عرض مشاركة واحدة
قديم 2014- 2- 22   #52
غزاله القرشي
مشرفة سابقة
 
الصورة الرمزية غزاله القرشي
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 48865
تاريخ التسجيل: Sat Feb 2010
المشاركات: 5,839
الـجنــس : أنـثـى
عدد الـنقـاط : 52333
مؤشر المستوى: 175
غزاله القرشي has a reputation beyond reputeغزاله القرشي has a reputation beyond reputeغزاله القرشي has a reputation beyond reputeغزاله القرشي has a reputation beyond reputeغزاله القرشي has a reputation beyond reputeغزاله القرشي has a reputation beyond reputeغزاله القرشي has a reputation beyond reputeغزاله القرشي has a reputation beyond reputeغزاله القرشي has a reputation beyond reputeغزاله القرشي has a reputation beyond reputeغزاله القرشي has a reputation beyond repute
بيانات الطالب:
الكلية: الآداب
الدراسة: انتساب
التخصص: اللغة العربية
المستوى: خريج جامعي
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
غزاله القرشي غير متواجد حالياً
رد: ۩ 】 حكمة قرآنيه 【 ۩

( فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا وما له في الآخرة من خلاق ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار أولئك لهم نصيب مما كسبوا والله سريع الحساب )


بين الله تعالى أن الذين يدعون الله فريقان ؛ أحدهما : أن يكون دعاؤهم مقصورا على طلب الدنيا ،

والثاني : الذين يجمعون في الدعاء بين طلب الدنيا وطلب الآخرة

وقد كان في التقسيم قسم ثالث ، وهو من يكون دعاؤه مقصورا على طلب الآخرة

واختلفوا في أن هذا القسم هل هو مشروع أو لا ؟ والأكثرون على أنه غير مشروع ، وذلك أن الإنسان خلق محتاجا ضعيفا لا طاقة له بآلام الدنيا ولا بمشاق الآخرة

فالأولى له أن يستعيذ بربه من كل شرور الدنيا والآخرة

روى القفال في "تفسيره" عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على رجل يعوده وقد أنهكه المرض ، فقال : ما كنت تدعو الله به قبل هذا قال : كنت أقول : اللهم ما كنت تعاقبني به في الآخرة فعجل به في الدنيا ، فقال النبي عليه السلام : "سبحان الله إنك لا تطيق ذلك ؛ ألا قلت ( ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ) " قال فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم فشفي .

واعلم أنه سبحانه لو سلط الألم على عرق واحد في البدن ، أو على منبت شعرة واحدة ، لشوش الأمر على الإنسان وصار بسببه محروما عن طاعة الله تعالى وعن الاشتغال بذكره ، فمن ذا الذي يستغني عن إمداد رحمة الله تعالى في أولاه وعقباه ، فثبت أن الاقتصار في الدعاء على طلب الآخرة غير جائز ، وفي الآية إشارة إليه حيث ذكر القسمين ، وأهمل هذا القسم الثالث .
  رد مع اقتباس