سيزيف تلك القصة الأغريقة المثيرة .. تناولها العديد من الكتاب قديماً وحديثاً ..
الا انها وفي العصر الحالي تحولت الى أيقونة العبث على يد الأديب الوجودي الفرنسي "ألبير كامو" في أطروحة "أسطورة سيزيف" والتي رأى أن هذه المهمة السيزيفية هي الرمز الأنسب لعبثية الحياة الإنسانية.
تقول القصة أن سيزيف عُوقب من قبل أحد الآلهة لقاء مكره وخداعة بأن يكلف بمهمة دحرجة صخرة على تل مُنحدر ، ولا يكاد أن يقترب من القمة حتى تنفلت الصخرة لقاع المُنحدر ،فيعود لدحرجتها من جديد ليعيد الموقف ذاته الى مالانهاية !
تلك هي نظرة كامو والعبثية المعاصرة للوجود الإنساني ، وفي تراثنا شاعر وفيلسوف يقترب الى حد كبير من هذه النظرة وهو "أبو العلاء المعري" ذو النظرة المُتشائمة التي أخلص لها الى حد أنه رفض الزواج والإنجاب إيمان بها وطلب ان تترك هذه العبارة شاهداً على قبره "هذا جناه علي أبي وما جنيتُ على أحد"
حان وقت القهوة ..
لعلي أستكمل هذا الموضوع لاحقاً واستعرض موقف بعض أساتذة العبث كنيتشة وشوبنهاور وكيركجارد وسيوران وغيرهم .. فهذه الفلسفة تجسيد لمرحلة ما بعد الحداثة ..