آية ( 128-129-130 )
" وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَانُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَاصُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الأَنفُسُ الشُّحَّ وَإِن تُحْسِنُواْوَتَتَّقُواْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا وَلَنتَسْتَطِيعُواْ أَن تَعْدِلُواْ بَيْنَ النِّسَاء وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلاَتَمِيلُواْ كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِن تُصْلِحُواْوَتَتَّقُواْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِاللَّهُ كُلاًّ مِّن سَعَتِهِ وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا "
س مالتقدير فيقولة:" وإن امرأة خافت" وما معني خافت ؟
امرأة مرفوعة بفعل مقدر يفسره ما بعده أي وإن خافت امرأة / خافت بمعنى توقعت ما تخاف من زوجها / وقيل معناه تيقنت وهو خطأ / قال الزجاج المعنى (وإن امرأة خافت من بعلها) دوام النشوز .
--
س: مالفرق بين النشوز والإعراض ؟
قال النحاس الفرق بين النشوز والاعراض :-
1- النشوز / التباعد .
2-والاعراض / ان لا يكلمها ولا يأنس بها .
--
س: ماعلاج النشوز والاعراض من زوجها ؟
ظاهر الآية أنها تجوز المصالحة عند مخافة أي نشوز أو أي اعراض والإعتبار بعموم اللفظ لا بخصوص السبب الذي سيأتي وظاهرها انه يجوز التصالح بأي نوع من أنواعه
إما : 1- بإسقاط النوبة . 2- أو بعضها . 3- أو بعض النفقة . 4- أو بعض المهر.
--
س: ما وجه القرآءات في قوله " أن يصّالحا " ؟
§ قوله (أن يصالحا) هكذا قرأ الجمهور .
§ وقرأ الكفيون (أن يصلحا) .
§ وقراءة الجمهور أولى لأن قاعدة العرب أن الفعل إذا كان بين أثنين فصاعدا قيل تصالح الرجلان أو القوم لاأصلح وقوله (صلحا) منصوب على انه اسم مصدر أو على انه مصدر محذوف الزوائد أو منصوب بفعل محذوف ، تقديره: فيصلح حالهما صلحا .
--
س: مانواع التصالح الذي يكون فيه علاج نشوز الرجل ؟
إما : 1- بإسقاط النوبة . 2- أو بعضها . 3- أو بعض النفقة . 4- أو بعض المهر.
--
س: قوله (والصلح خير) لفظ يقتضي ماذا ؟
§ لفظ عام يقتضي أن الصلح الذي تسكن إليه النفوس ويزول به الخلاف خير على الإطلاق أو خير من الفرقة أو من الخصومة وهذه جملة اعتراضية .
--
س: قوله (وأحضرت الأنفس الشح) ؟
§ قوله (وأحضرت الأنفس الشح) إخبار منه سبحانه بإن الشح في كل واحد منهما بل في كل الأنفس الإنسانية كائن وأنه جعل كأنه حاضر لها لا يغيب عنها بحال من الأحوال وأن ذلك بحكم الجبلة والطبيعة .
--
س: ماهو شح الرجل - وشح المرأة - وشح النفس ؟
§ فالرجل : يشح بما يلزمه للمرأة من حسن العشرة وحسن النفقة ونحوها .
§ والمرأة : تشح على الرجل بحقوقها اللازمة للزوج فلا تترك له شيئا منها .
§ وشح الأنفس بخلها بما يلزمها أو يحسن فعله بوجه من الوجوه ومنه ومن يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون .
--
س: ما معنى قوله (وإن تحسنوا وتتقوا) ؟
§ قوله (وإن تحسنوا وتتقوا) أي تحسنوا عشرة النساء وتتقوا ما لا يجوز من النشوز والإعراض(فإن الله كان بما تعلمون خبيرا) فيجازيكم يا معشر الأزواج بما تستحقونه .
--
س: ما لمقصود بقوله (ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ) ؟
§ قوله (ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ) أخبر سبحانه بنفي استطاعتهم للعدل بين النساء على الوجه الذي لا ميل فيه ألبتة .
§ لما جبلت عليه الطباع البشرية من ميل النفس إلى هذه دون هذه وزيادة هذه في المحبة ونقصان هذه وذلك بحكم الخلقة بحيث لا يملكون قلوبهم ولا يستطيعون توقيف أنفسهم على التسوية .
§ ولهذا كان يقول الصادق المصدوق صلى الله عليه وآله وسلم :" اللهم هذا قسمى فيما أملك فلا تلمني فيما لا أملك "ولما كانوا لا يستطيعون ذلك ولو حرصوا عليه وبالغوا فيه نهاهم عز وجل عن ان يميلوا كل الميل لأن تترك ذلك وتجنب الجور كل الجور في وسعهم وداخل تحت طاقتهم .
--
س: ما علاج الميل ؟
§ لا يجوز لهم أن يميلوا عن إحداهن إلى الأخرى كل الميل حتى يذروا الأخرى كالمعلقة التي ليست ذات زوج ولا مطلقة تشبيها بالشيء الذي هو معلق غير مستقر على شيء وفي قراءة أبي فتذروها كالمسجونة .
§ (وإن تصلحوا) أي ما افسدتم من الأمور التي تركتم ما يجب عليكم فيها من عشرة النساء والعدل بينهن (وتتقوا) كل الميل الذي نهيتم عنه (فإن الله كان غفورا رحيما) لا يؤاخذكم بما فرط منكم.
§ (وإن يتفرقا ) أي لم يتصالحا بل فارق كل واحد منهما صاحبه (يغن الله كلا) منهما : أي يجعله مستغنيا عن الآخر بأن يُهييء للرجل امرأة توافقه وتقر بها عينه وللمرأة رجلا تغتبط بصحبته ويرزقهما (من سعته) رزقا يغنيهما به عن الحاجة (وكان الله واسعا حكيما)واسع الفضل صادرة أفعالة على جهة الإحكام والإتقان .
--