بدا كالبدر توج بالثريا
غزال في الحمى باهي المحيا
رماني باللحاظ فصرت ميتا
وحيا بالسلام فعدت حيا
وبالكف الخضيب أشار نحوي
وأدناني وقربني نجيا
فقلت له ونحن بخير حال
أتفقد من جنان الخلد شيا؟
فقال وقد تعجب من مقالي
جنان الخلد قد جمعت لديا
فقلت صدقت يا بصري وسمعي
فمن حاز الجمال اليوسفيا؟
فقال حويته بالأرث منه
وقد ظهرت دلائله عليا
فقلت سحر بابل أين أضحى؟
فقال أما تراه بمقلتيا
فقلت الورد أين يكون قل لي؟
فقال أما تراه بوجنتيا
فقلت الشهد أين؟ فقال هذي
شفاهي قد حوت شهدا جنيا
فقلت فأين برق قد بدا لي؟
فقال رأيت مبسمي الوضيا
فقلت فما السجنجل يا حبيبي
وما جيد الغزال وما الثريا؟
فأبدى صدره الباهي وجيدا
تقلد فيه عقدا جوهريا
فقلت فما قضيب البان صف لي
فهز لي القوام السمهريا
فقلت وهل يرى لك قط شبه
فقال انظر وكن فطنا ذكيا
فقلت البدر قال ظلمت حسني
بذا التشبيه فاهجرني مليا
متى كان الجماد وأنت أدرى
يشابه حسنه بشرا سويا
تأمل هل ترى للبدر عينا
مكحلة وثغرا لؤلؤيا؟
وهل تلقى له مثلي لسانا
تساقط لفظها رطبا جنيا
أليس البدر ذا كلف ووجهي
كما أبصرته طلقا رضيا
وكم قد رام تشبيهي أناس
فلما استيأسوا خلصوا نجيا
*موسى بن يحيى بهران