|
رد: متنفس الصمت .. أنين الروح
أنظر إلى الساعة ....
أجدها لا تنطق بسوى تكتكة رهيبة
فأراقبها .......
واشعر بدنو أجلي مع تلك التكتكة ...
وأعود فأرتمي بأحضان السرير
وأعانق همي وأحتضن وسادتي
وأضع رأسي على حافة السرير وأفكر .....
فأتعب وأضطر عندها أن أغمض عيني قليلاً
علني أرتاح من هذا التفكير ...
فأجد أني وصلت بخيالي إلى منصة الأحلام ...
أنسابت داخل أحلامي
بأكثر من لحظات ...
وحينما أتعب أيضاُ أفتح عيني
فلا أجد سوى سقف غرفتي يعانق نظري
فأنهض لأجلس على فراشي ...
أتلفت حولي لعلي ارتاح ....
فلا أجد إلا همي يتسابق إلى نظري ..
فأصرخ بآهـة مكتومة ....
و أنهض وأتجه إلى أين ؟
لا اعلم فغرفتي صغيرة ...
ولكن سأتجه إلى نافذتي التي أقف عليها
وأنظر من خلف ستائرها
إلى الليل الذي أصبح لا يفارقني
فلا أرى إلا ظلام الليل ....
أرفع نظري إلى السماء ...
كنت أريد أن ألمح النجوم .. فوجدت ظلام وقمر ...
الليل حالك السواد ..
وسحابة تمر أمام القمر وتستقر أمامه
فتخنق ضوئه .. وتجعل الليل وحيدا دون أنيس لوحدته القاتلة
قفلت ستائري....
وبسرعة خطوت نحو خارج حدود غرفتي
وأصبحت أمام مرآتي ..
لا أرى سوى
وجه شاحب خالي من تعبير إنسان
وعين ما عدت أشعر بدموعها
فأحاول أن أغير من تلك الهيئة ..
أمشط شعري .. أعطر ملابسي
وهي محاولة مني ...
بالطبع محاولة يائسة لنسيان معاناتي
والوصول إلى درجة ولو قليلة من الراحة
فما أبث أن أكتشف رسوبي بهذا الإمتحان
فأعود أدراجي حيث سريري ...
فأستلقى عليه وأعود لإحتضان وسادتي من جديد
وأغمض عيني . ..
وأتسأل ؟؟!!
إذاً ماذا دهاني ...؟
ما الذي أصابني ...؟
..
وحينما أفكر إلى هذه الدرجة ...
أجد أني
أفتح عيني .... بسرعة ألتفت نحو تلك الساعة
فأجدها ما زالت بتلك التكتكة الرهيبة ..
مصاحبة بصياح الديك ..
وصوت المؤذن لنداء الفجر .
وهنا تأكدت من أنها ليلة مهزومه...
|