إذا كانت النتائج التي تحققها لا تروق لك, فقم بتغيير استجاباتك
دعنا نلقي نظرة على بعض أمثلة كيفية حدوث هذا.
هل تذكر زلزال نورثريدج الذي ضرب أمريكا عام 1994؟ حسناً أنا أذكره!لقد كنت أعيش أحداثه في لوس أنجلوس.وبعد يومين من وقوع الزلزال ,كنت أشاهد التلفزيون بينما كانت شبكة سي إن إن تجري مقابلات مع بعض الأشخاص الذين يقودون سياراتهم في الطريق إلى أعمالهم.كان الزلزال قد دمر أحد طرق القيادة السريعة المؤدية إلى داخل المدينة .
كانت حركة المرور شبه متوقفة ثابته وكانت المسافة التي تستغرق في الوضع الطبيعي ساعة واحدة قد أصبحت تستغرق ساعتيين أو 3 ساعات .
طرق مراسل شبكة سي إن إن نافذة إحدى السيارات العالقة في الزحام المروري الرهيب وسأل السائق عن أحواله.
وأجابه السائق بغضب:”إنني أكره كاليفورنيا .في البداية كانت هنالك الحرائق,ثم جاءت الفيضانات ,والأن يأتي الزلزال !
سأتأخر عن موعد العمل أياً كان الوقت الذي أغادر فيه البيت في الصباح.لست أصدق هذا!”
ثم طرق المراسل نافذة السيارة الواقفة وراء سيارة هذا الرجل ووجه نفس السؤال للسائق.وكان هذا السائق مبتسماً طوال الوقت .أجاب قائلاً:”ليست هناك مشكلة .لقد عادرت المنزل في الخامسة صباحاً ,ولست أعتقد أن رئيسي يمكن أن يطالبني بأكثر من هذا في ظل هذه الظروف .ولدي هنا في السيارة الكثير من أشرطة الموسيقى,وكذلك معي أشرطة تعلم اللغة الأسبانية التي أحاول تعلمها الآن ,ومعي هاتفي المحمول,ومعي قهوة ساخنة في الترمس الزجاجي,ومعي غدائي,بل أني أشتريت كتاباَ لأقرأه في الطريق.لذا فأنني بخير حال “.
الآن ,إذا كان الزلزال أو الزحام المروري هما حقاً المتغيرين الحاسمين,لكان ينبغي أن يكون الجميع غاضبين إذن,ولكن لم يكن الجميع غاضبين .لقد كانت أستجابتهم الفردية للزحام المروري هي التي منحت كل منهم النتيجة المحددة التي حصل عليها .لقد كانت الأفكار السلبية و الأفكار الإيجابية,ومغادرة المنزل بغير أستعداد أو مغادرته بإستعداد هي العوامل التي صنعت الفارق.لقد كان الموقف الذهني والسلوك المتبع هما اللذين صنعا تجربتين مختلفتين تماماً.
مما قرأته في كتاب((مبادئ النجاح))لـ جاك كانفيلد