2014- 1- 7
|
#200
|
|
أكـاديـمـي مـشـارك
|
رد: بساتين أدبية..((و)) ..ثمار فكرية
كنت أرتعد خوفاً ورهبه ..وكيف لا أرتعد وأمامي نخبة من المثقفين الذين أعتدنا على مشاهدتهم في التلفاز ..ويجلسون على تلك الطاولة الكبيرة وبجانبها الكثير من الكـتب التي يتعين علي قراءتها مدة لا تكاد بالقصيرة . كان المكان مكتظاً جداً ..وأنا الشاب الصغير ، الذي ينقصني الكثير ..ولا أزال أرتعد ..كان المثقف (البارع ) يتكلم ويتشعب في الأمور الثقافية ..والجمهور العامي لا يعرف سوى أن يصفق يداه كلما بدأ المثقف بتـعديل غترته الثقيلة .!
كان الحارس يقول لي: أنت أكثر شخص قد رأيته في هذه المكتبة، لمدة ثلاث سنين ..بادر بجميع تلك الأسئلة التي دونتها ..لهذا اللقاء ..قلت له ..(ويحك يا هذا ) أني أرى أني أصغر من أقف أمام هذه الرسمية والفلاشات والجمهور الكثير ..
ثم بعد دقائق ..أيقضني صوت أحد المثقفين الإعلاميين ..(سيكون هناك نقاش بين أحد الأشخاص وبين المثقف البارع ..الدكتور الأستاذ فلان الفلاني ..(النقاش عبارة سؤال من الطالب وإجابة من المثقف والعكس صحيح إلى أن تنتهي هذه المناظرة )
أخذ الحارس المايك وهب مسرعاً ، ومتخطياً تلك الآيدي المرفوعه إلى أن وضع المايك في حضني وقال ...قد حانت فرصتك ...
قمت بسرعه ..متوتر ..يكاد المايك أن يسقط مني ..
قبـل أن أبدأ السلام ...إستغفرت ثلاثاً وصليت على محمد صلوات ربي عليه ..(سراً بيني وبين نفسي ) ثـم لا أعلم كيف جاءني الفتح من ربي ..تذكرت مقولة أبي ، نزلت علي وكأنها وحي ..(يابني عندما توقن أنك معرض لشيء خطير..فأقلب الطاولة ، وتصرف كما أنك لو كنت شخصاً أخر ..لينقلب إليك الخطر لمصلحة ..!
بدأت السلام بثقه ..قائلاً لنفسي ..ما هو أسوأ شيء سيحصل لي ..!
رد الجميع ..وبدأ نقاشي مع المثقف المليئ بالمعرفة ..
أحمد المثقف /هاشم الطالب
يا هاشم ..(الأخلاق أم المبادئ ترى أنها مهمه للإنسان ) !
بالطبع الأخلاق هي الأهم ، فالمبادئ هي شخصيه بحته ، ربما تتحدث مع شخص وتجد اخلاقه جميله ، ثم ما إن تتعرف عليه أكثر فأكثر ..تجد أنه ملحد ..!
دكتور ..أحمد ...ما هي الثقافة ..أهي معلومه أم فكر
بالطبع ياهاشم الثقافة هي معلومات جمه ..ومعرفة واسعه لكل الأشياء التي تدور حولك .
نفس السؤال يا هاشم لك ..ماهي الثقافة ..
دكتوري ومعلمي ..الثقافة هي روح التعلم ، هي الرقي والإخلاق لله ..الإسلام ثقافه عريقه، الثـقافه هي الفكر ..هي النقاش الهادف ..هي الإصلاح الاجتماعي والذاتي ..هي ليست معلومات ..فالكمبيوتر يحمل معلومات لا يعلمها إلا الله ..لكنه لا يستطيع أن يكتب ..وأن ينقد ..وأن يشعر بالثقافة ..
دكتور أحمد ..كم كتاب قرأت ..وما رأيك بالرواية ...!!
يا إبني ..قد قرات ألف وخمسمئة كتاب قد أعطتني خارطة رقمية للواقع كي أفهمه وإن أردت أن أعطيك تلك الكتب فهي ستفيدك وساكون أنا لك مرجعاً وللجميع إذا أردتم ..(هنا صفق الجمهور لا أعلم هل إمتعاضاً أم مجامله لهذا الجبروت الزائل هنا أبو ناصر عض على شفتيه مقهوراً وكأنه قال لي يا هاشم عليك به ..ورأيي بالرواية مجرد خيال تبحر فيه كي تخلق لك مجالاً مغناطيسياً وكأنه باب بين الواقع والخيال ..
هـاشم ماهي الرواية ..!
دكتور أحمد الرواية ..هي حياة أخرى تعيشها أنت ..بلا مـوت بل في شقاء وسعادة وحب وعشق واحداث حقيقية تجري في عقلك ..بعضها تستطيع تطبيقه في واقعك من حكمه ..من مواقف ، ومن سلوكيات ..وبعضها تتغنى به ..ليترجم لك واقعاً أشبه بالخيال من قصائد ومن فلسفة ومن حكم تحتفظ بها لنفسك ....الرواية يا سيدي هي صقل الشخصية الروحية والفكرية ...للفرد ..
وعنـدما هــممت بآخر سؤال قـاطعني المنسق وقال ..انتهى وقتك ..لكن أرى الجمهور بدأ بالإمتعاض من المنسق ، وطلب مني أن أكمل .فقال الدكتور أحمد ..دعه يقول سؤاله ..
فـقلت يا دكتور أحمد ..كيف يضع الانسان كفة التوازن ..بين العلم والتواضع ...وهل التواضع مكتسب أم فطري ..! لأني أرى أنك تتحدث وكأنك أعلم أهل الأرض ..!
عندها بدأ الدكتور بالغضب وبدأ يشتم ويلعن (سلالتي المجيده ) هنا ظهرت أخلاقه ..ومبادئه معاً ..صاح المنسق (رجال الأمن ) بعدها رميت المايك ، وهربت مسرعاً ، وجاءني صديقي أبو ناصر (حارس المكتبة ) فقال بخوف هيا إتبعني ..ستتسبب بفصلي، لكنه كان مؤيداً لي ويتبسم تبسم المنتصر .. ..هربت مسرعاً والأجواء مشحونة ..ومنهم من بدأ بالتصفير مؤيداً لوقاحتي ، ومنهم من بدأ بإعطائي حسناته (على البريد السريع )..
ها أنا بالمنزل ، خائف مرتعد ..ما ذا فعلت ..وما ذا سأفعل غداً ..بالجامعة ...نظراً لأن أساتذتي تمت دعوتهم ..للحفل ...
.....
روايتي المتواضعه ..لا تزال في المهد
أتمنى نقدكم ..إما لتعديل ما ..أو لتصحيح فكرة ما ..
أثق بـكم ..
|
|
التعديل الأخير تم بواسطة prestigious ; 2014- 1- 7 الساعة 04:10 PM
|
|
|
|