أهمية دراسة علم الاجتماع الحضري
- خصائص المجتمعات الحضرية:
1- حجم المجتمع:
يتسم المجتمع الحضري بكبر الحجم والكثافة السكانية العالية في الكيلومتر المربع، وزيادة عدد المباني وتكون غالبا زيادة رأسية وأفقية.
2- المهنة:
تعتبر المهن الرئيسية لسكان المدن هي الأعمال الإدارية والمهنية والنشاطات التجارية والصناعية، كما تفرض المدينة على السكان تقسيم العمل والتخصص الدقيق وخاصة في مجال الطب والهندسة والقانون والمحاسبة وغيرها من الأعمال التخصصية.
3- وقت العمل والبطالة:
يتصف العمل في المدينة بالاستمرارية طيلة العام إلا أنه أحيانا تكثر البطالة المقنعة والبطالة الحقيقية بسبب عدم توفر فرص العمل لجميع السكان خاصة غير المؤهلين منهم.
4- مستوى المعيشة:
يلاحظ أن متوسط الدخل للفرد في المدينة يكون غالبا أعلى منه في الريف. كما أن مستوى المعيشة في المدينة يعتبر أفضل منه في الريف إلى جانب توفر الخدمات الصحية والتعليمية والترفيهية.
5- الثقافة:
يتميز سكان المدن بارتفاع المستوى الثقافي نظرا للاهتمام بالتعليم وكثرة المدارس والمعاهد والجامعات والمراكز الثقافية ووسائل الإعلام المرئية والمسموعة.
6- الفوارق الاجتماعية:
تظهر الفوارق الاجتماعية بين سكان المدينة بشكل واضح من خلال وجود أحياء سكنية راقية خاصة بالطبقة الغنية وأخرى شعبية أو فقيرة يسكنها الفقراء والمعوزون.
7- الأسرة الحضرية:
تمتاز الأسرة الحضرية غالبا بأنها أسرة نواة، صغيرة الحجم وقليلة عدد الأطفال. كما يلاحظ أن بعض الرجال يساعدون زوجاتهم في تربية الأطفال أو في الأعمال المنزلية، وخاصة إذا كانت الزوجة تعمل خارج المنزل. أما العلاقات الاجتماعية فهي محدودة جدا بين سكان المدن، كما أن بعض كبار السن يسكنون وحدهم في بيت مستقل على الرغم من وجود أبنائهم في نفس المدينة، وكذلك معظم الشباب من الجنسين في الدول الغربية.
8- النشاط السياسي في المدينة:
يلاحظ كثرة الأحزاب السياسية والنقابات المهنية في المدينة.
9- النشاط الترفيهي في المدينة:
تمتاز المدينة بتوفر كثير من الأنشطة الترفيهية لعل أهمها المكتبات العامة والمسارح والحدائق العامة والمتاحف والنوادي الرياضية وغيرها من مواقع الترفيه.
10- المؤسسات الاجتماعية والخدمية في المدينة:
تمتاز المدينة بتوفر كثير من المؤسسات الاجتماعية من أهمها الجامعات والمعاهد العليا والمستشفيات العامة والمصارف التجارية ومؤسسات الدولة الخدمية وغيرها من المؤسسات الخدمية التي تغري سكان الريف بالهجرة إلى المدينة، وخاصة الشباب والحرفيين والمتعلمين حيث يمكنهم الحصول على فرص أفضل للحياة في المدينة.
أهمية دراسة علم الاجتماع الحضري:
1- ازدياد نسبة سكان المدن ازديادا كبيرا وسريعا.
2- ارتباط ظاهرة التحضر بالتصنيع ارتباطا وثيقا وخاصة في الدول الغربية وبعض الدول النامية.
3- ظهور كثير من المشكلات النفسية والاجتماعية والاقتصادية والعمرانية نتيجة انتشار هذه الظاهرة.
4- توقع ارتفاع عدد سكان المدن بسرعة كبيرة خلال العقود الزمنية القادمة.
مجالات علم الاجتماع الحضري:
1- دراسة بيئة المدينة ويقصد بها دراسة التوزيع السكاني في علاقته بالمكان والعمليات المتضمنة في العلاقات المتبادلة بين السكان والمكان.
2- تنظيم المدينة الذي يتخذ طابعا خاصا كلما اتسعت المدينة حجما.
3- دراسة نفسية السكان المقيمين في المدن من حيث الشعور الطبقي أو الطائفي أو المهني وكذلك المظاهر النفسية العديدة التي تصاحب الحياة الحضرية في المدينة.
بعض علماء علم الاجتماع الحضري:
أول من لفت الانتباه إلى الاختلاف الواضح بين سكان الريف والحضر هو العلامة العربي ابن خلدون الذي عاش في القرن الرابع عشر الميلادي، والذي تحدث بوضوح عن الفروق الواضحة بين سكان الريف والمدن من حيث العادات والتقاليد والنشاط الاقتصادي والروابط الاجتماعية. وجاء من بعده عالم الاجتماع الإيطالي (جيوفاني بوتيرو) الذي ساهم في تأسيس علم الاجتماع الحضري من خلال كتابه (عظمة المدن) الذي نشر عام 1598، وهو أول كتاب نشر عن المدينة.
وقد بدأ الاهتمام بدراسة التحضر في النصف الثاني من القرن التاسع عشر. ومن الدراسات المهمة تلك الدراسة التي قام بها (تشارلز بوث) بعنوان الحياة والعمل لسكان مدينة لندن. كما أوضح (لويس ويرث) بعض الخصائص المميزة للمجتمع الحضري في مقاله الشهير (الحضرية كأسلوب للحياة) حيث ذكر فيه أن المجتمع الحضري يتميز بالحجم الكبير والكثافة السكانية العالية وعدم التجانس بين السكان وضعف الروابط القرابية وظهور المنافسة بين الأفراد والعلمانية وضعف التمسك الديني.
وهناك كثير من العلماء الذين اهتموا بدراسة المدينة منذ بداية القرن التاسع عشر حتى بداية القرن العشرين ومن بينهم (هربرت سبنسر) و (ماكس فيبر) و (سوروكن) وغيرهم.
أما أبو علم الاجتماع الحضري في العصر الحديث فهو عالم الاجتماع الأمريكي (كنجزلي دافيد) الذي استطاع في منتصف القرن العشرين أن يظهر هذا العلم إلى الوجود وأصبح يطلق عليه دراسة المدن.
أما دراسات البناء الاجتماعي الحضري فقد تطورت على أيدي بعض علماء الاجتماع الحضري الأمريكيين ومن بينهم (فيليب هومر وبيرت هزلتز) اللذين اهتما بدراسة الإيكولوجيا الحضرية. ويلاحظ بصفة عامة أن علماء الاجتماع المعاصرين اتخذوا موقفا سلبيا من تلك الدراسات ووجهوا لها نقدا لاذعا وأكدوا على أن كل الفروض التي تقدم بها علماء الاجتماع التقليدي تحتاج لإعادة صياغة.
خصائص الحياة الحضرية:
1- ظاهرة الحضرية تتناسب تناسبا طرديا مع عدد السكان يحيث كلما ازداد عدد السكان في مدينة معينة ارتفعت معها نسبة الحضرية ارتفاعا كبيرا.
2- يلاحظ أن المهاجرين من الريف إلى المدينة يحتفظون بالرواسب الريفية وأن آثارها تظل بسلوكهم فترة طويلة ثم يبدأون في التحرر تدريجيا من هذه الرواسب حتى تختفي تماما في الجيل الثالث من أبناء هؤلاء المهاجرين.
3- أن أهم سمة للمظاهر الحضرية تتمثل في شكل العلاقات التي تقوم بين الناس ونوع العمل الذي يقومون به والتخصص وتقسيم العمل ومدى اتساع نطاقه.
4- يلاحظ أن العبرة ليست بعدد السكان ولكن بنوع العلاقات الإنسانية التي تميز الحياة الحضرية عن الحياة الريفية.
5- يلاحظ أن كل فرد في المدينة يعد مسئولا عن نفسه وعن تصرفاته بعكس الحياة الريفية التي تتميز بالروح الجماعية والتماسك بين أفرادها وتحمل المسؤولية الجماعية.
6- أن المدينة تحدد نوع العمل الذي يقوم به الفرد، فكل فرد يتخصص في نوع معين من النشاط الاقتصادي وهناك بعض المهن التي تناسب طبقات معينة من المجتمع.
7- يلاحظ انتشار الصناعة في معظم المجتمعات الحضرية كما توجد أيضا بعض مراكز صناعية مستقلة تتحول إلى مناطق حضرية فيما بعد.