يا جارةَ الوادي، طَرِبْتُ وعادَني
ما يشبهُ الأَحلامَ من ذ****ِ
مَثَّلْتُ في الذكرى هواكِ وفي الكرى
والذكرياتُ صَدَى السنينَ الحاكي
ولقد مررْتُ على الرياضِ برَبْوَةٍ
غَنَّاءَ كُنْتُ حِيالَها أَلقاك
ضَحِكَتْ إِليَّ وجوهُها وعيونُها
ووجَدْتُ في أَنفاسها ريَّاك
فَذّهَبْتُ في الأَيام أَذْكر رَفْرَفاً
بين الجداولِ والعيون حَواك
أَذكَرْتِ هَرْوَلَةَ الصبابةِ والهوى
لمَا خَطَرْتِ يُقَبِّلان خُطاك ؟
لم أَدْرِ ما طيبُ العِناقِ على الهوى
حتى تَرفَّقَ ساعدي فَطَواكِ
وتأَوَّدَتْ أَعطافُ بانِكِ في يَدي
واحْمَرَّ من خَفَرَيْهِما خَدّاك
ودخَلْتُ في ليلين : فَرْعِكِ والدُّجى
ولَثَمْتُ كالصُبْحِ المُنَوِّرِ فاكِ
ووجدْتُ في كُنْهِ الجوانِحِ نَشْوَةً
من طيبِ فيك ، ومن سُلاف لماكِ
وتعَطَّلَتْ لُغَةُ الكلامِ وخاطَبَتْ
عَيْنَيَّ في لُغَةِ الهوى عَيْناك
ومَحَوْت كُلَّ لُبانَةٍ من خاطري
ونَسَيْتُ كلَّ تَعاتُبٍ وتَشاكي
لا أَمسِ من عُمرِ الزمان ولا غَدٌ
جُمِعَ الزمانُ فكان يومَ رِضاك
•
•
#أحمد_شوقي