البارحة وانا اتناقش مع والدي عن برنامج رأيناه معاً يتحدث عن معاناة المسنين في دار العجزة جاء في بالي موقف,
قبل فترة ليست بقصيرة قامت صديقة والدتي بزيارة الى بيتنا , كانت ووالدتي واخواتي يتبادلون الحديث , نظرت لوهلة الى عيني تلك المراءة شعرت ان حزناً عميقاً يسكن بداخلها
م يفهم عيون الحزين
الا الحزين لو م تلعثم : بالكلام ولا بكى !
ولا يعرف الضيقات والشوق الدفين !
الا محب سال دمعه وما حكى !
تسألت هل ياترى لأنها فقدت زوجها ؟! ام لأنها فقدت والدتها ووالدها ؟!.
نعم لابد ان حزنها بسبب ذلك , ولكن ! مرت سنوات طوال على الحادثة , الم يأن لها ان يضمد جرح الفقد ,
تساؤلات كثيرة مرت في خاطري ولكن لم اجد لها اجابة , ادرت وجهي للجهة الاخرى وشاركت الفتيات بالحديث وبين تارةً وأخرى كنت القي بنظري لها وتتزاحم الاسئلة مرةً أخرى,
وبينما اتحدث لمن بجانبي سمعتها تقول لم ينفعني لا أبنائي و لا غيرهم, انا بنيت نفسي بنفسي وخاب ظني بهم ,فوحيدي لااراه الا بالشهر مره
في حال ضاقت الدنيا على الصدر الوسيع.. تسقط كل قوانين الاستثناء.
قالت : نعم بعد وفاة زوجي وتزويج ابنتيّ ,ذهبت للعيش مع ابني الوحيد وكان هذا رأيه لارأيي , وجدت الترحيب والاحترام منه ومن زوجته وابناءه ومع مرور الايام
لاحظت المشاكل بين ابني وزوجته و لم اتدخل , ولكن كان يصلني صوت نقاشهم الحاد و زوجته لم تعد تجالسني مثل قبل, وشككت في لحظة ان اكون انا سبب مشاكلهم, وفي يوم جلست معه , وقلت له : مارايك ان استأجر لي شقه لآخذ راحتي وانتم كذلك، كانت ردة فعله بالرفض القاطع والعتب على رأيي , فنمت ليلتها قريرة العين مرتاحة البال فقد تأكدت اني لست سبب مشاكلهم، في اليوم التالي لم اجدهم فجاء في بالي انهم ربما لايزالون نائمون او ذهبوا لمكان ما ، تكرر خروجهم وفي يوم وعندما أتوا رأيت زوجة ابني وقد تهلل وجهها بالفرح وقال ابني: لقد ذهبنا لنرى لكِ شقة مناسبه تليق بك, لتأخذي راحتك بعيدا عن ضجيج اطفالنا , تقول : هززت رأسي فقد الجمتني الصدمة ! كيف سأعيش لوحدي ؟! لماذا لم يختار لي بيتا قريباً منه او شقةً بأعلى منزله ؟!!
لقد تجاوزت آلامي الأخرى بسببه
ذهبت الى غرفتي وبدأت بترتيب اغراضي وانتقلت لشقتي , وها أنا اعيش مع خادمتي وسائقي فهم أحن علي من اجزائي " انتهت القصة "
"" امراءه فقدت زوجها واهلها ومنزلها في وقت متقارب ، امراءه لو كنت لا اعرفها لا قلت انها ربما ضايقتهم او تدخلت في شؤون تربيتهم لابنائهم ومنزلهم ولكنها مثقفه ورزينة وتعي ما تفعل، أتسأل عندما جاء ابنها ليخبرها انه وجد لها منزل الم يصله احساس والدته بالصدمه ، لا بل وصل له ذلك ولكن استعمل هاهنا التغابي ,كي يصل الى قلب زوجته قبل ،وانتِ يازوجته ماذا لو كانت امك ولجأت الى منزل اخيك وحصل لها ماحصل لتلك المراءة ما موقفك ! ماتت قلوبنا ! نعم ماتت ""
طهور يا أعذب شعور ولآ بآس