|
أكـاديـمـي فـضـي
|
رد: مراجعة مادة النظام الاجتماعي في الاسلام
مكانة المرأة قبل الإسلام :
عند اليونان : مسلوبة الحرية والحقوق الانسانية والاجتماعية والاقتصادية وكانت تباع وتشترى ولا تحظى باحترام ولا تقدير وكانت تبتذل وتختلط بالرجال في المنتديات والمجامع .
· عند الرومان : كانت معدومة الأهلية كالصغير والمجنون , وعند تتزوج تدخل في سيادة زوجها وتصير في حكم ابنته وممتلكاته وله أن يحكمها وله أن يعاقبها بالإعدام على بعض التصرفات ثم تغير وضعها فخرجت إلى مجالس اللهو والطرب وشرب الخمور مما اسهم في خراب حضارة الرومان .
· المرأة في الحضارة الهندية : قاصرة غيرة , ليس لها حق الاستقلال عن أبيها أو زوجها أو ابنها , وهي مصدر شؤم ومدنسة لكل شيء تمسه فإن مات زوجها وجب عليها أن تحرق نفسها وإلا تعرضت للهوان في الدنيا , وكانت تقدم قربانا للآلهة لترضى عن الأسرة أو لتمطر لهم .
· عند اليهود : في تعاليمهم المحرفة المرأة لعنة , إذا هي عندهم أصل الشرور ومنبع الخطايا , لأنها حسب زعمهم أغرت آدم , وهي نجسه أيام حيضها , وهي عندهم قاصرة بمرتبة خادم , ولأبيها حق بيعها , وهي محرومة الميراث , ثم تغير الحال فأصبحت أداة وسلاح لغزو العالم وإفساده .
· عند النصارى : النظرة إلى المرأة كانت عند رجال الكنيسة قديما نظرة سوداوية , لأنها في نظرهم أغرت أدم وكانوا يشككون في إنسانية المرأة , وليس لها عندهم حق في التملك ولا في التعبير , بل إنهم أباحوا بيعها في بعض الأحيان , وكانوا يحتقرون العلاقة الجنسية بين الرجل والمرأة , ويزهدون بها وإن كانت عن طريق مشروع . وقد تحول الوضع في القرن الثامن عشر وعدل النظرة فتجاوز الأمر الحد الطبيعي الفطري وتمخض النظام عندهم عن ثلاث نظريات : المساواة بين الرجال والنساء , واستقلال النساء بشؤون معاشهن , والاختلاط المطلق بين الجنسين . وانتقل بهن الوضع إلى الحضيض .
· عند العرب في الجاهلية : كانوا يتشاءمون من ولادة الأنثى , وليس لها حق المشورة , وليس لها حق في الإرث , لا في المهر , وليس لتعدد الزوجات حد معين , ولا للطلاق عدد محدود , وتعد زوجة الأب إرثا لأكبر أبناء الميت من غيرها , فيحق له أن يتزوجها . كما كانت هناك بعض الأنكحه المهينة الفاسدة كالشغار والاستبضاع , والبغاء .
مكانة المرأة في الإسلام :
1. أقر الإسلام انسانيتها وانها مخلوقة من الرجل .
2. برأها الإسلام مما ألصقه بعض الديانات بها من أنها أصل المصائب وإخراج آدم .
3. حرم التشاؤم بولادتها أو التعرض لحياتها بغير حق .
4. أمر بإكرامها في جميع مراحل حياتها وأياً كانت صفتها . سواء ام او اخت او بنت أو زوجه .
5. جعل الإسلام المرأة أهلا للتكليف كالرجل .
6. أعطاها الإسلام حقوقا مالية بعد أن كانت محرومة .
7. جعل لها الحق في المشاورة وإبداء الرأي . كالموافقة على الزواج .
النكاح : لغة / الضم والجمع . يقال تناكحت الأشجار .
شرعا : عقد يتضمن إباحة وطء بلفظ إنكاح أو تزويج أو ترجمته .
حكمه : مندوب إليه في الجملة . لكن عند التفصيل يختلف حكمه باختلاف حال الشخص لذا فإن بعض العلماء ذكر : أنه تعتريه الأحكام التكليفيه الخمسة وهي الوجوب , والندب , والتحريم , والكراهة و والإباحة .
يجب على من يخاف الوقوع في محظور بتركه , ويندب لمن لديه شهوة ويأمن على نفسه , ويحرم على من لا يقدر على النفقة أو الوطء إن لم ترض المرأة , ويكره لمن ليس له شهوة كالعنين لعدم حاجته إليه , ويباح لمن ليس له شهوة ولديه قدرة على النفقة ورضيت به المرأة .
الترغيب في النكاح :
· قال تعالى : (فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ۖ )
· قال عليه الصلاة والسلام : " يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج .. " .
· وقال عليه الصلاة والسلام : " تزوجوا الودود الولود , فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة " .
أركان النكاح : ثلاثة /
1. الزوجان : يجب أن يكونا خاليين من الموانع التي تمنع صحة النكاح , بأن لا تكون المرأة من اللواتي يحرمن على الرجل ( بنسب أو رضاع أو مصاهرة ) .
2. الإيجاب : هو ما يحصل أولا لإنشاء العقد , بأن يصدر من الولي أو وكيله .
3. القبول : وهو اللفظ الدال على الرضا بالزواج . فيأتي تاليا ويصدر من الخاطب أو وكيله .
الألفاظ التي ينعقد بها النكاح :
ينعقد النكاح بلفظ الإنكاح أو التزويج بصيغة الماضي للدلالة على الماضي . ولو كان بغير العربية أما الأخرس فتعتبر إشارته المعهودة .
شروط النكاح : أربعة /
الزواج من أغلظ المواثيق وأكرمها عند الله , لأنه عقد متعلق بذات الإنسان ونسبه . والهدف من هذه الشروط حماية الأسرة التي سيتم إنشاؤها من الاختلاف والتصدع والتفرق والتفكك , وتهيئة المناخ الملائم :
· الأول : تعيين الزوجين / فلا يكفي أن يقول زوجتك ابنتي إذا كان له عدة بنات .. وهكذا .
· الثاني : رضا كل من الزوجين بالآخر : فلا يصح إكراه أحدهما عليه ولا سيما المرأة , فإن رضاها أساس في عقد الزواج سواء أكانت بكرا أو ثيبا . فالبكر أن تسكت , والثيب لا بد من التصريح برضاها .
· الثالث : الشهادة على عقد النكاح : فهي شرط لازم في عقد النكاح لا يعتبر صحيحا بدونها , والحكمة من وجوب الإشهاد :
1. أن النكاح يتعلق به حق غير المتعاقدين وهم الأولاد والمحارم . لئلا يجحد فيضيع النسب . أو يتزوج الرجل المحارم .
2. أن عقد النكاح عظيم الخطر لارتباطه بالأعراض .
· الرابع : موافقة الولي : وهو أن يعقد للمرأة وليها , فلو زوجت المرأة نفسها أو زوجت غيرها كابنتها , أو وكلت غير وليها في تزويجها ولو بإذن وليها لم يصح النكاح في الحالات الثلاث .
الحكمة من اشتراط الولي :
1. أن أكثر خبرة منها بالرجال لاختلاطه بالناس ومعرفته بأحوالهم .
2. أن زوج المرأة سيصبح عضوا في أسرتها , ومن غير اللائق أن ينضم إلى الأسرة عضو يكون رب الأسرة غير راض عنه .
3. أن فيه إكراما للمرأة وإبعادا لها عن خدش حيائها عند ما تتولى مباشرة تزويج نفسها .
عضل الولي :
العضل : لغة / المنع والحبس عن الشيء .
اصطلاحا : منع المرأة من التزوج بكفئها إذا طلبت ورغبت ذلك .
يحرم عضل المرأة .
الشروط في النكاح :
وتنقسم إلى قسمين : شروط صحيحة , وشروط فاسدة :
· الشروط الصحيحة : وهي نوعان /
1. شروط يتضمنها العقد وإن لم تذكر في صلبه لأن مشروعية العقد من أجلها . كاشتراط انتقال المرأة إلى بيت زوجها وتمكينه من الاستمتاع بها , وكاشتراط النفقة والسكنى على الزوج .
2. شروط نفع معينة يشترطها أحد الزوجين فتكون ملزمة للآخر إذا رضي بها ولم تكن مخالفة للشرع . كاشتراط الرجل على امرأته في عقد الزواج تقسيط المهر أو تأجيله أو اشتراطها زيادة المهر أو إكمال دراستها أو أن تستمر في وظيفتها .
· الشروط الفاسدة : وهي نوعان /
1. شروط فاسدة بنفسها مع بقاء العقد صحيحا , كأن يشتر ألا مهر لها أو لا نفقة لها , فيفسد الشرط ويصح العقد .
2. شروط فاسدة مفسدة للعقد , كأن يشترط تزوجها مدة معينة ( المتعة ) , أو يتزوجها ليحللها لزوجها ( التحليل ) و أو يشترط الولي على الزوج أن يزوجه أخته ( الشغار ) , فهذه الثلاثة أنواع من الأنكحة فاسدة .
ü نكاح المتعة : أن ينكح الرجل المرأة بشيء من المال مدة معينة ينتهي بانتهائها من غير طلاق !!
ü حكمه : باطل باتفاق علماء المسلمين .
ü نكاح التحليل : أن يطلق الرجل امرأته ثلاثا فيتزوجها رجل شريطة أن يطلقها بعد وطئها لتحل لزوجها الأول .
ü حكمه : حرام .
ü نكاح الشغار : أن يقول الرجل للآخر : زوجني ابنتك أو اختك على أن أزوجك ابني أو اختي على أن صداق كل واحدة منهما بضع الأخرى .
ü حكمه : منهي عنه وهو باطل , باتفاق أهل العلم . والنهي يقتضي الفساد والبطلان فيكون العقد فاسدا باطلا .
مقاصد النكاح :
1. تحقيق الفطرة الإنسانية وإشباعها : خلق الله في الإنسان غريزة , وكان لا بد للإنسان أن يقف أمامها أحد ثلاث مواقف :
أ. أن يطلق لها العنان : وهذا محرم كالمذاهب الإباحية والتي لا تؤمن بالدين أو الفضيلة .
ب. أن يكبتها : وهذا مذهب التقشف والحرمان والرهبانية
ج. أن يضع لها حدود تنطلق في داخلها : كما هو شأن الدين الإسلامي وهو العدل والوسط .
2. تحقيق السكن النفسي والروحي .
3. صيانة أفراد المجتمع من الانحراف .
4. صيانة المجتمع من الأمراض الفتاكة .
5. غض البصر وحفظ الفرج .
6. المحافظة على النسل البشري .
7. المحافظة على الأنساب وعدم اختلاطها .
8. العناية بتربية النشء .
9. تحقيق الستر للمرأة والرجل .
تنظيم النسل :
المراد به : اختصار إنجاب الذرية بحيث لا يأتي النسل إلا وفق نظام مرتب ومنسق بين كل مولود وآخر .
فإذا رغب الزوجان في التوقف المؤقت لأسباب شرعية أو صحية أو إتمام رضاعة فلا بأس بتنظيم فترة حملها . وقد كان الصحابة يعزلون .
أما التوقف الدائم فهو محرم .
الإجهاض :
وهو إسقاط الجنين من بطن أمه قبل تمامه .
وهو ثلاثة أنواع :
1. إجهاض اختياري : وهو إخراج الحمل من الرحم في غير موعده الطبيعي عمدا بلا ضرورة بأي وسيلة وله عدة دوافع :
أ. عدم الرغبة في كثرة الأولاد , وهذا موضة العصر بين الأزواج الجدد الذين تأثروا بالدعاية المضادة للنسل .
ب. حفظ جمال المرأة بعد أن تحولت من مربية أجيال إلى مجردة متعة .
ج. دخول المرأة في ميدان العمل . وانشغالها عن الاهتمام ببيتها مما يجعلها تسعى للخلاص من جنينها .
وهذا النوع يحرم الإجهاض في جميع أطوار الجنين . فدوافعه تنبئ عن حرمته . فإن كان بعد نفخ الروح : فهو جناية على حي ولذلك وجبت فيه الدية كاملة إن نزل حيا ثم مات , أما إن نزل ميتا فتجب فيه نصف عشر الدية لاحتمال أن يكون قد مات بسبب آخر .
2. الإجهاض الضروري : هو إخراج الجنين من رحم أمه في غير موعده الطبيعي انقاذا لحياة نفس يهددها خطر استمرار الحمل , والأصل في هذا النوع الجواز , لأن الأم يجب إنقاذها للأمور التالية :
أ. الأم هي الأصل والجنين متكون فإنقاذها أولى .
ب. أن حياة الأم قطعية وحياة الجنين محتملة .
ج. أن الأم أقل خطرا وتعرضا للهلاك .
3. الإجهاض العفوي : وهو معفو عنه لأنه لا خيار للمرأة فيه .
حقوق الزوج :
1. الطاعة بالمعروف : فيجب على المرأة أن تطيع زوجها طاعة مطلقة في غير معصية الله .
2. قرار الزوجة في بيت الزوجية : لا يحق لها أن تخرج من بيت الزوجية إلا بعلم زوجها وموافقته .
3. عدم إذن الزوجة في بيت الزوج لمن يكره دخوله : وحكمة هذا الالتزام أنه كثيرا ما تحصل المنازعات في البيت نتيجة دخول أحد بين الزوجين بالسعاية أو الأثارة .
4. القيام على أمر البيت : يجب على الزوجه أن تقوم بشؤون البيت وما يتطلبه من نظافة وتنظيم وقد جرى العرف في كل العصور على أن تقوم المرأة بخدمة بيتها .
حقوق الزوجة :
أ. الحقوق المادية :
1. المهر . وهو حق مقرر للمرأة يجب على الزوج بمجرد وقوع النكاح الصحيح .
2. النفقة : وهي تجب للزوجة بمجرد تمام العقد الصحيح وانتقال الزوجة إلى بيت زوجها وتمكينه من الاستمتاع . وهي تقدر بحسب يسار الزوج وإعساره . وهذا أدعى للاستقرار لأن المرأة إذا لم يهيئ لها الزوج ذلك تضطر للخروج للعمل وجلب الرزق للإنفاق على نفسها وهو ما يؤدي إلى اختلال نظام الأسرة فكل من الزوج والزوجة له مهمة يؤديها تجاه الأسرة .
ب. الحقوق غير المادية :
1. الغيرة عليها : يجب على الزوج أن يصون زوجته عن كل ما يخدش شرفها وهذه هي الغيرة التي يحبها الله , والغيرة لا تعني سوء الظن بالمرأة والتشكيك في أحوالها والتفتيش عنها قال صلى الله عليه وسلم : " إن من الغيرة غيرة يبغضها الله , وهي غيرة الرجل على أهله من غير ريبة " . إجمال مظاهرة الغيرة في : أن يأمرها بالحجاب , وبغض بصرها , وألا تبدي زينتها إلا له , وأن يمنعها من مخالطة الرجال , وألا يعرضها للفتنة بطول الغياب عنها , وأن يلبي طلباتها بنفسه حتى لا يحوجها لغيره .
2. تعليمها أمور دينها : أن يحافظ على دينها ويرعى سلوكها ويعنى بتوجيهها إلى الخير والفلاح .
3. المبيت عند الزوجة : يجب على الزوج المبيت عندها , إذا كانت امرأة واحدة , وإن كان له أربع نساء فلكل واحدة منهن ليلة من كل أربع ليال .
|