[align=center]
المحاضرةُ الرَّابعة عشرة
الشَّاعِرُ السُّعوديُّ مُحَمَّد بنُ عُثَيمِينَ شاعرُ المَلِكِ : عبدِ العزيزِ ” طَيَّبَ اللهُ ثَرَاهُ ”
- أوَّلاً :مولِدُ ” ابنِ عُثَيمينَ ” وموطِنُهُ :
- وُلِد شاعرُ نَجْدٍ الكبيرُ الشَّيخُ ” مُحمَّد بنُ عبد اللهِ ابن عُثَيمينَ ” ( تصغيرُ عُثَْمانَ ) ، عام 1270 هـ ، في بلدَةِ ” السَّلْمِيَّةِ ” من أعمالِ الخَرْجِ الواقِعةِ جنـــوبَ مدينةِ ” الرِّياضِ ” ، بمسافَةِ ( 80 ) ثمانينَ كيلو مترًا 0
- ثانيًا : نَشْأَتُهُ وَمَوطِنُهُ الأصلِيُّ :
- نَشَأَ الشَّاعرُ ” اِبنُ عُثَيْمِينَ ” يَتِيمًا عنـــــدَ أخــوالِهِ 0 أَمَّا مَوطِنُهُ وموطِـــــنُ آبائِــــهِ وَأجـــدادِهِ فهُوَ ” حَوْطَةُ بَنِي تَمِيمٍ ” ، الَّتي تَبعُدُ عَنِ الرِّياضَ بما يَقــــــــربُ من مِائَةِ ( مِئَةِ ) وخمسينَ كيــــلو مِترًا من الجِهَة الجنوبيَّةِ 0
- ثالثًا : تعلُّمُهُ وَتَثَقُّفُهُ :
- تعلَّمَ الشَّاعرُ مبادئَ القراءةِ والكِتَابةِ في بلدَتِهِ ” السَّلْمِيَّةِ ”، كَمَا كانَ يتعَلَّمُ أترابُهُ وقُرَنَاؤُهُ في كُتَّابِ القريةِ، في عهدٍ عتيقٍ لا أثَرَ لوسائلِ التَّعَلُّمِ الحديثِ فيهِ 0 فلا يَتَجَاوَزُ التَّعلُّمَ آنذاكَ في الكُتَابِ تعلُّمَ مبادئَ القراءةِ والكتابةِِ بصورةٍ مبدئيَّةٍ مُغايرةٍ ، غيرَ أنَّ الشِّاعرَ أتقنَ حِفْظََ القُرآنِ في ذلكَ الكُتَّابِ ، وشَرَعَ ينطلقُ طالبًا العلمَ والتَّعَلُّمَ 0
- رابعًا : أساتِذَتُهُ :
تتلمذَ الشِّاعرُ ” ابنُ عُثَيمينَ ” على يدي مجموعةٍ من علماءِ الرِّياضِ من أئمَّةِ الدَّعوةِ ، من هـــؤلاءِ العلماءِ الشَّيخُ العلاَّمةُ الإمامُ عبدُ الَّلطيفِ ، ابنُ الشيخِ عبدِ الرَّحمن ، ابنِ الشَّيخِ حسنٍ ، ابنِ شيخِِ الإسلامِ المجدَّد ” محمَّد بن عبد الوَهابِ ”، وتتلمذ كذلك علي يدي الشَّيخِ ” عبد الله بنِ مُحَمَّد الخــــــــرجيِّ ” الَّذي تولَّى قضـاءَ ” السَّلميَّةِ ” حِقبةًً من الزَّمَنِ ، اِتَّصَلَ بِهِ ” ابنُ عُثَيمينَ ” بِهِ، وَطَلَبَ التَّعلُّمَ على يديهِ، حَتَّى أدركَ طِرَفًا صالِحًا من علمي التَّوحيدِ والفقهِ 0
- خامِسًا : اِتِّصالُهُ وعلاقتُه بالمُلوكِ والخلفاءِ :
اِِِتَّصلَ الشَّاعرُ ” اِبنُ عُثَيمينَ ” بـ ” آلِ خليفَةٍ ” بالبحَرِينِ ، وربَّما كانت صلتُهُ بِهم قبلَ صِلَتِهِ بـ ” آلِ ثانٍ ” ؛ لأنَّ أقدمَ قصائـــــدِهِ في مديـــــــحِ” آلِ خليفةَ ”، ورُبَّما كانَ أدبُهُ ومعرفَتُهُ بالأخبارِ والأشعار، مِمَّا قَرَّبَـــهُ لهؤلاء الحُكَّام 0 كما أنَّهِ اِتَّصلَ بالملكِ ” عبد العزيز“، ( طيَّبَ اللهُ ثَرَاهُ ) ، منذُ فتحِ الأحساءِ ، وبهذا الاتِّصالِ الأخيرِ تَرَكَ التَّنَقُّلَ في البـــلادِ، وآثَرَ المُقَامَ بـ ” نَجْدٍ ”، يفِدُ على ” الملِكِ عَبْدِ العزيزِ ” ( رَحِمَهُ اللهُ ) كُلَّ عامٍ 0
- سادِسًا : ثقافتُهُ وعِلْمُهُ :
يذكرُ جمعٌ من الرُّواةِ والنُّقَّادِ أنَّ ” اِبنَ عُثَيمينَ ” كانَ من العلماءِ واسعي الاطِّلاعِ على علومِ الشَّريعةِ ، أَمَّا في الأدبِ والتَّاريخِ وأخبارِ العربِ وأَيَّامِهِم، فلَهُ من ذلكَ حظٌّ وافِرٌ وكبيرٌ 0
- دليلُنا على ذلكَ :
- إِنَّ أُسلوبَ قَصَائِدِهُ المملوءَةَ بالأخبارِ والإشاراتِ التَّاريخِيَّةِ، والاقتباسِ من الشِّعرِ القديمِ والأمثالِ لَدَليلٌ قَوِيٌّ وواضِحٌ على ما سُقناهُ من العنوانِ السَّابقِ 0
سابِعًا : شيخوخَتُهُ ووفاتُهُ :
يذكرُ بعضُ الباحثينَ أن الشَّاعـِــرَ ” ابنَ عُثَيْمِينَ ” عاشَ فترةَ الشَّيخوخَةِ في فَقْرٍ مُدْقِـــــــــعٍ ، وبُؤْسٍ وحرمانٍ ، بعدَ أنْ تَـرَكَ التِّجارةَ لِكِبَرِ سنِّهِ، إِذ تُوُفِّيَ سنـ 1363 هـ ( 1944م ) ، بعدَ عُمْرٍ اِقْتَــرَبَ من المائةِ ( المئةِ ) وهو قَـــــــــــويُّ الإدراكِ ، صحيحُ الإحساسِ ، لَمْ يَخْرِفْ ولَمْ يَهِنْ عَقْلُهُ 0
- ثامنًا : المدحُ والمديحُ :
أمَّا الأغراضُ الشِّعريَّةُ الَّتي طرقَها ” اِبنُ عُثَيْمِينَ ”، فَإِنَّ المدحَ أو المديحُ هو أكثَرُهَا اِستبـــــدادًا بشعرِهِ ، فلَهُ فيــــــــهِ ” سبعٌ وثلاثونَ قصيدةً ” ، و ثماني قصائدَ فقط لم يَخصًّها بالمدحِ، وأنَّ نسبةَ قصائدِ المديـحِ إلى شعرِهِ نسبةٌ عاليَةٌ 0
- تفصيلُ ذلك :
- لقد مدحَ ” ابنُ عُثَيمينَ ” في شِعْرِهِ ثلاثَ أُسَرٍ حاكمةٍ، فَمدحَ ” آلَ ثَانٍ ” و ” آلَ خليفةٍ ” ، و كانـــت بينَهُ وبينَهم أُلفةٌ ، ومُخاطَبةٌ ، وصُحبةٌ ، ومدحَ المَلِكَ ” عبدَ العزيزِ ” ( طَيَّبَ اللهُ ثَراهُ )، وأبناءَهُ الفُضـــــــلاءُ الكِرامُ 0
- تاسِعًا: مواكَبَةُ ” ابنِ عُثيمينَ ” لِغَزَوَاتِ الملك ” عبد العزبز“ وفتوحاتِهِ :
لَقَدْ واكبَ الشِّاعرُ ” ابنُ عُثَيمينَ ” ” المَلِكَ عبدَ العزيز ” في فُتُوحاتِهِ وغزواتِهِ منذُ فتحِ الأحساءِ، وتحدَّثَ عنهُ كثيرًا، إِذ وُصِفَ إقدامُهُ على الهَولِ، ومِراسِهِ بالحُرُوبِ، وهِمَّته الَّتي أعادت إلى نَجْدٍ عِزَّهَا وَمَجْدَها ، حيثُ يقولُ :
- كُنَّا نَمُرُّ عَلَى الأمْـوَاتِ نَغْبِطُهُمْ مِنْ قَبْلِهِ إِذْ تَوَلَّى الأمْرَ أَشْرَارُ
- فِالآنَ طَابَتْ بِهِ الأيَّامُ إِذْ أَخَذَتْ بِــهِ لِأهْلِ الْهُدَى وَالدِّينِ أَوْتَارُِ
- عاشِرًا: اِبنُ عُثَيْمِينَ يَمْدَحُ صَنيعَ المَلِكِ ”عبدِ العزيز ” :
ِ - يقولُ ” ابنُ عُثَمِينَ ” عن هذا الصَّنيعِ :
- لَيتَ الَّذي سَكَنَ الثَّرَى مِمَّنْ مَضُوا مِنْ أهْلِ بَدْرٍ والْبَقِيعِ المِنْوَرِ
- نَظَرُوا صَنِيعَكَ فِي المَدِينَةِ واَلَّتِي يَأْوِي إِلَيْهَا كُلُّ أَشْعَثَ أَغْبَرِ
- كَيْ يَشْهَدُوا أَنَّ الْفَضَائِلَ قُسِّمَتْ بالفَصْلِ بَيْنَ مُقَدَّمٍ وَمُؤَخَّـــرِ
– وَلْيَشْهَدِ الثَّقَلانِ مَا أوْلِيْتَهُمْ مِنْ أَمْنِهِمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفٍ أَعْسَرِ
- ظَفَرَ الْحِجَازُ مِنَ الزَّمَانِ بِغَبْطَةٍ بَعْدَ النَّبيِّ وَصَحْبِهِ لَمْ تُخْبَـرِ
- أَحَدَ عَشْرَ : ” اِبنُ عُثَيْمِينَ ” والغَزَلُ والتَّنَصُّلُ منه :
أمَّا غَزَلُ ” اِبن عُثَيمِينَ ” فهو تقليديٌّ ، خاصَّةً في وُرُودِهِ عَبْرَ مطالِعِ القصائدِ ، يعودُ فيهِ الشَّاعرُ إلى الطَّلَلِ الجَاهِلِيِّ ، لَكِنَّهُ تراجعَ عنْهُ وتنصَّلَ منهُ ، واِعتَذَرَ عن صُدُورِ ذلكَ الغَزَلِ قائلاً :
- تلكَ العُهُودُ الَّتِي مَا زِلْتُ أَذْكُرُهَا فَكَيْفَ لا والَّــذِي أَهْـــوَاهُ سُمَّارِي
- أَسْتَغْفرُ اللهَ لِكِــــنَّ النَّسِيبَ حُلًي يُكْسَى بِهَا الشِّعْرُ في بَادٍ وَفِي قَـارِ
- قَدْ أنْشَدَ المُصْطَفَى حَسَّانُ مُبْتَدِأً قَـــوْلاً تَغَلْغَلَ فِي نَجْدٍ وأَغْــــــــوَارِ
- اِثنَا عشرَ : ” ابنُ عُثَيْمينَ ” و الرِّثاءُ :
للشَّاعرِ ” اِبنِ عُثَيْمِينَ ” أشعارٌ في الرِّثاءِ، نتَخَيَّرُ منها مستهَلَّ قصيدَتِهِ الَّتي رثى بِهَا استاذَهُ وشيخَهُ ” الخَرْجِيَّ ” قائِلاً:
- إِلَى اَللهِ فِي كَشْفِ الشَّدَائِدِ نَهْرَبُ وَلَيْسَ إِلَى غَيْرِ الْمُهَيْمِنِ مَهْرَبُ
- ثلاثةَ عشرَ : هجاءُ ” اِبنِ عُثَيْمِينَ ” :
ليس لابنِ عُثَيْمِينَ شعرٌ في الهجومِ أو الهجاءِ ،أيًّا كانَ نوعُهُ : سياسيًّا أو مذهبيًّا أو شخصيًّا ، على خلافِ شعراءِ الدَّعوةِ في عصرِهِ 0 وَعَلَّلَ ذلكَ أَنَّهُ لا يهجُو أحدًا قَطُّ مَهْمَا بَلَغَ بِهِ مِنَ الإساءَةِ 0
- تأكيد رؤيتِهِ :
- إِنَّ الشِّاعرَ ” ابنَ عُثَيْمِينَ ” يقولُ في هذا السِّيَاقِ : ” إنَّهُ لَمْ يَتْرُكْ الهِجَاءَ عَجْزًا ، فليسَ من العسير على من يقولُ :
” عافاكَ اللهُ ” 000 أنْ يقولَ : ” أَخْزَاكَ اللهُ 000 ” 0
- أربعَةَ عشرَ : السِّماتُ العامَّةُ لِشِعْرِهِ :
من سماتِ شعرِِ ” اِبنِ عُثَيْمِينَ ” العامَّةِ ما يأتي :
1 – لم يكن شِعْرُهُ غريبًا 0
2 – يوردُ الحكمةِ من خلالِ شعرِهِ 0
3 - يُضرَبُ المَثَلُ بشعرِهِ 0
4 – في فحوى شعرِهِ يكثِرُ الصَّلاةَ على النَّبِيِّ ( صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ) 0
- ملحوظةٌ مُهِمَّةٌ : أصبحت الصَّلاةُ على النَّبيِّ لازِمَةً في شعرِهِ لا نفتقدُها ألبتَّةَ ،إذ يتمسَّكُ بها أكثرَ من سلَفِهِ ” ابن مُشَرف ” حتَّى يمكنُ الاستدلالُ بها على تمام القصيدةِ ونقصانِهَا 0
- خمسةَ عشْرَ : التَّمثيلُ بالصَّلاةِ على النَّبيِّ :
يقولُ ” ابنُ عثيْمِينَ ” متمثِّلاً الصَّلاةَ على النَّبيِّ ( صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ) :
- فاللهُ يُنْــــــــــزِلُهُ عَفْوًا وَيَرْحَمُهُ فَإِنَّهُ جَلَّ قَدْرًا أَرْحَــــــمُ الرُّحَمَا
- ثُمَّ الصَّلاةُ عَلَى مَنْ فِي مُصِيبَتِهِ لَنَا الْعَزَاءُ إِذا مَا حَــادِثٌ عَظُمَا
- ستَّةَ عَشْرَ : لُغتُهُ وأسلوبُهُ الشِّعريُّ :
- إنَّ لُغةَ ” ابنِ عثَيْمينَ ” هي الُّلغةُ الَّتي دَرَجَ عليها شعراءُ الجاهليَّةِ والعصورِ التَّاليَةِ، حيثُ تبدُو فيها :
1 – الجزالةُ 0
2 – القُوَّةُ 0
3 – المَتانةُ 0
4 – قُوَّةُ التَّركيبِ 0
5 – سلامتُهُ من الأسلوبِ العلْمِيِّ لِجودةِ ثقافَتِهِ 0
6 – سلامَتُهُ من طريقَةِ النَّظَّامينَ من قبلِه كـ ” ابن سَحْمانَ ” و ” ابنِ مشرف ”، لِفُحولَتِهِ وصفَاءِ ذهْنِهِ 0
- سبعة عشرَ : موسيقى شعرِهِ :
- إنَّ موسيقى ” ابنِ عُثَيْمِينَ ” تبــدو كلاسيكيَّةً رزينةً هادئِةً ، في قُوَّةٍ وثِقَلٍ واِنسيابٍ، يختــارُ البحورَ الشِّعريَّةَ الطَّويلةَ كثيرةَ التَّفاعيــــــــلِ ، ويتخيَّرُ القافيَةَ الرَّنَّانَةَ المُقَيَّدَةَ 0
- ثمانية عشرَ : تَأَثُّرُ ” ابن عثَيْمِينَ ” بالشِّعرِ القديمِ :
تأثَّرَ الشِّاعرُ ” ابنُ عُثيمينَ ” بمدرسةِ الشِّعرِ العربيِّ القديمِ ، من زهيرِ بنِ أبي سُلمى إلى أبي تمَّامٍٍ 0 وقد حذا حذوَ الأخير في بائيَّتِهِ، حينما فتحَ الملكُ ” عبدُ العزيزِ “ – طيَّبَ اللهُ ثراهُ - الأحساءَ، وراح يستدعي من جرَّاء ذلك فتحَ ” المعتصمِ ” بجيشهِ المسلمِ الجرَّارِ ، ونظمَ على بَحْرِهِ الشِّعريِّ وروِيِّه قائلاً :
1 - العِزُّ وَالْمَجْدُ فِي الْهِنْدِيَّةِ القُضًبِ لا فِي الرَّسائلِ والتَّنميق لِلخُطَبِ
2 – فَسَارَ مِنْ نَفِسِهِ فِي جَحْفَلٍ حَرَدٍ وَسَارَ مِنْ جَيْشِهِ فِي عَسْكِر لَجِبِ
- تسعةَ عشْرَ : منزلَةُ ” ابنِ عُثَيْمِينَ ” :
يشيرُ الشَّاعرُ الكبيرُ ” الغَزَّاويُّ ” والَّذي عاصــر ” ابنَ عُثَيمِينَ ” وتسلَّم رايةَ المديحِ من بعدِهِ إلى أنَّهُ شاعـــــــرُ الجزيرةِ العربيَّةِ في زَمَانِهِ دُونَ مُنازِعٍ 0
- عشرونَ : ميزاتُ ” ابنِ عُثَيْمِينَ ” في صوغ الشِّعرِ
- لـ ” ابن عثيمين ”َ ميزتانِ في صوغِ الشِّعر :
- أُولاهُمَا : أنَّهُ أَوَّلُ مَنْ نقَلَ ريادةَ الشِّعرِ في نَجْدٍ من الشِّعرِ العامِّيِّ إلى الشِّعرِ العربيِّ الفصيحِ 0
- أُخْرَاهُمَا : أنَّ شعرَهُ يُمَثِّلُ شعرَ الفحولَةِ والسَّليقةِ، فابنُ عُثَيمينَ حينما يتخطَّى – بفكرِهِ ورؤاهُ – عصورَ الانحطاطِ ، من ” آلِ البهاء زهيرٍ ” ، وآلِ التَّخميسِ والتَّشطير والتَّكلُّفِ البديعيِّ إلى الشِّعرِ العَرَبِيِّ القديمِ في جاهليَّتِهِ وإسلامِهِ، يُعَدُّ – جينئذٍ – رائدًا في هذا المَجالِ 0
- واحدٌ وعُشرونَ : ” ابنُ عُثَيْمِينَ ” بارودي الشِّعرِ السَّعوديِّ وَرَائِدُهُ :
- يقولُ عنهُ ” ابنُ إدريسٍ ” : ” إنَّهُ بارودي الشِّعرِ في المملكَةِ ، ووجــــــــــــــــــــوهُ الشَّبهِ بينَ الشاعرينِ ( ابنِ عُثَيمينَ ، والبارودي ) واضِحةٌ جليَّةٌ فكلاهُما حملَ لواءَ التَّجديدِ في الأسلوبِ الشِّعريِّ ، وأعادَ إليهِ الرَّونقَ والرُّواءَ ، وإنِ اِختلفَتِ الظُّروفُ بينَهُمَا 0
[/align]