أنبه فقط على مسألة، يمكن ذكرتها مسبقاً بخصوص الترجمة...
الترجمة علم حيوي أدبي، يشبه الشعر؛ الشاعر في باله صورة ذهنية (معنى) ويستخدم الكلمات للتعبير عن هذا المعنى اللي فباله؛ هو ما ينقل "نص" من ذهنه" هو ينقل "المعنى" بوسيلة لغوية.
فلما الواحد يترجم، خطأ أن يتتبع العبارة أو الجملة كلمة كلمة ويبدأ بالترجمة، لا!
لازم يقرا الجملة كاملة، ويفهم سياقها بالفقرة؛ يقراها مرة ومرتين إلين ما يفهمها، "يفهمها" يعني يتشكل لهالنص معنى في ذهنه، بعدها يبدأ بالتعبير عن هذا المعنى بألفاظ (رموز) اللغة اللي يترجم لها.
لاحظوا حنا هني بالموضوع قاعد نعاني شوي، بالبحث عن المعنى الأقرب لبعض الكلمات أو الأفعال أو الحروف؛ لكن مع الممارسة والتكرار، وتطبيق هالفكرة مع أنفسنا بشكل دوري؛ المسألة بتبدأ تلين، لأن "عضلات ذهنك اللغوية" بدأت تشتد!
أعيد وأقول هالبرنامج أصعب مرحلة فيه هي اللي حنا واقفين عندها الحين، البدايات.
هالفكرة تطبق (مع اختلاف بعض التفاصيل) ضمن برامج مدفوعة الثمن، وهالبرامج تبدأ بـ"قصص الأطفال"؛ بعدها يتدرجون بقوة النصوص إلى أن يوصلوا لـ"الروايات"؛ تصدقون أن اللي مشوا مع هالبرنامج تعاملهم مع "الروايات" كان أسهل من لما تعاملوا أول مرة مع "قصص الأطفال"؛ ليه؟!! لأنهم لما وصلوا لقراءة الروايات كانت محصلتهم وثروتهم اللغوية وصلت لمستوى عالي جداً؛ وأصبحت مسألة قراءة نص جديد، ماتعني تعلم قاعدة جديدة أو حرف جديد، فقط ممكن استفادة بكلمات جديدة. مثل حنا لمن نقرأ رواية عربية، خلاص حنا مجتازين مرحلة القواعد وحروف الجر والأفعال، ممكن لما نقرأ الرواية تمر علينا كلمة جديدة ماحنا عارفين معناها، نبحث عن معناها وانتهت القضية.