على فكرة يمكن بتحس أحياناً بالضياع، وأنك كأنك أول مرة تعرف الإنجليزي! أنا مثلكم أشعر بهذا الشعور؛ لكني متأكد أن مع الوقت والاستمرار بالممارسة والتدريب بيبدأ يذوب "جبل الجليد".
المسألة تشبه لمن تبي تنحت تمثال؛ أول شي تجيب قطعة صخر ضخمة؛ وتبدأ تنحت فيها؛ كل معلومة (نتفة) صغيرة تعتبر دقة مسمار بالمطرقة بهذي الصخرة؛ قد تحتقر أنت معلومة وتعتبرها سخيفة؛ لكنها بالحقيقة هي وحدة بناء ضرورية وأساسية؛ مع مرور الزمن واستمرارية اجتهادك، بيبدأ يتشكل التمثال وتبرز ملامحه أكثر وأكثر.
ماهي مشكلة أن ترتاح متى ماحسيت بالتعب؛ بالعكس هذا هو الصح؛ لكن المهم جداً جداً جداً أنك لا تتوقع أنك بتنتهي من عمل التمثال خلال شهر؟! وأصلاً إن حاولت تقهر قدرتك وطاقتك بأنك تنهي التمثال خلال شهر؛ ممكن "شفوياً" تقول أنك أنهيته، لكن بالحقيقة التمثال راح يكون رديء!
إن جاك واحد وقالك بأخليك تتمكن تماماً من اللغة خلال 3 شهور؛ قول له "مشكور"؛ أنا أبي أتعلمها خلال سنتين أو ثلاثة.
حط لك هدف ختامي "سامي"؛ البعض يقول أنا أبي أتمكن من اللغة عشان أدرس الإنجليزية؛ هذا شيء جميل؛ لكن الصدمة اللي يواجهها أي معلم أول ما يبدأ في ممارسة عمله أنه يكتشف أن مهنته كمعلم ما تحسن مستواه؛ إن درس ابتدائي أو متوسط أو ثانوي أو حتى جامعة؛ بيجلس 10 أو 20 سنة يطحن في ذات المعلومات؛ نعم هو يفيد غيره؛ لكن ما يحقق استفاده علمية شخصية.
عن نفسي، هدفي بتوفيق الله أن أتمكن من ترجمة الكتب؛ أبي أوصل لمرحلة أتمكن فيها من نقل كتب إنجليزية مهمة غير مترجمة؛ من المكتبة الإنجليزية إلى المكتبة العربية؛ ترجمة احترافية "ابداعية" غير تقليدية، حيوية وغير ميتة.
قد لا أصل لهذا الهدف، لكن إن وصلت له أتوقع أني بأكون فخور بذاتي.
الآن في عصر المعلوماتية المفتوحة ماعاد لأحد عذر أن لا يحقق طموحه وحلمه "العلمي". ولنتبع القاعدة الاقتصادية الرائعة في كسر الاحتكار والأنانية (المادية والعلمية) التي تقول (أنت تستفيد، أنا أستفيد؛ والكل يستفيد في ذات الوقت).