أشكال القرى
الشكل المبعثر
قد تكون المساكن فى بعض الاحيان مبعثرة دون نظام يربطها وغالبا ما تكون مساكن مفردة أو مجموعة صغيرة من المساكن والتي تظهر فى النهاية على شكل نسيج معقد من القرى الصغيرة ( العزب )والمزارع وغالبا ما يدل هذا التبعثر على علاقة قوية للغاية بين مكان المسكن ومكان العمل حيث يوجد كل مسكن وسط الحقول او المزرعة الخاصة بصاحبه .
ويؤدى التطور الاقتصادي الى تحديد أشكال القرى واتجاهها نحو التبعثر وليس الاندماج لعل أول عامل مؤثر فى ذلك هو نظام الملكية الزراعية حيث توجد القرى الصغيرة مرتبطة بالمزارع الكبيرة والتي غالبا ما تكون مقرا لسكنى صاحب الأرض الزراعية وبعض العمال معه فى مساكن مجاورة ومعنى ذلك ان القرى المندمجة إذا كانت نتاجا لتاريخ طويل فى استقلال الأرض وترجع الى عهد قديم فان العمران المبعثر نتاج للعصر الحديث وللتغير فى نمط الزراعة والملكية واستغلال الأرض حول القرية حيث تقل مساحة الملكيات الزراعية قرب مساكنها وتميل الى الكبر والاتساع بالبعد عنها وتلك سمة هامة تتميز بها القرى خاصة تلك الواقعة على طرق هامة وفى بيئة زراعية خصبة .
ج- الشكل الشريطي (الطولي )
يوجد هذا الشكل مرتبطا بظروف الموضع ذاته وفيه تنشأ المباني جنبا الى جنب على امتداد طريق رئيسي واحد ويسود هذا النوع فى الريف الإنجليزي وفى فرنسا خاصة فى منطقة اللورين وجافات حوض باريس ونورماندي حتى ان مساكن القرى تتصل مع بعضها على امتداد الطريق ولمسافة تصل الى نحو 16 كيلو متر دون انقطاع والقرية الإنجليزية من هذا النوع تمتد شريطيا على جانبي طريق رئيسي والمساكن على كلا جانبيه وكثير من هذه القرى الشريطية قديم وبعضها حديث وقد يكون نموها مرتبطا بطرق النقل الأخرى مثل الأنهار التى تكون أساسا هاما فى نشأة القرى وامتدادها وفى تلك الحالة تنشأ القرية الطويلة على امتداد خط الينابيع وبالإضافة الى ذلك قد تمتد مساكن القرية الشريطية على طريق يتقاطع مع الطرق الرئيسية وتبدو كشريطين متقاطعين وتحوى مركزا حديثا للخدمات الريفية ورغم هذه الأشكال الثلاثة للقرى فان كثيرا منها لا يخضع لشكل محدد من الأشكال السابقة حيث لا تتميز بشكل محدد فى الواقع وتخضع فى نموها وشكلها لظروف الموضع الحالي وقد لا تقوم عند طريق هام وقد لا يوجد بها مظهر طبيعي مميز وتتبعثر بها الخدمات كالمسجد أو الكنيسة أو ورش الحدادة وتمتد فى اتجاهات مختلفة يصعب معها وصفها بشكل معين
د- القرى المخططة
تنشأ بعض القرى نتيجة تخطيط مسبق ووفق شكل عمراني معين فقد تنشأ حسب النمط الكلاسيكي القديم كالتي تقيمها الشركات للعاملين بها كما قد تنشئ الحكومة قرى مخططة تلبية لاحتياجات الزراعة ووفق نظام معين مثل الكولخوز فى روسيا أو القرى التعاونية (الكيبوتز ) فى فلسطين أو القرى التى أنشئت فى مناطق الاستصلاح فى مصر وبالاضافةالى ذلك فان ابرز أمثلة القرى المخططة تلك القرى السياحية التى تنشأ وفق خطة محددة لتلبية احتياجات السياحة والترويح وتخضع تماما لذا الغرض فى مبانيها وتخطيطها ومنشاتها سواء على ساحل البحر