2013- 12- 22
|
#88
|
|
أكـاديـمـي مـشـارك
|
رد: تجمع لمذاكرة الحضارة الاسلامية
وفيه نقص بالمحاضرة الثانية ملخص ثابت
المحاضرة الثانية ولم يكتف الاسكندر بهذا التوحيد السياسي، بل اتخذ وسائل أخرى لتوحيد العناصر البشرية في هذه المنطقة من العالم، مثل احترام جميع أديانها، والصلاة ني مختلف معابدها، وتأسيس عدد كبير من المدن الجديدة التي عرفت باسم "الإسكندريات " نسبة لاسمه، ويقدر عددها بنحو 27 مدينة. وكان هدفه من وراء ذلك أن تختلط في هذه المدن عناصر بشرية من السكان الأصليين مع الجاليات اليونانية ، لينشأ من هذا الاختلاط ثقافة جديدة، تستمد أصولها من الحضارات السابقة. فقد كان الاسكندر الأكبر يؤمن بفكرة ( البان هيلينزم ) ومعناها تطبيع العالم بالطابع اليوناني . وكان اليونانيون يعتقدون أنهم الوحيدون الذين لديهم حضارة, أما باقي الأمم فإنها تعيش في ظلمات الجهل. وقد حرص الاسكندر الأكبر على تطبيق هذه المبادرة على نفسه، ليكون قدوة لغيره حين تزوج من الأميرة روكسانا الفارسية ، وأمر قواده أن يفعلوا مثله. وهنا نود أن نشير إلى أن مصطلح الحضارة اليونانية إنما يشمل الحضارة اليونانية الخالصة والتي كانت داخل بلاد اليونان فقط , ولكن عندما انتقلت معالم هذه الحضارة إلى خارج بلاد اليونان عن طريق الاسكندر وقواده , وامتزجت بالحضارات المختلفة الموجودة في الشرق ( منطقة الشرق الأدنى ) وأصبح لدينا ما يعرف بالحضارة الهيلينستية ومفهومها هو الحضارة اليونانية خارج بلاد اليونان. وبالطبع كان لها مراكز عديدة سواء في مصر أو سوريا أو أسيا الصغرى أو غيرها من المدن الموجودة في الشرق الأدنى أو التي أسسها الاسكندر وقواده في تلك المنطقة. -
|
|
|
|
|
|