ومن العوامل التي أثرت في تكوين شخصية محمد بن عبد الوهاب بالإضافة إلى البيت والرحلة، كانت شخصية ابن تيمه الذي عاش في القرن الثامن الهجري، فقد عكف على دراسة آثاره ودرسها وتفهمها وأخذ عنها وكانت المبادئ التي نادى بها الشيخ محمد بن عبد الوهاب هي نفس المبادئ التي سبقه بها ابن تيمية بأربعة قرون فكل منهما نادى بالرجوع إلى الكتاب والسنة وآثار السلف الصالح ومقاومة البدع والخرافات التي ألصقت بالإسلام، فدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب تعتبر تطوراً تاريخياً لدعوة ابن تيمية.ومن مبادئ ابن تيمية التي أثرت في شخصية محمد بن عبد الوهاب، أن الاجتهاد باب مفتوح أمام كل راغب، وأن الكتاب والسنة وآثار السلف الصالح هي المصدر الأساسي لكل مجتهد حتى ولو خالف رأي الائمة الأربعة، ومات الشيخ ابن تيمية في سجنه بقلعة دمشق عام 728هـ/1327م، ولم يستطع أحد بعد وفاته إحياء مبادئه حتى قام الشيخ محمد بن عبد الوهاب في القرن الثاني عشر الهجري ينادي بدعوته التي فيها إحياء لدعوة ابن تيمية .