عرض مشاركة واحدة
قديم 2016- 5- 19   #19
ليلاس
مُتميزة في الخيمة الرمضانية
 
الصورة الرمزية ليلاس
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 115136
تاريخ التسجيل: Sun Aug 2012
المشاركات: 9,740
الـجنــس : أنـثـى
عدد الـنقـاط : 241677
مؤشر المستوى: 394
ليلاس has a reputation beyond reputeليلاس has a reputation beyond reputeليلاس has a reputation beyond reputeليلاس has a reputation beyond reputeليلاس has a reputation beyond reputeليلاس has a reputation beyond reputeليلاس has a reputation beyond reputeليلاس has a reputation beyond reputeليلاس has a reputation beyond reputeليلاس has a reputation beyond reputeليلاس has a reputation beyond repute
بيانات الطالب:
الكلية: وضاء فكر ..!
الدراسة: انتساب
التخصص: علم اجتماع - مرتبة الشرف
المستوى: خريج جامعي
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
ليلاس غير متواجد حالياً
رد: هل مجتمعاتنا طفوليه ؟؟

[QUOTE=Tariq.Q;1057223331]

القدرة على التحكم في الذات وردود الأفعال هي سمة من سمات الشخصية الناضجة عاطفياً وفكرياً والتي تكتسب بالمران والنشأة في بيئة ثقافية راقية تستهجن ردود الأفعال الطفولية واللامسئولة ،طبعاً دون إغفال منا للعامل الوراثي (الجيني).
فالإنسان مالم يرتقي عبر ثقافة تُهذب الجانب الهمجي والبدائي في داخله ، والتي تتحكم بها الغرائز والدوافع الأكثر رسوخاً وتجذراً فينا (ويحصرها فرويد في غريزتي العنف و الجنس) وإلا سوف يغرق في وحل إنسانيته /همجيته ..

اتفق معك تماما بما قلته , اتي بمثال , عالم النفس د البرت ايللس . الي كتب عن العلاج العقلي الانفعالي والسمات التي تحد من تقليل نسبة التفكير السطحي , سواء في العمليات اللفظيه والاستبصار وتغيير السلوك للافضل , وماهو عائد على الفسيولوجيه وتوثر عليه , ومحاولة محاربة الانفعالات غير الناضجه والحد منها , ولعل من اهم السمات الناضجه هي التحكم بالانفعالات ,




الكاتب أشار في بداية المقالة الى مسألة صحيحة برأيي وهي أن هذه الطفولية و السطحية أحيانا قد تجدها لدى أصحاب شهادات عليا متمكنيين من مجالاتهم الا انهم شبه أميون في المجالات الأخرى ، ونظرتهم لا تختلف عن نظرة العوام التي تكون ذات بعد واحد مسطح لا يرَ بقية الأبعاد والجوانب الأخرى والتي هي سمة الإنسان والمجتمع .. لذلك شاع عند البعض قول العالم في تخصصه هو عامي في التخصصات الأخرى.
أجاد الكاتب بما لا يمكن الإضافة عليه في رصد ظاهرة الطفولة العاطفية/المجتمعية .. إلا أنه لم يتطرق الإسباب التي جعلت منا مجتمع طفولي كما يزعم وأشاركه شخصياً هذا الزعم الى درجة كبيرة رغم أن هذا مُبرر في مقالة قصيرة كهذه ، فالمسألة تحتاج لدراسات جادة لا كتابات إرتجالية والتي هي سمة ردود الأفعال الطفولية التي تحدث عنها الكاتب.
برأيي مما يزيد في صعوبة المسألة أمام الباحث الإجتماعي العربي هو حقول الألغام التي تحف به والتي يمثل الاصتدام بها كابوس أمام الباحثين العرب.. وأعني تلك التابوهات التي تجعل الباحث الجاد يضطر الى المداورة و التحول الى جراح تجميلي يحاول تجميل القبح حيناً وتغطيته أحيانا أخرى تجنباً لغضبة جماهرية (غوغائية) أو غضبة سلطوية أياً كانت هذه السلطة (سياسية ، إجتماعية ، دينية ).
لذلك فمن يريد توظيف علم الاجتماع في مجتمع لا يُشجع على التفكير بحرية قد يجر عليه هذا المنهج على الباحث ويلات ومتاعب لا يعرفها الباحثون الذين ينتمون لمجتمعات حديثة ، فعلم الإجتماع يدرس ثقافة المجتمعات بما تنطوي عليه من قيم ونُظم أخلاقية وعقائد وعادات وتقاليد تُشكل بمجملها العدسة التي ينظر من خلالها المجتمع للوجود ويقيم علاقاته وتفاعله وتفسره بناء عليها ، فهو يدرسها بموضوعية كما يدرس أي أمر آخر؛ أي أنه يشبعها تحليلا وتفكيكاً دون أعتبار عاطفي إزاء موضوع البحث، إذ أن المهم لديه هو فهم الظاهرة بمنهج علمي.
ولعلي أستشهد في هذا السياق بماكس فيبر وهو أحد الآباء المؤسسين لعلم الاجتماع وكيف قام بتطبيق منهجه العلمي لمعرفة السؤال الذي شغله وكان موضوع كتابه "الأخلاق البروتستانتية والروح الرأسمالية" : لماذا ظهرت الحداثة والعقلانية والتي تجد ترجمتها الإقتصادية في الرأسمالية -بإعتبارها أرقى صور العقلانية والرشاد -في أوروبا الغربية وأمريكا ولم تظهر في بقية العالم ؟
بعدما قام بتحليل للجوانب الأخلاقية للمجتمعات أستنتج أن ثمة علاقة قوية بين أخلاق البروتستانتية وظاهرة الحداثة والعقلانية التي تجد صيغتها في الرأسمالية ، أذ الأخلاق التي تتضمنها العقيدة البروتستانتية تحمل معها بذور العقلانية والحث على العمل والإنجاز والنجاح والإدخار ( فالعقيدة تدعو أيضا للتقشف باعتبار الترف مفسدة ) وهذه العقيدة كانت النواة لنشوء الرأسمالية الغربية ، ويستدل على ذلك بأنها ظهرت في إنجلترا البروتستانتية قبل ان تلحقها بقية الدول الكاثوليكية لاحقاً.
بالتأكيد ليس المهم من هذا المثال هو النتيجة التي أنتهى اليها فيبر أو تحليل ظاهرة الرأسمالية! إنما لفت النظر لهذا المنهج (ودائماً أردد المنهج أهم من المعلومة أو الرأي ) الذي يحاول فهم الظواهر ومقاربتها "علمياً" ولا يكتفي بتقديم إجابات تعتمد إما على إرتجالات أو مواعظ تقول كُل شيء ولا تقول شيء في نفس الوقت!

عذراً لهذا الإستطراد .. فالموضوع مُغري للتطفل على مجالكم ..


جميل استشهادك بماكس فيبر , ع قولته "إنّ الإنسانَ لم يولد ليحل مشاكل هذا العالم، ولكن ليحدد مكمنها، وبالتالي يتمكن من ضبطها في مفاهيم واضحة"

طارق , اعجبني استطرادك وصياغتك جميله , وصاحب قلم فذ , فعلا مثل ماقال فهد تستحق المتابعه , وخليك بالقرب , ترا علمنا يتصل بجميع العلوم يعني حياك ب أي وقت



كل التحايا .
  رد مع اقتباس