انا ..ويمكن مردها - كيمياء عاطفية متطرفة تعبث في مختبر افكاري –
اطلق العنان لخيالي عندما يتحدث رجل متقدم في السن ..وهو يصف الأماكن والمواقع.. وكذا الزمن وآلياته ..!
فانا اذهب بعيدٍ مع وصفه ..كعصفور حُرر من قفص اللحظة الانية ..والغي كل ما هو قائم من حولي احدثته آلة الزمن ونواميسه ..واتخيل بساطتهم واماكنهم التي يقصدونها والأسواق والساحات والبساتين ومرحهم ومغامراتهم العاطفية التي لا تخلو من... السذاجة والمسافات التي كانوا يقولون عنها طويلة وبعيدة وشاقة !! ,ومأكلهم والمشرب وحين يتضورون جوعً ,,
والصباح الباكر الذي لا تحضر فيه الالــــة التي تجلب معها تلوث الضجيج ...! فقط صوت نقي من الطبيعة والحيوانات والطيور واصواتهم وهم ينادون بعضهم البعض ....!
وفي المساء تحضر السماء صافية بقبتها الناجمة والسكون ...ورائحة الحطب يشعله الشبق. والنار المؤنسة وهي تنفض عباءة الليل من غبرة العتمة ...!
واصوات الحشرات التي يشاركها نباح وعواء وديك تقدمت ساعته .. وصوت باب خشبي دفعه الهواء وربما الهوى ..!
بالمناسبة ؛
باب الحارة لم اتابعه في سيناريو الاحداث وكفى ..بل تابعت فيه تفاصيل المكان والحياة وتسرباتها من بين شقوق الذاكرة .. !
تلك الأماكن التي استدعت الماضي الغير متكلف ...!
مشكلتي الازلية ../
لا اتوقف عند العناوين المكثفة لأنيخ قافلتي اريح واستريح.. ..! بل اذهب بعيد في التفاصيل التي تفرضها علّي طبيعة الكيمياء. التي تنخر تلافيف عقلي وتمعن في الشقاء .
مرة وانا امارس رياضة المشي المسائية ../
استمعت لأصوات أطفال يمرحون في فناء بيتهم ورائحة شواء تضج بالمكان والزمان ..دُخانها يُراقص الأضواء كـرقص غجرية ..! ..فقلت في نفسي ..انهم يحتفلون بنجاح احدهم يقين او لعلها فكرة الاب لتغيير الأجواء اجزم بذلك او الام قالت لنخرج من المطبخ اقطع بذلك وووو .....
وانا امر على البيوت تباعًا. رأيت نافذة تفتح درفة صدرها للخلاء ..قلت كم شخص يا ترى وقف بـهذه النافذة يطلق مع بصره شي من مخيلته والجنون ..؟
وكم شخص وهو نائم صحى على خبر سعيد في هذه الغرفة واخر على خبر تعيس .؟
.هل يا ترى اهل هذا البيت سعداء ام هناك غصة تسد حنجرة الباب ,؟
وهكذا ،
مع اعشاش الطيور والناس الذين يعبرون من حولي في رياضتهم وهم يتحدثون مع نسائهم واطفالهم وربما انفسهم !!.