فإن لم يكن مع الجد والإخوة ذو فرضٍ، أعطي الجد الأفضل له من أمرين اثنين:
1. إمّا المقاسمة مع الإخوة، فيأخذ الجد مثل نصيب أخ.
2. وإمّا ثلث جميع المال.
ولتوضيح هذان الأمران: تكون المقاسمة أفضل للجد، فيما إذا كان معه من الإخوة والأخوات أقل من مثليه، بمعنى: أنهم يستحقون أقل من نصيب رجلين. وتكون -أي المقاسمة- مساوية للثلث، فيما إذا كان معه من الإخوة والأخوات مثليه، بمعنى: أنهم يستحقون مثل نصيب رجلين. ويكون ثلث جميع المال أوفر حظاً للجد فيما إذا كان معه من الإخوة والأخوات أكثر من مثليه، بمعنى: أنهم يستحقون أكثر من نصيب رجلين. قال البجيرمي الشافعي: "وضابطه أن الإخوة والأخوات إن كانوا مثليه وذلك في ثلاث صور: أخوان، أربع أخوات، أخ وأختان استوى له الثلث والمقاسمة... وإن كانوا دون مثليه وذلك في خمس صور: أخ، أخت، أختان، ثلاث أخوات، أخ وأخت، فالمقاسمة أكثر، أو فوقهما فالثلث أكثر ولا تنحصر صوره"(41).