قلما تمر بي خطاي في منزلنا حتى أتوقف أمام لوحة جدارية قديمة جداً , طال الزمن عليها كادت ان تجف ,
كُتبت بالخط العربي القديم المعروف أو المسمى الكوفي , وضع عليها زجاج شفاف لا اعلم السبب , أصفر لونها تشبه الفسيفساء.
سأختلف معك بأن جسداً ربته يد الله لن تمسه أيدي الشياطين
ستقبلني برأيي أن حب الله ثمرة زرعت في قلبي لن تستطيع اقتلاعها إلا وقلبي سيقتلع معها وسيتوقف عن الحياة للأبد .
دعني أشم رائحة ربي وأتنفسه في صلاة الفجر , أراه مع أول ظهور النور, ألتقية بعدما كُنت في سبات وهو من كان من ينظم دقات قلبي ويراقبها كي أعيد عليه السلام قبل أن أعلن أنني ولدت من جديد لالتقية كل لحظة , أن كُنت تمتلك ذرة من حرية المعتقد وحرية الحُب , دعني أعيش كل الحياة التي طالما أنتَ رأيتها ظالمةً لي وأنت من حُرم منها وبقي يراقب الآخرين ليرتب حبهم على هواه , دعني أُيها الناعق في مزامير الآخرين , لن يسمعوا منك الصدى , أثارك يمحوها الزمان وتمحوها من ملامسة أسماعنا مجرد بحات صوت نكره مستأجرة وأنت تُناشد للغد الجميل فلا تفقدنا حبنا الذي لم يكن وليد النظرة الأولى أو فكرة مجنونه أكتُشف منها الخارطة العبقرية لكل علوم الخيال .
لا موعد لهذا اللقاء المرتقب في مكان وزمان حينما اكتمل عدد السنين والحساب , تحركت كل مشاعرنا في موجةً من العواطف و ممن تتمنى أن يُكتب على تلك اللحظة قياس كل هذا الحب وتقيسه على ذلك المقام فتعبيرك متاجرة , لا مانع من ممارسته كما نريد قبل أن نفقده في كبر أو فراق ووداع على غير لقاء للأبد . أن حبنا لله فطرة ولدنا عليها منذ الصغر ليس له شعوراً مشروط . سيستمر حتى أخر لحظة بهذا العمر وباب الله ليس بهِ أقفال ولن يغلق إلى أخر لحظة نستطيع أن نقول لهُ تبت إليك يا رباه أني أحبك . ستجده يمد يديه الكريمتين ليل يتبدلان للنهار , ينتظر عودتي إليه إلى حضنه الدافئ وجنانه المعلقة.
دعني أعيش حريتي أُيها العلماني وعش حريتك في تلك الغرف المغلقة لأنك لا ترى الله حسب نظامك واحترامك القانون , حياتك هي الشارع أذا لم تعش تأملات سيد الوجود
دعني أعيش حريتي كما أُريد لا كما تُريد أنت فهذه ليست حرية .
رماها أبي أو رُميت بعدما توفيت جدتي بعام أو بيعت في سوق المواد القديمة بثمن بخس جداً . رحل والدي إلى جزر اندونيسيا لعيش بقية حياته هناك غير مودع لتلك الاسرة المهملة في فكر الضياع .