قال الشيخ الشنقيطي - رحمه الله - صاحب "أضواء البيان" :
في قوله تعالى :
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
{ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (32) جَنَّتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها ... } سورة فاطر.
بيّن أنّ المصطفين ثلاثة أقسام :
الأول :-
الظالم لنفسه وهو الذي يطيع الله، ولكنه يعصيه أيضاً ..!
والثاني :-
المقتصد وهو الذي يطيع الله، ولا يعصيه، ولكنه لا يتقرب بالنوافل من الطاعات ..!
والثالث :-
السابق بالخيرات وهو الذي يأتي بالواجبات، ويجتنب المحرمات، ويتقرب إلى الله بالطاعات والقربات التي هي غير واجبة .. !
ثم وعد الجميع بجنات عدن وهو لا يخلف الميعاد في قوله:
{ جَنَّتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها ... }
والواو في ( يدخلونها ) ..
شاملة: للظالم والمقتصد والسابق على التحقيق،
ولذا قال بعض أهل العلم:
" حق لهذه الواو أن تكتب بماء العينين ، لأنه لم يبق من المسلمين أحد خارج عن الأقسام الثلاثة " .
سبحانك ربي :
ما أرحمك ،، ما أكرمك ،، ما أعظمك.
وأشكرك أختي تك تك على التنبيه.