ھل ھناك تقسيمات محددة للعصور التاريخية ؟
تختلف الحقبَ الزمنية الرئيسية في دراسة التاريخ من منطقة لأخرى ف
في مصر
والشرق الأدنى على سبيل المثال يبدأ التاريخ بتقسيم عام يشمل فترتين رئيسيتين
ھما عصور ما قبل التاريخ والعصور التاريخية، وكل منھما يندرج تحتھ عدة
تقسيمات. وتتفق منطقة الشرق الأدنى القديم في تقسيماتھا إلى حد كبير خاصة في
فترات ما قبل التاريخ إذ تنقسم في معظمھا إلى ثلاث فترات –
العصور الحجرية
القديمة – العصور الحجرية الوسيطة - العصور الحجرية الحديثة.
-العصر الحجري الحديث ھو عصر اكتشاف الزراعة-
وفى الغرب قسم المؤرخون التاريخ الغربي إلى ثلاثة عصور ھي
: -
العصورالقديمة من 3000 ق.م- 400 م
العصور الوسطى من 400 م - 1500 م .
العصور الحديثة من 1500 م حتى الوقت الحاضر.
يمكن للعلماء بالمقابل، تقسيم تلك الحقب (الأزمنة)إ لى فترات أكثر قصر اً، على
سبيل المثال نجد العصور القديمة أو الكلاسيكية وتنقسم إلى العصر اليوناني
والعصر الروماني، ويطلقون على الفترة الموازية لھا
في الشرق العصر الھيلنستى.
- ھل كان للعرب في الجاھلية ( عرب قبل الإسلام ) اھتمام بالتاريخ؟
أما عن التاريخ عند
العرب في الجاھلية فلم يكن ھناك تاريخ كما ھو معروف من
ھذا اللفظ اليوم ( بمفھومھ علم التاريخ ) ولكنھم كانوا يتناقلون أخبارا متفرقة بعضھا
حدث في بلادھم والبعض الآخر نقلھ إليھم الذين عاشروھم من الأمم الأخرى، فمن
أمثال أخبارھم حروب القبائل المعروفة
ب(أيام العرب) وقصة سد مأرب واستيلاء
أبي كرب تبان أسعد على اليمن وبعض من خلفھ وملك ذي نواس وقصة أصحاب
الأخدود وفتح الحبشة لليمن وقصة أصحاب الفيل وقدومھم للكعبة
كان العرب قبل الإسلام يحددون الأوقات بالنجوم والأھلة ، كما كانوا يؤرخون عن
طريق تسمية الأعوام بالأحداث العظيمة الحاسمة ، والوقائع المشھورة كعام الفيل ،
وبناء الكعبة
إن
علم أيام العرب ھو علم يبحث عن الوقائع العظيمة ، والأھوال الشديدة بين
القبائل ..لذلك ينبغي أن يجعل فرعا من فروع التواريخ .
ولم يكن للأخبار والروايات في البداية أسانيد ، بل استمرت كجزء من الثقافة العامة
وھي تھم الجميع ، وكان رواة الشعر أو مشايخ القبائل ھم الرواة الاساسيون لھا ،
بعد ظهورالإسلام ، واستقرار القبائل أدي إلى تغيير كبير
وبدأ الاھتمام بالكتابة والقراءة وحدثت ثورة ثقافية كان للتاريخ
نصيب فيھا .
وإذا ما قارنا
تفاصيل الأخبار في
كتب المؤرخين المسلمين
بما كان يوجد قبل الإسلام ؛ فإنه من الملاحظ أنھا قد تعددت بشكل لم يسبق إليه بحيث
كانت تكتب
بأسلوب الشفرة أي قصيرة جدا، ودسمة جدا، والسطر الواحد قد يشتمل على أخبار
بجزئيات نادرة تجعل منھا أشبھ بمتحف للمعلومات. ومثل ھذا الجمع للأخبار
التاريخية، لا يوجد إلا عند المؤرخين المسلمين وحدھم، ولم يظھر في حجمھ الكبير
ھذا من قبل ولا من بعد.
علم التاريخ عند المسلمين
فأوجد المسلمون علوما كثيرة ، والعلوم لا تقوم إلا على المنھجية؛ فھم لم يكونوا
مجرد نقلة. ولا شك أن علم التاريخ، وھو مظھر من مظاھر تقدم حضارة المسلمين
في العصور الوسطى، قد ألفوا فيھ كتبا عديدة، وزاد عدد المؤرخين عندھم زيادة
كبيرة؛ حتى أنھا لا تقارن بما كان يوجد قبلھم، أو لدى غيرھم؛ بحيث أن علم
التاريخ في عصرنا يدين لھم بالكثير.
والواقع؛ كان للمؤرخين المسلمين قدم راسخة في إبراز منھجية علم التاريخ؛ لتعنى
ما يتمثل من قواعد ومعايير ضرورية يلتزم بھا القائمون عليھا؛ إذ أن
الحقيقة
التاريخية ليست شيئا جامدا، وإنما بالأولى ھي مرحلة فاصلة في شيء تجريبي
متصل بغيره؛ وتعتبر جزءا من وعي المؤرخ؛ بقصد التوضيح والوصول إلى غاية محددة.
أهم ماجاء في المحاضرة الثانية
