الموضوع: المستوى الثالث مدخل إلى علم التاريخ -هلموا يا ثالث-
عرض مشاركة واحدة
قديم 2013- 12- 25   #6
فوق
متميزة في التعليم عن بعد_قسم التاريخ
 
الصورة الرمزية فوق
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 148332
تاريخ التسجيل: Fri Jun 2013
العمر: 13
المشاركات: 649
الـجنــس : أنـثـى
عدد الـنقـاط : 9942
مؤشر المستوى: 68
فوق will become famous soon enoughفوق will become famous soon enoughفوق will become famous soon enoughفوق will become famous soon enoughفوق will become famous soon enoughفوق will become famous soon enoughفوق will become famous soon enoughفوق will become famous soon enoughفوق will become famous soon enoughفوق will become famous soon enoughفوق will become famous soon enough
بيانات الطالب:
الكلية: طالبة جامعية
الدراسة: انتساب
التخصص: طالبة تاريخ
المستوى: المستوى الرابع
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
فوق غير متواجد حالياً
رد: مدخل إلى علم التاريخ -هلموا يا ثالث-

.





حوادث التاريخ لا تقع فجأة لكنھا في الحقيقة نتيجة سلسلة طويلة من

الوقائع ، حتى وإن كانت عللھا المباشرة تبدو كأنھا ھي الأسباب الوحيدة للأحداث


أستبعد التاريخ(من وجھة نظر البعض) من زمرة العلوم بسبب:

(أ) الاختيار والتجربة أمران غير ممكنين في الدراسة التاريخية .

(ب) كل واقعة من وقائع التاريخ قائمة بذاتھا ، ولا يمكن أن تتكرر ظروف وقوعھا

. (ج) لا يمكن الوصول في التاريخ إلى شيء من قبيل (التعميمات) أو (القوانين

العلمية) .

وأضاف مؤيدي ھذا الاتجاه أسباب أخرى وھى:

1-يتأثر التاريخ الإنساني في سيره تأثيرا قويا بنمو المعرفة الإنسانية .

2- لا يمكن لنا بالطرق العقلية أو العلمية أن نتنبأ بكيفية نمو معارفنا العلمية .

3- إذن فلا يمكنا التنبؤ بمستقبل سير التاريخ الإنساني .

4- ھذا معناه أننا يجب أن نرفض إمكان قيام علم تاريخي اجتماعي يقابل علم

الطبيعة .

5-إذن فقد أخطأ المذھب التاريخي في تصوره للغاية الأساسية التي يتوسل إليھا

بمناھجھ .

ھذا ويرى آخرون أن التاريخ نوع من الأدب فھو يعنى بالتدوين القصصي



الإنجليزي بيوري أستاذ التاريخ الحديث بجامعة كمبردج يذھب إلى

"أن التاريخ علم لا أكثر ولا أقل"


وقد نحا ھذا النحو عدد كبير من المفكرين القدماء والمحدثين من أمثال ھيراقليطس

، وأفلاطون ، وھيجل ، وماركس ، وأوجست كونت ، وشبنجلر ، وكارل ملنھايم ،

وأرنولد توينبى – فاعتبروا التاريخ علم يھتم بتتبع تطور المجتمع في الفترات المتعاقبة .

وقد ذھب كونت إلى حد القول إ"نني سأقدم برھانا فعليا على وجود قوانين محددة

للأحداث المرتبطة بارتقاء وتطور العنصر الإنساني ، كما توجد قوانين لسقوط

الحجارة ....." .

ولعل ھذا الجدال ينتھي إذا وصلنا لتعريف سليم للفظي (علم) و (تاريخ) .

فلو عرفنا العلم بأنھ " المعرفة المنظمة المبوبة المقننة " – وأن صفة العلم يمكن أن

تطلق على " كل دراسة تھدف لتوخي الحقيقة ، والوصول إلى حكم قائم على النقد ،

مع البعد عن كل ھوى النفس ، وكل افتراض سابق ... على أن تقوم ھذه الدراسة

على الأمور الثلاث : التصنيف ، والتبويب ، والتقنين " .

أو إذا أخذنا بقول العالم ھيكسيلي " [mark=#990000]إن العلم ھو كل معرفة تقوم على الدليل

والاستنباط " .[/mark]

وإذا أخذنا – بھذه التعريف – فلا يوجد منطق لإسقاط التاريخ من عداد العلوم .

ويقول شارل سينوبس المؤرخ الفرنسي " التاريخ علم لا شك فى ذلك – فھو علم

الوقائع التي تتصل بالأحياء من الناس في مجتمع خلال توالى الأزمنة في الماضي

– وھو يدخل في عداد العلوم الوصفية " .

والتاريخ – كما يقول ھرنشو – " يقوم على أصول تضارع قيمتھا على أقل تقدير

– ذرات الكيمياء النابضة ، والكترونات الفيزياء– أن التاريخ يبحث في الفعل ورد

الفعل الصادرين عن إنسان غير متغير أصلا ، وعن بيئة غير متغيرة أصلا

لكن من أي أنواع العلوم يعتبر التاريخ ؟

إنھ ليس كالفلك – علم معاينة مباشرة ، ولا كالكيمياء علم تجربة واختبار – لكنھ

علم نقد وتحليل .


وھو كما يذكر – ھرنشو – أقرب العلوم الطبيعية إلى ( الجيولوجيا ) فكما أن

الجيولوجي يدرس الأرض كما ھي الآن ليعرف – إذا أمكنھ ذلك – كيف صارت

إلى حالتھا الحاضرة – فكذلك المؤرخ يدرس الآثار المختلفة عن الماضي ويحاول

أن يفسر بواسطتھا كيف وصل الإنسان إلى حاضره


المؤرخ الانجليزي لورد (أكتن) في عام 1895 ينتقد بشدة تركيز

المؤرخين على الناحية السياسية وإھمالھم ما يتصل بالجماھير وأفكارھم


وقد حاول فولتير القيام بكل ھذا في كتابھ (عصر لويس الرابع عشر) كذلك في كتابه

.( Essai sur Les moeurs (مقال عن العادات


لقد أصبح ينظر للتاريخ على أنھ فرع من عائلة كبيرة ھي الدراسات الاجتماعية،

ولذلك فانھ تربطھ بأفراد ھذه العائلة روابط وثيقة. ومن ھنا كانت صلة التاريخ بعلم

الاقتصاد والجغرافيا والانثروبولوجيا ( علم الإنسان)، وعلم الآثار وغيرھا .

الخلاصة التاريخ علم نقد وتحليل .



المحاضرة الثالثة








.