2014- 2- 20
|
#46
|
|
مشرفة سابقة
|
رد: ۩ 】 حكمة قرآنيه 【 ۩
تلك هي الآية التي استوقفتني طويلاً. تلمست فيها كثيراً من البشارة ولكني وقفت فيها على كثيرٍ من التحذير
قال تعالى :(الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَـئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ) [الأنعام: 82].
لك هي الآية التي استوقفتني طويلاً. تلمست فيها كثيراً من البشارة ولكني وقفت فيها على كثيرٍ من التحذير
(الَّذِينَ آمَنُواْ) ولكنه عاد فقال: (وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَـئِكَ) أي لا غيرهم (لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ).
وما الظلم يا عباد الله؟ المراد بالظلم هنا كل أنواع الفسوق والعصيان وليس المراد به الكفر لأن الكفر لا يتعايش مع الإيمان قط، هما نقيضان. إذاً المراد بالظلم كل أنواع الفسوق، فمن آمن بالله عز وجل بلسانه ولكنه لم يخضع لسلطان الأوامر الإلهية بسلوكه فقد مزج إيمانه بظلم. كل من أعلن بلسانه أنه مؤمن بالله عز وجل ولكن سلوكه لم يصطبغ بذل العبادة والعبودية لله عز وجل بكل أنواع العبادات التي تعرفون، لم تعرف جبهته السجود، لم تعرف أعضاؤه ولم تستلم للعبادات المختلفة المتنوعة التي أمره الله سبحانه وتعالى بها فقد مزج إيمانه بالظلم. كل من هيمنت محبة الدنيا متمثلة في المال، متمثلة في التجارة، متمثلة في فضول الأرزاق المختلفة، كل من هيمن ذلك كله على كيانه فراح يستثمر المنعطفات السيئة والظروف الاستثنائية وحالات الضيق التي تطوف بالفقراء والمعوزين، اعتصر من هذه الحالة رأس مالٍ لتجارته، رأس مالٍ لأرباحه فقد مزج إيمانه بالظلم، وأي ظلم.
(اللَّهُمَّ أعِنَّا عَلَى ذِكْرِكَ، وَشُكْرِكَ، وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ)
|
|
|
|
|
|