2014- 1- 29
|
#12
|
|
أكـاديـمـي فـعّـال
|
رد: أصل الهُويه !! ((أرائكم )) !!
.
بدء أود الاستفتاح بقسم " و الله العظيم لم أقرأ في حياتي كتاباً في الفلسفة قط !" ، و أما ما تعرضت لها منها فهو ما كان عارضاً خلال المقررات الدراسية في مجالات مختلفة تماماً .
لا أحدد علّة ثابتة لذلك و إنما احتمال علتين : الأولى ليست من مجال اهتمامي ، الثانية و الأهم تفضيلي
أن أكون المنظور الوحيد لنفسي فيما يتعلق بإداركي للكون دون تأثير خلفية معرفية سابقة .
لطالما طالت تساؤلات عدّة في دواخلي حتى في الصغر ، و قبيل وقت قريب قررت مرة طرح أحدها
و هو صميم موضوعك سبحان الله في صيغة استفهام جمدته في ذاك السن القاصر ، فبعدما شببت
الآن أطلقت العنان للإجابة عنه أريد به فقط رضا عن فهم لنفسي من نفسي و إلى نفسي - ولو كنت في العموم لا أطيق الخوض في ذلك - :
حسناً أنا الآن أنا التي تدرك و تتفاعل مع العالم من جوارحي أنا ،
فالبصر بعيني أنا ، والسمع من أذني أنا ، و الحديث من أعضاء الكلام و فكري أنا إلخ .. لا غيري .
:. " أنا يستحيل أن أكون كياناً آخراً .
أنا الآن أنا التي تحكم على إدراكي و تتحكم في تفاعلي هذا من منطلق مساحة محدودة محصورة بأمور عدة
:خلفيات معرفية ، تجارب سابقة ، مفاهيم و تصورات و معتقدات ... إلخ
و بالتالي أنا أجهل إدراك و تفاعل ومن ثم الحكم لمخلوق ما غيري ، إذا و لكي أحل هذه المعضلة لا بد أن أحوي كيان هذا الآخر ؟ !
حسناً لأفترض أنني حويت كيان ذاك الكائن الآخر فلم يعد إدراكي قاصراً فقد أدركت " كامل " إدراكه و تفاعله ثم حكمه ،
.. إذا يستحيل أن يوجد هذا الآخر بالأصل ، فهذا الكائن الآخر لا بد أن يتلاشى تماماً تماماً لأنه ذاب كلياً فيّ أنا و فأصبحت أنا فقط ..
حسناً هذا إذاً غير منطقي البتة ، إنما ماذا أفعل بحكمي الذي ما زال قاصراً و محصوراً بإدراكي المحدود ؟
:. حكمي محدود لأن إدراكي كذلك أيضاً .
حيئنذ لا بد أن يوجد في هذا الكون " كيان ما " لديه قدرات خارقة تفوق الوصف ،
فهذا الكيان قادر على احتوائي و احتواء ذاك الكائن و حتى كل الكائنات ،
و ليس هذا فقط ؟ بل لا بد أن يحوي محيط تفاعلي و تفاعل كل الكائنات ،
و ليس هذا فقط ؟ بل لا بد أن يحوي إدراكي و إدراك كل الكائنات ومن أجل ذلك
لابد أن يكون يفوق إدراكي و إدراك كل الكائنات ،
و من أجل ذلك لا بد أن يحوي ويدرك كون الكائنات ويفوق إدراكه إلا ما لا نهاية .
:. لا بد أن يوجد " كيان" لديه أمثل حكم بعد أمثل إدراك ،
فأعتذر بعنف أيها الملاحدة هكذا أؤمن بوجود " الإله " .
" سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك و أتوب إليك ".
|
|
التعديل الأخير تم بواسطة حامِدة ; 2014- 1- 29 الساعة 06:03 PM
|
|
|
|