فيها بينَ الشَّاعرينِ متناولاً معايبَـــــــهما الشَّخصيَّةَ،بل معايبَ القبيلتَيْنِِ ( الأوسِ والخزرَجِ ) حقًّا وباطلاً 0 - ثانيًا : هِجاؤُهُ في الإسلامِ :
لم يكن هجاءُ ” حسَّانَ ” آنذاكَ متناولاً قريشًا كلَّها ، بل المشركينَ منها بعامَّةٍ ، وأشدَّهم على الرَّسولِ ” صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ” بخاصَّةٍ ، من مثلِ : أبي جهلٍ ، وأبي لَهَبٍ ، وأبي سُفيانَ ، وهم من أقرَبِ قريشٍ نسبًا إليْهِ ، فكانَ هِجاؤُهُ لإحدهِم ليسَ بالطَّعنِ في أصلِ نسبِهِ وذمِّ عشيرتِهِ ، بل في نفي نسبِهِ عن نسبِهِم وأنَّهُ دَعِيٌّ فيهم أو
لصِيقٌ بهم،ثُمَّ يستعرضُ صفاتِهم الْخَلْقِيَّةَ و الْخُلُقِيَّةَ؛ فيصفهم بالُّلؤْمِ
وقطعِ الأرحامِ وخفَّةِ الحِلْمِ والجهلِ والبُخلِ والجبنِ والهُروبِ 0
س : ماذا عن فخرِ ” حسَّانَ ” الشِّعريِّ ؟
ج : فخرُ ” حسَّانَ ” كثيرٌ ، إذ نجدُهُ تارةً يذكرُ مآثِرَ قومِهِ ” الأنصارِ ” إذا دخلَ في هجاءِ قريشٍ أو ثقيفٍ ، أو هُذَيلٍ ؛ فيذكُرُ تنكيلَهم بقريشٍ في وقعة ” بدرٍ ” ، وتارةً أخرى يذكُرُ مآثِرَ الخزرجِ أو رهطِهِ ” بني النَّجَّارِ ” ؛ وذلك إذا لاحى ” قيسَ بنَ الخطيمِ ” شاعــــــــر الأوس في الجاهليَّةِ 0
س : ماذا عن فخرِهِ بنفسِهِ وذاتِهِ ؟
ج : إذا فخرَ ” حسَّانُ ” بنفسِهِ فَخَرَ بفصاحَةِ لسانِهِ وسيرورةِ شعرِهِ ، وإذا غلى مِرْجَلَ حماسَتِهِ نسيَ نفسَهُ ؛ فَادَّعى شجاعَتَهُ وإقدامَهُ 0
س : وماذا عن حكمتِهِ الشِّعريَّةِ وضربِهِ المثلَ ؟
ج : أمَّا عن حكمتِهِ وضربهِ المثلَ ؛ فذلك كان غريزةً فيهَ منذُ الجاهليَّةِ ، وزادَهُما الإسلامُ رونقًا وصوابًا ، وقلَّما تخلو قصيدةٌ من قصائدِهِ من حكمةٍ أو مثَلٍ أو موعظةٍ حسنَةٍ 0
س : وماذا عن نسيبِ ” حسَّانَ ” وغزلِه ؟
ج : كانَ له نسيبٌ وغزلٌ ، ولم يكن هذا أو ذاكَ ناشئًاِ من عشقٍ أو غرامٍ ، بل من محاكاتِهِ للشُّعراءِ في تقديمِهِم النسيبَ علي أغراضِهم،وكانَ يهتفُ في نسيبِهِ باِسمِ ” عَمْرَةَ ” واِسمِ ” شعْثَاءَ ” وكلتاهما زوجٌ له فيما يروى ، ويقالُ : إنَّهُ طلَّقَ الأولى 0
س : وماذا عن رثاءِ ” حسَّانَ ” ؟
ج : لحسَّانَ رثاءٌ قويٌّ يشجو القلبَ ويذرف العَبَراتِ ، فمنه القصائدُ المطوَّلَةُ الَّتي رثى بها النَّبيَّ ” صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ” ـــــــــ
وقصائدُ متوسِّطةٌ ، وأخرى قصيرةٌ ، رثى بها بعضَ الخُلفاء ونفرًا من الصَّحابةِ الكرامِ 0