غَضِبَ الحبيبُ فهاجَ لي استعبارُ
والله لي ممّا أُحاذِرُ جَارُ
كنّا نُغايظُ بالوِصال مَعاشراً
لهُمُ الغَداة َ بصَرمِنا اسْتِبشارُ
إذ لا أرى شكلاً يكونُ كَشِكلِنا
حُسناً ويَجمعُنا هُناك جِوارُ
ياأيها الرجلُ المعذّبُ قلبهُ
أقصِر فإنّ شِفاءكَ الإقصارُ
نزَفَ البُكاءُ دموعَ عينكَ فاستعر
عيناً لغيركَ دمعُها مِدرارُ
من ذَا يُعِيرُكَ عَيْنَهُ تبكي بها؟
أرأيتَ عيناً للبكا تعارُ
الحُبُّ أوّلُ مَا يَكُونُ لجَاجة ً
تأتي به وتسوقه الأقدارُ
حتى إذا اقتحمَ الفتى لُجَجَ الهوى
جاءت أُمورٌ لا تُطاقُ كِبارُ
إذا نظرتَ إلى المُحبّ عرفتَهُ
وبدَت عليه مِن الهَوى آثارُ
قُل ما بدا لكَ أن تقول فربما
ساقَ البلاءَ إلى الفتى المِقدارُ
#العباس_بن_الأحنف