إِنْ لَمْ تَكُنْ عَيْنِي فَإِنَّكَ نُورُهَـا
أَوْ لَمْ تَكُنْ قَلْبِي فأَنْتَ حَبيبُـهُ
لِي مِن هَوَاكَ بَعيـدُهُ وَقَريبُـهُ
ولَكَ الجَمالُ بَديعُـهُ وَغَرِيبُـهُ
يا مَنْ أُعِيـذُ جَمالَـهُ بِجلاَلِـهِ
حَذَراً عَلَيْهِ مِنَ العُيونِ تُصِيبُـهُ
هَلْ حُرْمَـةٌ أَوْ رَحْمَـةٌ لِمُتيَّـمٍ
قَدْ قَلَّ فِيكَ نَصِيـرُهُ وَنَصِيبُـهُ
أَلِفَ القَصائِدَ فِي هَوَاكَ تَغـزُّلاً
حَتَّى كأَنَّ بِكَ النَّسيبَ نَسِيبُـهُ
هَبْ لِي فُؤَاداً بِالغَـرامِ تُشِبُّـهُ
واسْتَبْقِ فَوْداً بالصُّدود تُشِيبُـهُ
لَمْ يَبْقَ لِي سِرٌّ أقـولُ تُذِيعُـهُ
عَنِّي وَلا قَلْـبٌ أَقُـولُ تُذِيبُـهُ
كَمْ لَيْلَـةٍ قَضَّيْتُهـا مُتَسَهِّـداً
وَالدَّمْعُ يَجْرَحُ مُقْلَتِي مَسْكُوبُـهُ
وَالنَّجْمُ أَقْرَبُ مِنْ لِقَاكَ مَنَالُـهُ
عِنْدِي وَأَبْعَدُ مِنْ رِضَاكَ مَغِيبُهُ
وَالجَوُّ قَدْ رَقَّت عَلـيَّ عُيونُـهُ
وَجُفونُـهُ وَشِمالُـهُ وَجنوبُـهُ
هِيَ مُقْلةٌ سَهْمُ الفِراقِ يُصِيبُها
وَيَسِحُّ وَابِلُ دَمْعِهـا فَيصُوبُـهُ