مقدمة :
تشمل التربية الخاصة عددا من الخدمات والبرامج ، والتي تتفاوت ما بين الدمج الكلي في المدارس العادية والالتحاق بالمدارس
الخاصة المستقلة ، ولا يمكن تفضيل برنامج على آخر ، واختيار ال برنامج المناسب يعود إلى عدة عوامل منها : نوع الحاجات الخاصة
ودرجة الاختلاف والإمكانات المتوفرة وتوفر الاختصاصيين .
وتستند التربية الخاصة إلى مجموعة من المبادئ التي لابد من مراعاتها وهي :
• التربية الخاصة المبكرة أكثر فاعلية من التربية في المراحل العمرية المتقدمة .
• تتضمن التربية الخاصة تقديم برامج تربوية فردية .
• توفير الخدمات التربوية الخاصة يتطلب قيام فريق متعدد التخصصات بذلك ويشمل الفريق : اختصاصي التربية الخاصة
الاختصاصي الاجتماعي ، الاختصاصي النفسي ، المعالج النفسي ، المعالج الوظيفي ، المعالج الطبيعي ، المعالج النطقي ، المرشد
اختصاصي العمل الاجتماعي ، الطبيب والممرضة .
• تعليم الأطفال ذوي الحاجات الخاصة في البيئة التربوية القريبة من البيئة التربوية العادية .
• يؤثر الفرد من ذوي الحاجات الخاصة على جميع أفراد الأسرة ،،والمدرسة ليست بديلا عن الأسرة .
• تتضمن برامج التربية الخاصة نشاطات وخدمات أساسية هامة .
هناك مصطلحين رئيسيين في التربية الخاصة وهما :
أ - مصطلح البدائل التربوية . ب- مصطلح البرامج التربوية .
يشير مصطلح البدائل التربوية إلى
.. المكان التربوي ، الذي يمكن أن يتعلم به الأفراد ذوي الحاجات الخاصة ، ويتوقف اختيار
هذا المكان التربوي على عدة عوامل : منها شدة الإعاقة ، والوقت الذي حدثت فيه الإعاقة .
بينما يقصد بمصطلح البرامج التربوية
..طبيعة البرامج التربوية ونوعه ومحتويات البرنامج وما يمكن تقديمه للأطفال ذوي الحاجات
الخاصة .
البدائل التربوية :
هناك عدة أنواع من البدائل التربوية التي يمكن توفيرها للأفراد ذوي الحاجات الخاصة ، حسب النوع والدرجة والشدة لدى الفرد من
ناحية ، ومدى ملائمة جاهزية البديل التربوية لقدرات الفرد من ناحية أخرى ، ومن أمثلة ذلك :
١-
مركز الإقامة الكاملة : هنا يمضي الأفراد ذوي الحاجات الخاصة كل وقتهم في مثل هذه المراكز ، بحيث تقدم لهم أشكال مختلفة
من الخدمات من طبية وتربوية ونفسية واجتماعية وتأهيلية وغيرها ، ويمثل هذا النوع من البدائل النوع التقليدي حيث ينعزل فيه
تمع الخارجي العادي . الأفراد ذوي الحاجات الخاصة عن ا
استراتجيات تعليم ( صعوبات التعلم ) / د - مهنا الدلامي
٢ إعداد هتان ..
٢-
مركز التربية الخاصة النهارية : هنا يمضي الأفراد ذوي الحاجات الخاصة جزءا من يومهم في مدارس خاصة بذوي الحاجات
الخاصة ، بينما يمضون باقي اليوم في منازلهم ، ويتضح الفرق بين هذا النوع والنوع السابق في إمكانية توفير فرص أكبر للدمج
الاجتماعي .
٣
- الدمج التربوي : تعتبر قضية الدمج التربوي لفئات التربية الخاصة من القضايا المطروحة في الميدان التربوي ، وخاصة في السنوات
الأخيرة من القرن الماضي ؛ وذلك لعدة اعتبارات منها : كبر حجم مشكلة هؤلاء الأطفال ، وقلة عدد المختصين في المؤسسات
ال دور والمراكز المختلفة ، ولأن عملية الدمج توفر على الدولة النفقات الباهظة لإنشاء مراكز للتربية الخاصة ، ولا ننسى في هذا ا
القوانين والتشريعات المحلية لبعض الدول العالمية التي نادت بالمساواة ما بين حقوق الأطفال سواء كانوا من ذوي الحاجات الخاصة
تمع للدفع باتجاه تقديم اقصى ما يمكن من خدمات تربوية ، وتعليمية ، أو العاديين ، وكذلك دور الجماعات الضاغطة في ا
تمع الذي يعيشون فيه . م جزء لا يتجزأ من ا وتأهيلية ، لهؤلاء الاطفال لأ
وعلى الرغم من الاتجاهات الإيجابية نحو الدمج التربوي لذوي الحاجات الخاصة إلا أن هذه القضية ما زالت ما بين مؤيد ومعارض
قالت بأنه : ‘‘ إذا كانت عملية الدمج خطوة ( ashely) ولكل منهم مبرراته المختلفة التي تدعم وجهة نظره حتى أن العالمة
للأمام فهي خطوتان للخلف ‘‘ .
ا ستفشل فشلا ذريعا ، مما يترتب عليه آثار ويعني هذا القول بأنه يتحتم علينا التخطيط العلمي المدروس لعملية الدمج ، وإلا فإ
تمع بشكل عام . تمع المدرسي ، وا سلبية مختلفة على الطلبة ذوي الحاجات الخاصة ، والطلبة العاديين ، وا
أنواع الدمج :
للدمج أنواع وأشكال مختلفة تختلف باختلاف مستوى الإعاقة وطبيعة تكوين الفرد المعوق حيث يمكن تصنيفه وفقا للأشكال التالية
١
- الدمج المكاني : ويقصد به اشتراك مؤسسة التربية الخاصة مع مدارس التربية العامة ( المدارس العادية ) بالبناء المدرسي فقط
ا ويجوز أن تكون الإدارة لكليهما بينما تكون لكل مدرسة خططها الدراسية الخاصة ، وأساليب تدريب ، وهيئة تدريس خاصة
واحدة .
٢
- الدمج التربوي / الأكاديمي : ويقصد به اشتراك الطلبة المعوقين مع الطلبة العاديين في مدرسة واحدة تشرف عليها نفس الهيئة
التعليمية وضمن نفس برنامج الدراسة ، وقد تقتضي الحالة وجود اختلاف في مناهج الدراسة المعتمدة .
ويتضمن الدمج التربوي الأشكال التالية :
١
- الصفوف الخاصة : حيث يتم إلحاق الطفل بصف خاص بذوي الحاجات الخاصة ، داخل المدرسة العادية في بادئ الأمر ، مع
إتاحة الفرصة أمامه للتعامل مع أقرانه العاديين في المدرسة أطول فترة ممكنة من اليوم الدراسي .
٢
- غرف المصادر : عبارة عن غرفة صفية ملحقة بالمدرسة العادية ، مجهزة بالأثاث المناسب ، والألعاب التربوية ، والوسائل التعليمية
ا الطلبة ذوي الحاجات الخاصة وفقا لبرنامج يومي خاص حيث يتلقى المساعدة بعض الوقت المهارات التي يعاني من يلتحق
ضعف فيها بإشراف معلم تربية خاصة ، ثم يرجع لصفة العادي بقية اليوم الدراسي .
٣
- الصف العادي : حيث يلتحق الطالب من ذوي الحاجات الخاصة بالصف العادي ، بإشراف معلم عادي لديه تدريب مناسب
في مجال التربية الخاصة ، مع إجراء بعض التعديلات البسيطة داخل الصف .
استراتجيات تعليم ( صعوبات التعلم ) / د - مهنا الدلامي
٣ إعداد هتان ..
٤
- المعلم الاستشاري : حيث يلتحق الطفل المعوق بالصف العادي ، وبإشراف المعلم العادي ، حيث يقوم بتعليمه مع اقرانه
ال ، وهنا يتحمل معلم الصف العادي العاديين ، ويتم تزويد المعلم بالمساعدات اللازمة عن طريق معلم استشاري مؤهل في هذا ا
مسئولية إعداد البرامج الخاصة بالطفل وتطبيقها اثناء ممارسته لعملية التعليم العادية في الصف .