قالتْ:لطيف خيالٍ زارني ومضى بالله صِفهُ ولا تنقص ولا تَزِدِ فقال:خَلَّفتُهُ لو مات مِنْ ظمَأٍ وقلتُ :قف عن ورود الماء لم يرِدِ قالتْ:صَدَقْتَ الوفا في الحبِّ شِيمتُهُ يا بَردَ ذاكَ الذي قالتْ على كبدي واسترجعتْ سألتْ عَني ، فقيل لها ما فيه من رمقٍ .. و دقتْ يداً بِيَدِ وأمطرتْ لُؤلؤاً من نرجسٍ وسقتْ ورداً ، وعضتْ على العِنابِ بِالبردِ وأنشدتْ بِلِسان الحالِ قائلةً مِنْ غيرِ كُرْهٍ ولا مَطْلٍ ولا مددِ واللهِ ما حزنتْ أختٌ لِفقدِ أخٍ حُزني عليه ولا أمٌ على ولدِ إن يحسدوني على موتي ، فَوَا أسفي حتّى على الموتِ لا أخلو مِنَ الحسدِ.