|
ثقافات بحاجةٌ لِ تثقيف 🌹
[align=center][table1="width:95%;background-image:url(http://img835.imageshack.us/img835/2950/zaxq.jpg);"][cell="filter:;"][align=center]
فن الحديث مع الآخر يقدم له شخصيتك كاملة
فاللسان يعبر عن شخصية المتحدث وما بداخله من سلوكيات ..
ثقافات تحتاجُ إلى تثقيف ركزتُ ملياً فيما ينقصنا ليس في المجتمع الأكاديمي
فحسب بل في محيطي ومقر عملي وصرحنا هذا..
ويعلم الله أني ما كتبته إلا لي قبل أن أكتبه لأحبة
أرغب بأن نرتقي سوية بعقولٍ تشجعتُ معها بكتابته ..
بيئاتُ قاسية أفرزت ثقافةٌ تشربناها ولن نرتقي إلا عندما يكون مبتدأنا بأنفسنا لنحملها لمن يخالطنا ثم إلى من يتلونا ..
ثقافة الحديث :
مقتلُنا يكمن في لساننا فكم دفعنا غالياً ضريبةَ الكلامْ.
يستطيع الإنسان أن يطور طريقة كلامه بمراقبته لحديثه وحديث الآخرين
بالإضافة إلى التمثل بآداب القرآن الكريم والهدي النبوي الشريف،
ومن الناحية الاجتماعية، نجد أن فن الكلام له أكبر الأثر في بناء أجمل وأروع العلاقات ..
فحسن اختيار الكلام بمراعاة ظروف الآخرين وأحوالهم ونفسيتهم كفيل بأن يبني ويعمر ويوطن ويؤلف بين القلوب
وعلى العكس تماما يسئ بعضنا اختيار كلماته في محادثاته ..فتجر هذه الكلمات إلى المشاحنات والبغضاء.
***** *****
ثقافة الاختلاف
الاختلاف في الرأي لايفسد للود قضية
ما زلنا في حاجة إلى مزيد من الوعي والإدراك في ثقافة الاختلاف والحوار لأننا مكبلون بطباع نرجسية وموروثات اجتماعية
تصوّر لكل واحد منّا أنه الأفهم من الآخر، ويستوي ذلك في دنيا الثقافة والأعمال.. وما إن يأخذ الواحد منا بطرف من العلوم حتى
يعتقد أنه الأكثر نضجا وهو يستنكف أن ينتقده الآخر في رأيه!! وتلك الموروثات هي التي نشأ البعض عليها منذ الصغر..
فكم يعد تجاوزا للحدود تحدُّث الصغير أمام الكبير فضلا عن تطفّله ومداخلته في حوار الكبار، الأمر الذي جعلنا نجترّ
تلك المفاهيم الثقافية المجتمعية ونوّرثها للأجيال القادمة دون تحليل أو بعد نظر!! وإذا أردنا أن نبني جيلا واعيا مثقفا يملك
شخصية متوازنة قادرة على الحضور والإضافة في المشهد الثقافي التنموي فإنه لابد من احترام آراء النشء
والتعامل معها بكثير من التقدير والاحترام.. إننا نحتاج حقا إلى مزيد من التدريب والانفتاح على ثقافة الاختلاف حتى نهضم فلسفة الديمقراطية ولا نتشدّق بها حين مطالبتنا بحقوق ونخاصمها أو نتجاهلها إذا جاءت بما لا تشتهي أنفسنا.. وحتى نُكسب الديمقراطية بُعدها التجريبي الواقعي لابد أن نوطّن أنفسنا على احترام الآخر وفكره، حتى وإن اختلفنا معه.. لأن حتمية الاختلاف في الرأي تفرض علينا احترام الآخر.. بل إن نجاح الإنسان ورقيّه الديمقراطي يفرض بناء علاقة ود واحترام مع مخالفيه قبل مؤيديه والاستفادة من آرائهم وأفكارهم حتى يدرك كل منّا أن رأيه إذا كان صحيحا فالاحتمال كبير بأن يكون رأي الآخر هو أيضا صحيح.. وذلك من زاويته.. وثقافته.. فليس ثمة صحيح أو خطأ مطلق فيما يدور بين الناس غير أن كل منا يرى الحقيقة والمشهد من جانبه.. ولذلك نحن ننادي بضرورة التدريب على ثقافة الاختلاف.. ولابد أن ندرك بأنه إذا كان ثمة رؤية لك في ثقافة وفكر الآخر الذي اختلف معك فإن لديه هو الآخر رؤيته المتباينة تماما عما لديك.. وربما تكون وجهات النظر تلك المتباينة هي المفتاح لإثراء أي حوار أو فكر.. وكلمّا صقل المرء مهاراته في أدب الحوار والاختلاف استطاع أن يكسب المهارة والنجاح في العلاقات مع الناس والمجتمع، ومجتمع المثقفين بالذات جدير بلغة أكثر انفتاحا وتصالحا مع النفس أولا ثم مع الآخرين حتى أولئك الذين اختلفوا معهم.. وليس بالضرورة أن أكون صديقا لك غير أنه في غير صالحك أن تجعلني عدوا.. فالتصالح مع النفس والآخر هي مفاهيم لابد أن تكون نبراس المثقف ولغته في الاختلاف ودرسه للأجيال القادمة التي تتخذنا قدوة ونبراسا.. والدرس القرآني الواضح في سورة هود يضرب مثلا رائعا في احترام الاختلاف، قال الله تعالى: (ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين).. فهل نطمح إلى رؤية مختلفة ينشغل فيها المرء عن الانتصار للأنا بالانتصار للفكر والرأي والمعرفة؛ التي جعلت الفيلسوف الفرنسي (فولتير) يقول: (قد اختلف معك في الرأي ولكنى على استعداد أن أدفع حياتي ثمنا لحقك في التعبير عن رأيك).. وهي قمة الذوق والاحترام للرأي الآخر.
دوحة الشعر..
كما أن نصف الذي لا نراه بقايا سراب
كذلك نصف الذي قد نراه بقايا سحاب
***** *****
ثقافة الاعتذار
يظل الاعتراف بالذنب خلقاً نادراً في مجتمعاتنا وبالتالي لا يزال الاعتذار عن الخطأ صعباً ومستبعداً لاعتبارات وتقاليد نمطية متوارثة لم تتنور بما شاع من علم ودين، أو بما بدأ ينتشر من وعي في مجتمعنا.
فما زال المخطئ يخطئ ولا يعترف فضلا عن أن يعتذر يخطئ ويستكبر والعياذ بالله، في حين أن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أنس قال: (إياك وكل ما يُعتذر منه) يبين لنا فيه صلى الله عليه وسلم أنه ينبغي على المسلم أن يتجنب فعل الأمور التي يحتاج إلى الاعتذار بعد فعلها، وهي بلا شك أمور سيئة تجلب على صاحبها الذم، وكذلك فإن الأمور والأفعال الطيبة، لا يحتاج فاعلها إلى الاعتذار منها.
الاعتذار لغةً: هي كلمة تَدُلُّ عَلَى مَعَانٍ كَثِيرَةِ وَمِنْهَا: الْعُذْرُ وَهُوَ محاولة الإِنْسَانِ إِصْلاَحَ مَا أنْكرهَ عَلَيْهِ الآخرون بِكَلاَمٍ أو بفعل أو بإشارة
واصطلاحًا: هو أن يظْهر الإِنْسَان النَدَمٍ وأن يتَحَرِّي شيئا مَا يَمْحُو به أَثَرَ ذَنْبِه.
أساليب الاعتذار:
قَالَ الفيروز أبادي رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى:الاعْتِذَارُ عَلَى ثَلاَثَةِ ضُْرُوبٍ: أَنْ يَقُولَ: لَمْ أَفْعَلْ، أَوْ يَقُولَ: فَعَلْتُ لأَجْلِ كَذَا فَيَذْكُرُ مَا يُخْرِجُهُ عَنْ كَوْنِهِ مُذْنِبًا، وَالثَّالِثُ أَنْ يَقُولَ: فَعَلْتُ وَلاَ أَعُودُ، وَنَحْوُ هَذَا. وَهَذَا الثَّالِثُ هُوَ التَّوْبَةُ، وَكُلُّ تَوْبَةٍ عُذْرٌ.
قال الشاعر وقد نظم بيتا في العذر المقبول
إِذَا اعْتَذَرَ الْجَانِي ومَحَا الْعُذْرُ ذَنْبَهُ… وَكَانَ الَّذِي لاَ يَقْبَلُ الْعُذْرَ جَانِيًا
من فوائد الاعتذار
(1) الاعْتِذَارُ إلى الله يَمْحُو الذُّنُوبَ.
(2) اسْتِرضاَء الْمُعْتَذَرِ إِلَيْهِ.
(3) الاعْتِذَارُ يُصَفِّي الْقُلُوبَ.
(4) الاعْتِذَارُ يَقِي النَّاسَ مِنَ الهَلاَكِ.
(5) يُرْزَقُ الْمُعْتَذِرُ وَالْمُعْتَذَرُ إِلَيْهِ التَّوَاضُعَ.
(6) الْمُسْلِمُ الَّذِي يَقْبَلُ العُذْرَ مِنْ أَخِيهِ يُشَجِّعُهُ عَلَى فِعْلِ الْخَيْرِ.
(7) يُرْزَقُ قَابِلُ الاعْتِذَارِ مَوَدَّةَ اللهِ تبارك وتعالى.
وأخيرا أحبتي في الله إن فعلت أمرا يُعتذر منه، فبادر بالتوبة والاستغفار، والاعتراف والإقرار، كما جاء في حديث سيد الاستغفار، وأبوء بذنبي، أي أعترف به كما أعترف بنعمتك علي، وإياك والتكبر على الناصحين، أو أن تأخذك العزة بالإثم، فإن الجنة لا يدخلها من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر.
***** *****
ما كُتبَ إلا من ود وأعلم يقيناً أنه سيصل
ماصَدقَ وصل ..
تقبلوا كلماتي بألبابكم التي أثق برقيها .
[/align][/cell][/table1][/align]
التعديل الأخير تم بواسطة إيثاار ; 2014- 2- 17 الساعة 12:26 AM
|