أحوال الخلافة العباسية حتى تولى الراضى.
أحس الاتراك والوزراء الطامعون في الاستئثار بالسلطة ان الأمر لا يستقيم لهم مع خلفاء اقوياء من امثال المعتضد والمكتفى، فعملوا على اختيار الخلفاء من الامراء الضعاف من البيت العباسي، ليعود إلى ايديهم السلطان وتتم لهم الرياسة. ووقع الاختيار على صبي لم يتجاوز الثالثة عشر من عمره لا يعرف من أمور الدنيا شيئاً، فولوه الخلافة ولقبوه (المقتدر)
واصبح الامر والنهى بيد امه و(مؤنس التركي) التي ازداد نفوذهما، وبلغ من تسلطهما أن
عينو قهرمانتها صاحبة للمظالم
لما رأوا من اشراف الحاشية والخدم وضياع الأموال وافساد الحكم بسبب تدخلهم في أمور الدولة، فخلعوه وبايعوا
محمد المعتضد ولقبوه بالقاهر بالله.
لكن فرصة خلع الخليفة وبيعة أخية لم تحقق للاتراك ما كانوا يريدون من أموال،
فعادوا مرة اخرى يخلعون القاهر ويعيدون المقتدر