عرض مشاركة واحدة
قديم 2010- 5- 23   #29
ديووومـه
أكـاديـمـي فـضـي
 
الصورة الرمزية ديووومـه
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 7180
تاريخ التسجيل: Sat Jul 2008
المشاركات: 430
الـجنــس : أنـثـى
عدد الـنقـاط : 338
مؤشر المستوى: 76
ديووومـه ديووومـه ديووومـه ديووومـه
بيانات الطالب:
الكلية: كلية التربيه بالخفجي
الدراسة: انتساب
التخصص: دراسات إسلاميه
المستوى: المستوى الخامس
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
ديووومـه غير متواجد حالياً
رد: (( الروض المُربع )) ..ملف فقه 4





"باب في أحكام اللقطة"

س: ماتعريف اللقطه ؟
اللقطة - بضم اللام وفتح القاف - هي مال ضل عن صاحبه غير حيوان .
--
س: ما أحكام اللقطه ؟
هذا الدين الحنيف جاء بحفظ المال ورعايته , وجاء باحترام مال المسلم والمحافظة عليه , ومن ذلك اللقطة .
فإذا ضل مال عن صاحبه , فلا يخلو من ثلاث حالات :
الحالة الأولى : أن يكون مما لا تتبعه همة أوساط الناس ; كالسوط , والرغيف , والثمرة , والعصا / حكم هذا النوع / فهذا يملكه آخذه وينتفع به بلا تعريف ; لما روى جابر قال : رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم في العصا والسوط والحبل يلتقطه الرجل "
الحالة الثانية : أن يكون مما يمتنع من صغار السباع : إما لضخامته كالإبل والخيل والبقر والبغال , وإما لطيرانه كالطيور , وإما لسرعة عدوها كالظباء , وإما لدفعها عن نفسها بنابها كالفهود /حكم هذا النوع / فهذا القسم بأنواعه يحرم التقاطه , ولا يملكه آخذه بتعريفه ; لقوله صلى الله عليه وسلم لما سئل عن ضالة الإبل :" ما لك ولها ؟ ! معا سقاؤها وحذاؤها , ترد الماء , وتأكل الشجر , حتى يجدها ربها "متفق عليه , وقال عمر :" من أخذ الضالة ; فهو ضال "أي : مخطئ , وقد حكم صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث بأنها لا تلتقط , بل تترك ترد الماء وتأكل الشجر حتى يلقاها ربها . ويلحق بذلك الأدوات الكبيرة ; كالقدر الضخمة والخشب والحديد وما يحتفظ بنفسه ولا يكاد يضيع ولا ينتقل عن مكانه , فيحرم أخذه كالضوال , بل هو أولى .
الحالة الثالثة : أن يكون المال الضال من سائر الأموال ; كالنقود والأمتعة وما لا يمتنع من صغار السباع ; كالغنم والفصلان والعجول , فهذا القسم إن أمن واجده نفسه عليه / حكم هذا النوع/ جاز له التقاطه
--
س: ما هي أنواعه ؟
النوع الأول : حيوان مأكول , كفصيل وشاة ودجاجة / / ماذا يلزم واجده إذا أخذه الأحظ لمالكه من أمور ثلاثة أذكريهم ؟
§ أكله وعليه قيمته في الحال .
§ بيعه والاحتفاظ بثمنه لصاحبه بعد معرفة أوصافه .
§ حفظه والإنفاق عليه من ماله , ولا يملكه , ويرجع بنفقته على مالكه إذا جاء واستلمه ; لأنه صلى الله عليه وسلم لما سئل عن الشاة , قال :خذها ; فإنما هي لك أو لأخيك أو للذئبمتفق عليه , ومعناه : أنا ضعيفة , معرضة للهلاك , مترددة بين أن تأخذها أنت أو يأخذها غيرك أو يأكلها الذئب .
قال ابن القيم في الكلام على هذا الحديث الشريف : فيه جواز التقاط الغنم , وأن الشاة إذا لم يأت صاحبها , فهي ملك الملتقط , فيخير بين أكلها في الحال وعليه قيمتها , وبين بيعها وحفظ ثمنها , وبين تركها والإنفاق عليها من ماله , وأجمعوا على أنه لو جاء صاحبها قبل أن يأكلها الملتقط ; له أخذها.
النوع الثاني : ما يخشى فساده , كبطيخ وفاكهة – س/ ماذا يفعل الواجد ؟ فيفعل الملتقط الأحظ لمالكه من أكله ودفع قيمته لمالكه , وبيعه وحفظ ثمنه حتى يأتي مالكه.
النوع الثالث : سائر الأموال ما عدا القسمين السابقين ; كالنقود والأواني فيلزمه حفظ الجميع أمانة بيده , والتعريف عليه في مجامع الناس .
--
س: ما حكم الإلتقاط ؟
لا يجوز له أخذ اللقطة بأنواعها .
--
س: هل يجوز له أخذ اللقطة بأنواعها ؟
لا - لا يجوز له أخذ اللقطة بأنواعها ، إلا إذا أمن نفسه عليها وقوي على تعريف ما يحتاج إلى تعريف , لحديث زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه , قال : سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن لقطة الذهب والورق ؟ فقال :اعرف وكاءها وعفاصها , ثم عرفها سنة , فإن لم تعرف ; فاستنفقها , ولتكن وديعة عندك , فإن جاء طالبها يوما من الدهر , فادفعها إليهوسأله عن الشاة ; فقال : فإنما هي لك أو لأخيك أو للذئب " , وسئل عن ضالة الإبل ; فقال :ما لك ولها ؟ ! معها سقاؤها وحذاؤها , ترد الماء , وتأكل الشجر , حتى يجدها ربها "متفق عليه .
--
س: مامعنى قوله صلى الله عليه وسلم :اعرف وكاءها وعفاصها؟
الوكاء : ما يربط به الوعاء الذي تكون فيه النفقة . والعفاص : الوعاء الذي تكون فيه النفقة .
--
س: معنى قوله صلى الله عليه وسلم :ثم عرفها سنة؟
أي : اذكرها للناس في مكان اجتماعهم من الأسواق وأبواب المساجد والمجامع والمحافل , " سنة " , أي : مدة عام كامل ; ففي الأسبوع الأول من التقاطها ينادى عليها كل يوم / عللي / لأن مجيء صاحبها في ذلك الأسبوع أحرى , ثم بعد الأسبوع ينادى عليها حسب عادة الناس في ذلك.
--
س: على ماذا يدل الحديث ؟
يدل على وجوب التعريف باللقطة .
--
س: على ماذا يدل قوله صلى الله عليه وسلم :فإن لم تعرف ; فاستنفقها؟
دليل على أن الملتقط يملكها بعد الحول وبعد التعريف , لكن لا يتصرف فيها قبل معرفة صفاتها ; أي : حتى يعرف وعاءها ووكاءها وقدرها وجنسها وصفتها , فإن جاء صاحبها بعد الحول , ووصفها بما ينطبق على تلك الأوصاف , دفعها إليه ; لقوله صلى الله عليه وسلم :فإن جاء طالبها يوما من الدهر ; فادفعها إليه
س: يلزم نحو اللقطة أمور أذكريهم ؟
أولا : إذا وجدها , فلا يقدم على أخذها إلا إذا عرف من نفسه الأمانة في حفظها والقوة على تعريفها بالنداء عليها حتى يعثر على صاحبها , ومن لا يأمن نفسه عليها , لم يجز له أخذها , فإن أخذها ; فهو كغاصب / عللي / لأنه أخذ مال غيره على وجه لا يجوز له أخذه , ولما في أخذها حينئذ من تضييع مال غيره .
ثانيا : لا بد له قبل أخذها من ضبط صفاتها بمعرفة وعائها ووكائها وقدرها وجنسها وصنفها , والمراد بوعائها : ظرفها الذي هي فيه كيسا كان أو خرقة , والمراد بوكائها ما تشد به / عللي / لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بذلك , والأمر يقتضي الوجوب.
ثالثا : لا بد من النداء عليها وتعريفا حولا كاملا في الأسبوع الأول كل يوم ثم بعد ذلك ما جرت به العادة , ويقول في التعريف مثلا : من ضاع له شيء ونحو ذلك , وتكون المناداة عليها في مجامع الناس كالأسواق وعند أبواب المساجد في أوقات الصلوات , ولا ينادى عليها في المساجد / عللي / لأن المساجد لم تبن لذلك ; لقوله صلى الله عليه وسلم :من سمع رجلا ينشد ضالة في المسجد , فليقل : لا ردها الله عليك.
رابعا : إذا جاء طالبها , فوصفها بما يطابق وصفها ; وجب دفعها إليه بلا بينة ولا يمين / عللي / لأمره صلى الله عليه وسلم بذلك , ولقيام صفتها مقام البينة واليمين , بل ربما يكون وصفه لها أظهر وأصدق من البينة واليمين , ويدفع معها نماءها المتصل والمنفصل , أما إذا لم يقدر على وصفها , فإنها لا تدفع إليه ; لأنها أمانة في يده , فلم يجز دفعها إلى من لم يثبت أنه صاحبها
خامسا : إذا لم يأت صاحبها بعد تعريفها حولا كاملا ; تكون ملكا لواجدها , ولكن يجب عليه قبل التصرف فيها ضبط صفاتها ; بحيث لو جاء صاحبها في أي وقت , ووصفها ; ردها عليه إن كانت موجودة , أو رد بدلها إن لم تكن موجودة / عللي / لأن ملكه لها مراعى يزول بمجيء صاحبها.
سادسا : واختلف العلماء في لقطة الحرم : هل هي كلقطة الحل تملك بالتعريف بعد مضي الحول أو لا تملك مطلقا ؟
1- فبعضهم يرى أنها تملك بذلك ; لعموم الأحاديث .
2- وذهب الفريق الآخر إلى أنها لا تملك , بل يجب تعريفها دائما , ولا يملكها ; لقوله في مكة المشرفة :ولا تحل لقطتها إلا لمعرفواختار هذا القول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ; حيث قال : " لا تملك بحال ; للنهي عنها , ويجب تعريفها أبدا " , وهو ظاهر الخبر في النهي عنها .
سابعا : من ترك حيوانا بفلاة لانقطاعه بعجزه عن المشي أو عجز صاحبه عنه ملكه آخذه / عللي / لخبر :من وجد دابة قد عجز أهلها عنها , فسيبوها , فأخذها ; فهي له. ولأنها تركت رغبة عنها فأشبهت سائر ما ترك رغبة عنه , ومن أخذ نعله ونحوه من متاعه ووجد في موضعه غيره ; فحكمه حكم اللقطة , لا يملكه بمجرد وجوده , بل لا بد من تعريفه , وبعد تعريفه يأخذ منه قدر حقه ويتصدق بالباقي .
ثامنا : إذا وجد الصبي والسفيه لقطة , فأخذها فإن وليه يقوم مقامه بتعريفها , ويلزمه أخذها منهما / عللي / لأنهما ليسا بأهل للأمانة والحفظ , فإن تركها في يدهما , فتلفت , ضمنها / عللي / لأنه مضيع لها , فإذا عرفها وليهما , فلم تعرف , ولم يأت لها أحد ; فهي لهما ملكا مراعى ; كما في حق الكبير والعاقل .
تاسعا : لو أخذها من موضع ثم ردها فيه ; ضمنها / عللي / لأنها أمانة حصلت في يده ; فلزمه حفظها كسائر الأمانات , وتركها تضييع لها .
----------------
  رد مع اقتباس