|
رد: تشـــــظــــــــــــــــــــــــــــــــــــي....!
حضر الامسية ..!
اخذ ماكنه في المسرح الغنائي ....وكانت المرة الاولى له ، المكان يغص بالحضور من الجنسين ..طلب فنجان قهوة ومنفضة للذاكرة ..دخل الفنان الذي لا يعرفه ..ضجت القاعة ..بالصفير والتصفيق ....ورجل مسن منتشي يلعن المطرب باسمه !!
وهو كالمسمار لا يحرك ساكن على الطاولة .. الا مفاصل رقبته ..بدأت الموسيقى تتنفس وتتصاعد وتتصاعد وتتجانس وتطرب ...احرق السيجارة ..العاشرة ..ودفع بفنجان القهوة المرة في... جوفه ...فجأة نهضت من الصفوف الخلفية فتاة في سن المراهقة تتبعها دائرة الضوء وكأنها تقود العيون و تفضح تفاصيل الفراشة .... اخذت تتلوى برقصة كالأفعى شدت الجمهور لرقصها وتمايل خصرها ورشاقة جسدها وشعرها الفاحم المتموج المنسدل الى حدود البروز والاماكن النفارة ..!
انزلقت قليل في الاضواء الخافة ..فاختلت ..حين اقتربت من صاحبنا ..ابتسمت له .وغرزت السنارة بطُعم اغواء جعلتها حركة قاتلة من الخاصرة ...واتبعتها بان عضت بغنج على اطراف شفتها ...فقد توازنه ..وشي من رصانة المفتعلة ..اشارت اليه ان يقف يُراقصها ...تردد ...وتململ ....وتلفت ..وارخى رباط عنقه ....ووضع سيجارته في فم فنجان القهوة ....ووقف ....فقفزت بين يديه بعجل ونفث بأنفاسها الساخنة ... ورائحة نشوتها المعربدة فترنح او كاد ..وبعد ان توقفت الموسيقى وابتلعت القاعة ضجيجها اجلسها معه ....صمتت القاعة من الموسيقى ومن الذين كانوا يرقصون الا من زفيرها وشهيقها ..ونظرتها المتفحصة ..المشتهية ..!
انت وسيم ...!
تلعثم .. شكرا
هل انت وافد جديد ...؟ لم يسبق ان رايتك هنا!
نعم انا للتو اتيت !
ضحكت انت تشبه صاحبي !
شكرا - حتى لم يسالها عن صاحبها !-
نادى على النادل ..ماذا تشربين ؟
لا داعي
لا بد
ان كان لا بد يا ليت شراب الاحباب
شراب الاحباب!!
نعم ..هل جربته ؟
لا انا اشرب قهوة مرة !
ما رايك ان نكون احباب ؟
نعم !
قصدي نشرب نخب الاحباب
ذهب النادل وجلب لهما كاسين الاحباب!
شربت وكأنها تمهس في فيم الكأس بين يديها وتقبله !!
وهو ذهب .. يشرب من عينيها السحر ..ومن شفتيها الفتنة ..ومن ابتسامتها الامل... ومن نحرها التأمل !
ناولته الكاس وقالت اشرب حتى ترى الحقيقة الغائبة!
شرب ولم يستطعمه... وجد فيه مرارة
قال من اطلق عليه مشروب الاحباب؟
هو هكذا اسمه !
لماذا؟ الاحباب طعمهم مر الى هذا الحد !
ابتسمت ، ربما هي مرارة عند اول رشفه ...سوف تطعم الحلاوة مركزة في اخر قطرة !
وجد نفسه على السرير في غرفته كما ولدته امه ....وورقة كتُب عليها لا تخف المحفظة في أيادي امينة ....!
التوقيع ..الخروف العاشر بعد المئة 
|