المحاضرة الثالثة عشر
مناهج البحث التربوى
(المنهج الوصفى)
الفهرس
• الموضوع الأول : مفهوم المنهج الوصفى وأهميته.
• الموضوع الثاني : خطوات المنهج الوصفى
• الموضوع الثالث: انواع الدراسات الوصفية.
• الموضوع الرابع: مميزات وعيوب المنهج الوصفى.
• تدريب
مفهوم المنهج الوصفى :
يعرف المنهج الوصفي، "بأنه مجموعة الإجراءات البحثية التي تتكامل لوصف الظاهرة أو الموضوع اعتماداً على جمع الحقائق والبيانات وتصنيفها ومعالجتها وتحليلها تحليلاً كافياً ودقيقاً؛ لاستخلاص دلالتها والوصول إلى نتائج أو تعميمات عن الظاهرة أو الموضوع محل البحث“
ويلاحظ من هذا التعريف أن الوصف المقصود فى هذه البحوث ليس مجرد تقديم بعض المعلومات عن الظواهرأوالمشكلات , لكن يتعدى هذا الى ما يسمى بالوصف العلمى الذى يتحرى الدقة الشديدة والفحص والتمحيص فى تعريف خصائص الظواهر والمشكلات التى ندرسها من جميع جوانبها وتقديم الحلول لها ووضع بعض التنبؤات الخاصة بشكلها وحجمها فى المستقبل.
أهمية المنهج الوصفي:
تتضح أهمية المنهج الوصفي فيما يلي:-
1- يوفر المنهج الوصفي بيانات عن واقع الظاهرة المراد دراستها، مع تفسير لهذه البيانات، وذلك في حدود الإجراءات المنهجية المتبعة، وقدرة الباحث على التفسير.
2- يحلل البيانات وينظمها بصورة كمية أو كيفية، واستخراج الاستنتاجات التي تساعد على فهم الظاهرة المطروحة للدراسة وتطويرها.
3- معني بعمل مقارنات؛ وذلك لتحديد العلاقات بين الظاهرة محل الدراسة والظواهر الأخرى ذات الصلة.
4- يمكن استخدام المنهج الوصفي لدراسة الظواهر الإنسانية والطبيعية على حد سواء.
خطوات المنهج الوصفى :
1- الشعور بالمشكلة وجمع بيانات ومعلومات تساعد على تحديدها.
2- تحديد المشكلة وصياغتها بشكل سؤال محدد أو أكثر من سؤال.
3- وضع فرض أو فروض كحلول للمشكلة.
4- وضع الإطار النظري الذي سيسير عليه الباحث لدراسته (الافتراضات أو المسلمات).
5- اختيار العينة التي ستجرى عليها الدراسة مع توضيح حجم هذه العينة وأسلوب اختيارها.
6- اختيار أدوات البحث: مقابلة- اختبار- ملاحظة…الخ، ثم يقوم بتقنين هذه الأدوات وحساب صدقها وثباتها.
7- جمع المعلومات بدقة وتنظيم.
8- الوصول إلى النتائج وتنظيمها وتصنيفها.
9- تحليل النتائج وتفسيرها واستخلاص التعميمات والاستنتاجات
أنواع الدراسات الوصفية :
تنقسم البحوث الوصفية - كما اشار بعض العلماء -الى ثلاثة انواع هي:
• أنواع الدراسات الوصفية :
1- الدراسات التطويرية
• دراسات الاتجاه
• دراسات النمو
2- دراسات العلاقات المتبادلة
• الدراسات الارتباطية
• الدراسات المقارنة
• دراسة الحالة
3- الدراست المسحية
• تحليل المضمون
• تحليل العمل
• الراى العام
• المسح الاجتماعى
• المسح المدرسى
أولاً : الدراسات المسحية:هى اسلوب فى البحث , يتم من خلال جمع معلومات وبيانات عن ظاهرة ما أو حادث ما أو شىء ما أو اقع ما , بقصد التعرف على الظاهرة التى ندرسها وتحديد الوضع الحالى والتعرف على جوانب القوة والضعف فيه , من اجل معرفة مدى صلاحية هذا الوضع أو مدى الحاحة لاحداث تغييرات جزئية او اساسية فيه.
والمسح يختلف عن الدراسة التاريخية , فالمسح يتعلق بالوضع الراهن أو الواقع الحالى بينما تعالج الدراسات التاريخية اوضاعاً سابقة أوواقعاً قديماً, ويستعان فى البحث المسحى بعدة ادوات كالمقابلة والاستبيان.., و للبحث المسحي عدة أنماط، هي:
أ ـ المسح المدرسي: ويهتم هذا النمط بدراسة المشكلات المتعلقة بالمجال التربوي، والتي تدور حول: المعلم، والمتعلم، وأهداف التربية، والمنهج المدرسي بمفهومه الواسع, وتهدف هذه الدراسات الى تطوير العملية التربوية ووضع الخطط المناسبة لتحسينها , حيث يعتبر المسح المدرسى الخطوة الاولى التى يفترض أن تتم لجمع المعلومات البيانات والمعلومات عن الاوضاع التربوية قبل وضع الخطط الخاصة بتطوير هذه الاوضاع مثال :التسرب من التعليم الثانوى.
ب ـ المسح الاجتماعي: ويهتم هذا النمط بدراسة مشكلات اجتماعية راهنة
مثال: (عزوفالشباب عن الزواج، أو الأمية، أو عزوف الرجال عن مهنة التعليم )، أو الظواهر المتعلقة بالمجال الاجتماعي. ويعد هذا المسح وسيلة فعالة في رصد الواقع الحالي للظاهرة وتشخيصها، والعمل على وضع برنامج للإصلاح الاجتماعي وتطوير الواقع.
جـ ـ دراسات الرأي العام: وتهتم هذه الدراسات بموقف الرأي العام أو الجماعات إزاء
مشكلة معينة في زمن معين,فهي دراسات تُجرى لرصد توجهات الرأي العام الجماهيري نحو قضية أو موضوع عام، وتتميز بحجم العينة الكبير،مثال: كدراسة آراء أفراد المجتمع حول رؤية تطوير التعليم 2020 في مجتمع الإمارات.
د ـ تحليل العمل: ويهتم هذا النمط بدراسة المعلومات والمسئوليات المرتبطة بعمل معين، بحيث تتضمن وصفاً دقيقاً وشاملاً للواجبات المنوطة بهذا العمل.و نحتاج في مجال التربية والتعليم لهذا النوع من التحليل، أي أن نحلل أدوار المعلم، ومدير
والمشرف التربوي وذلك للتعرف على ما يقوم به كل منهم .مثال: دراسة تحليلية لمهام ومسئوليات مدير المدرسة الثانوية فى ظل تحديات العولمة.
هـ ـ تحليل المضمون: (المحتوى).ويهتم هذا النمط بتحديد اتجاهات الأفراد والجماعات نحو موضوع محدد من خلال الرجوع إلى كتابات محددة ذات صلة بهم. فهو يتضمن جمع المعلومات وتحليلها دون الاتصال المباشر بمصادر بشرية , حيث يكتفى الباحث باختيار عدد من الوثائق المرتبطة بموضوع بحثه مثل السجلات , الصحف ,المجلات, الكتب, اللوائح ,القوانين , برامج التليفزيون, وغيرها من المواد التى تحوى المعلومات التى يبحث عنها الباحث ويقوم بوصفها وتحليها وصفاً كمياً وموضوعياً وبطريقة منهجية منظمة.مثال: القيم التربوية المتضمنة فى راويات تشارلز ديكنز
ثانياً : دراسات العلاقات المتبادلة
ان الدراسات المسحية تكتفى بجمع المعلومات و البيانات عن الظواهر التى تدرسها من اجل وصفها , كما تهتم بتفسير هذه المعلومات لفهم هذه الظواهر .
اما دراسات العلاقات المتبادلة فلا تكتفى بعملية الوصف والتفسير, بل تهتم بدراسة العلاقات بين الظواهر وتحليلها والتعمق بها لمعرفة الارتباطات الداخلية فى هذه الظواهر والارتباطات الخارجية بينها وبين الظواهر الاخرى , وتشتمل هذه الدراسات على ثلاثة أنماط: هي دراسة الحالة، والدراسة السببية المقارنة، والدراسة الارتباطية:
أ- دراسة الحالة : هي عبارة عن البحث المتعمق لحالة فرد ما أو جماعة ما، أو مؤسسة أو مجتمع عن طريق جمع البيانات عن الوضع الراهن للحالة،
وخبراتها الماضية، وعلاقتها بالبيئة باستخدام أدوات معينة؛ بغية معرفة العوامل المؤثرة في الحالة، وإدراك العلاقات بينها.مثال-دراسة حالة السلوك العدواني للطفل في مرحلة رياض الأطفال في محافظة الرياض
ب ـ الدراسة السببية المقارنة: ويقصد بهذا النمط، ذلك البحث الذي يتعدى حدود وصف الظاهرة محل الدراسة إلى معرفة أسباب حدوثها، من خلال إجراء مقارنات بين الظواهر المختلفة؛ بغية التعرف على العوامل المسؤولة التي تصاحب حدثاً معيناً.مثال: دراسة السمات السيكولوجية والاجتماعية التربوية للتلاميذ الموقوفين عن الدراسة
جـ ـ الدراسة الارتباطية: يقصد به ذلك النوع من اساليب البحث الذى يمكن بواسطته معرف ما اذا كان هناك ثمة علاقة بين متغيرين أو اكثر ,ومن ثم معرفة درجة تلك العلاقة”مثال: العلاقة بين مشاهدة العنف فى التليفزيون والسلوك العدوانى
ثالثاً: الدراسات التطويرية : تهتم الدراسات النمائية او التطويرية بداراسة التغيرات التى تمر بها ظاهرة من الظواهر عبر مرحلة من الزمن , وبذلك لا تقتصر هذه الدراسات على وصف الوضع الحالى للظاهرة . بل تدرس الظاهرة فى فترة ما, ثم تتابع دراستها لمعرفة التغيرات التى تمر بها الظاهرة مع الزمن والعوامل التى تسبب هذه التغيرات. وتتخذ الدراسات التطويرية شكلين هما دراسات النمو , ودراسات الاتجاه.
1- دراسات النمو :تهتم دراسات النمو بالتغيرات التى تحدث للظواهر ومعدل هذه التغيرات والعوامل التى تؤثر عليها , وتستخدم بشكل واسع فى دراسة النمو الانسانى, حيث يتابع الباحث مظهرا من مظاهر النمو على مدى فترة زمنية معينة مثل: النمو اللغوى عند الطلاب , النمو الحركى, أو الجسمى,أو الانفعالى......
مثال: النمو الحركى للأطفال خلال مرحلة رياض الأطفال. (روضة ـ تمهيدي) في محافظة الرياض.
2- دراسات الاتجاه:تهتم بداسة ظاهرة ما فى واقعها الحالى ومتابعة دراستها على مدى فترة زمنية قادمة , وذلك لمعرفة اتجاهات تطور هذه الظاهرة من اجل التنبؤ بما يمكن ان يحدث لها فى المستقبل.
مثال: دراسة اتجاهات طلاب كليات المعلمين في المملكة العربية السعودية نحو مهنة التدريس الابتدائي.
مزايا المنهج الوصفى:
1- توفر البحوث التربوية بيانات دقيقة عن واقع الظواهر أو الأحداث محل عناية البحوث.
2-استخراج العلاقات بين الظواهر القائمة وتوضيحها، مثل: العلاقات بين الأسباب والنتائج، الأمر الذي يساعد في تفسير بعض البيانات ذات الصلة بالظواهر .
3- تزود الباحثين والمربين بالمعلومات التي تفتح أمامهم مجالات جديدة قابلة للبحث والدراسة في مجال التربية.
4-تساعد على التنبؤ بمستقبل الظواهر المختلفة، وذلك على ضوء معدل التغير السابق والحاضر لهذه الظواهر.
عيوب المنهج الوصفى :
يبالغ بعض الباحثين فى التقليل من اهمية استخدام الدراسات الوصفية , استناداً لما يلى:-
1- صعوبة فرض واختبار الفروض؛ وذلك لأنها تتم بواسطة الملاحظة وجمع البيانات المؤيدة والمعارضة للفروض, دون ان تستخدم التجربة في اختبار أو التحقق من صحة الفروض، الأمر الذي يقلل من مقدرة الباحث على اتخاذ القرار المناسب
2- صعوبة تعميم النتائج؛ وذلك لأن البحوث التي تستخدم المنهج الوصفي تركز على حد زمني معين وحد مكاني معين، وبالتالي من الصعوبة بمكان تعميم النتائج؛ نظراً لأن الظواهر تتغير بتغير المكان والزمن.
3- صعوبة التنبؤ؛ نظراً لتعقد الظواهر الإنسانية بسبب تغيرها وتعرضعا لعوامل متعددة تؤثر على سرعة تطورها...... ورغم ذلك, إلا انه لايمكن التقليل من اهمية استخدام الدراسات الوصفية, حيث تبقى عملية وصف الظواهر وتفسيرها هى الخطوة الاولى للوصول للعلم.
تدريب :
اختر الاجابة الصحيحة مما يلى:
1- تهدف .................... إلي جمع البيانات والمعلومات وتحليلها لاتخاذ قرارات معينة .
ا – البحوث التطورية.
ب – البحوث االمسحية
ج – بحوث العلاقات المتبادلة
د – لا شيء مما سبق .
2- يعد أسلوب .............نوعا من أنواع دراسات العلاقات المتبادله :
ا – دراسة الحالة.
ب – المسح الاجتماعى.
ج – تحليل المضمون
د – كل ماسبق صحيح.
3- يهتم ..............بدراسة المشكلات المتعلقة بالمجال التربوي.
ا – المسح المدرسي .
ب – دراسات الرأي العام
ج – المسح الاجتماعي
د –تحليل المضمون