ثانياً:الدعوة السلفية واثارها على التغير السياسي :
1-واستطاعت الدولة السعودية أن تخلق كياناً سياسياً كبيراً، لم تشهده الجزيرة العربية منذ انهيار الدولة الإسلامية، وقد شملت الدولة السعودية المناطق الممتدة من الخليج إلى البحر الأحمر ومن بادية الشام والعراق شمالاً حتى اليمن ومسقط جنوباً.وقد خلقت تغييراً سياسياً داخل الجزيرة العربية.
2-وخلقت الدولة السعودية تغيير سياسياً على نطاق أوسع عندما اصطدمت بحكام مسقط وساحل عمان حيث بدأ هؤلاء الاستعانة بالانجليز، الأمر الذي أدى إلى اهتمام الانجليز بمنطقة الخليج، ولم يحاولوا التدخل حتى تقضى هذه القوى العربية على بعضها فلا تقوم بينهما وحدة سياسية.
3-وخلقت الدولة السعودية تغييراً كبيراً في سياسة محمد علي باشا حاكم مصر، الذي كان قابعا في مصر ولكن تكليف الدولة العثمانية له بالقضاء على الدولة السعودية، أثار في نفسه آمالاً سياسية عريضة، إذ حملاته على بلاد العرب فتحت ذهنه للتوسع.
4-وأدت حروبه في الجزيرة العربية وبلاد الشام إلى إعلاء مكانته السياسية ووسعت أملاكه.5
وقد ترتب على قيام الدولة السعودية تغييراً سياسياً في أفكار أمراء شبه الجزيرة العربية، فبعد انهيار الدولة، تولى آل معمر حكم نجد لكن آل سعود سرعان ما استعادوا قوتهم، وأقاموا دولتهم الثانية، وأصبحت لها علاقاتها مع الدول الأخرى .