
2016- 5- 22
|
 |
أكـاديـمـي
|
|
|
|
قصّتي القصيرة ..
قصّتي ( تسخيير الظروف والوصول للهدف )
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على خاتم النبيين سيدنا محمد صلّ الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين .
في البداية أبارك لجميع إخواني وأخواتي الخريجين والخريجات وأدعو الله عز وجل أن يوفق باقي الطلبة والطالبات وأن يحقق أمانيهم وأهدافهم يا رب .
للأمانة لا أعرف من أين أبدأ .. تعجز الأحرف والكلمات عن وصف سعادتي بالتخرّج بعد كم هائل من الظروف الصعبة التي مررت بها ، واسمحوا لي بأن أسرد عليكم حكايتي القصيرة والتي لا تأخذ إلا بضع دقائق قليله ..
فتخيّلوا أنني أعمل في مهنة معرّض فيها بشكل شبه يومي لـ ( الشتم والسب ، البصق ، الإعتداء ، التهديد "ويصل إلى القتل أحياناً" ) وعلاوة على أجواء ذلك العمل الذي يغلبه ( زحمة المراجعين ، الضغط ، التعب النفسي ) فلدي عائلة وأطفال ومن ضمن عائلتي طفلين مريضين ولا يعرف مرضهم إلى الآن وأحمد الله وأشكره على أنعامه وأرزاقه التي لا تعد ولا تحصى وأسأل الله العلي القدير أن يمن عليهم بالشفاء العاجل ، بالإضافة إلى أنني مستأجر وأتحمّل ديون كثيرة .
فتوكلت على الله ورسمت خطة وهدف أمامي للوصول إليه ، مع العلم أنني تخرجت من الثانوية العامة منذ 17 عاماً وهي فترة ليست بالبسيطة ، بدأت بالضغط على نفسي وكسر أي عائق أو حاجز أمامي من أجل الوصول لهدفي ، وترتيب الظروف والأولويات وموازنتها ، ، فكلّما إعترض لي ذلك الشعور بالإنسحاب وعدم استطاعتي المواصلة في الدراسة لا يأتي في مخيّلتي إلا أنه شيطان يريد لي الشر والسوء والخذلان وهدم أحلامي وأمنياتي وأهدافي ، فأدعو الله العلي القدير وأستغفره بأن يصبّرني ويسهّل أموري ، ويعلم الله أنني أراها تتلاشى وتختفي تدريجياً فسبحان العزيز الحكيم الذي يسّر الأمور وسهّلها فالحمد لله الذي لا يُحمد سواه . ( إن الله مع الصابرين )
وهذا أنا تخرجّت من بكالوريوس إدارة الأعمال لله الحمد والمنّة وسأواصل دراسة الماجستير والدكتوراه بإذن الله تعالى .
إخواني وأخواتي .. أوكلوا أموركم إلى الله تعالى وأرسموا خططكم وأهدافكم واكسروا كل الحواجز والمعوقات للوصول لها ، فلن يخيب ضن الإنسان الذي صبر وتوجه لفاطر السموات والأرض تعالت قدرته وعظمته سبحانه .
لكم منّي أطيب وأجمل التحايا ، وطبتم أين ما كنتم ، ودمتم بكل ود وخير وسلامة 
أخوكم / راشد بن فهد الشمري
1437/8/15هـ
|