السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذا نقل من كتاب الامام ابن عاشور بخصوص الاية
والتعريف في { الحق } تعريف الجنس المراد منه الاستغراق مثل التعريف في { الحمد لله } [ الفاتحة : 2 ] . والمعنى : والله لا يستحيي من جميع أفراد جنس الحق .
و { الحق } : ضد الباطل . فمنه حق الله وحق الإِسلام ، وحق الأمة جمعاء في مصالحها وإقامة آدابها ، وحق كل فرد من أفراد الأمة فيما هو من منافعه ودفع الضر عنه .
ويشتمل حقَ النبي صلى الله عليه وسلم في بيته وأوقاته ، وبهذا العموم في الحق صارت الجملة بمنزلة التذييل .
و { مِن } في قوله : { من الحق } ليست مثل { من } التي في قوله : { فيستحيي منكم } لأن { مِن هذه متعينة لكونها للتعليل إذ الحق لا يُستحيَى من ذاته فمعنى إن الله لا يستحيي من الحق أنه لا يستحيي لبيانه وإعلانه .
وقد أفاد قوله : والله لا يستحيي من الحق } أن من واجبات دِين الله على الأمة أن لا يستحيي أحد من الحق الإِسلامي في إقامته ، وفي معرفته إذا حل به ما يقتضي معرفته ، وفي إبلاغه وهو تعليمه ، وفي الأخذ به ، إلا فيما يرجع إلى الحقوق الخاصة التي يرغب أصحابها في إسقاطها أو التسامح فيها مما لا يغمص حقاً راجعاً إلى غيره لأن الناس مأمورون بالتخلق بصفات الله تعالى اللائقة بأمثالهم بقدر الإِمكان .
الذي يتضح لي من كلام المؤلف رحمة لله ان الاجابه هي الفقرة (د) والله اعلم