|
رد: جدلية الوعي و الحرية ؛ حريتك تتسع باتساع وعيك !
الأعزاء P e a c e و sιlєит ṡσυl
حياكم الله ..
نورتوا ببهاء إطلالتكم ..
الكريمة دمعة الشوق
حياك الله وتشرفت بحضورك وأهلاً بك وبنقدك.
بالتأكيد أننا لن نوقع للسيد فرويد على بياض، وليس كل ما جاء به مقطوع بصحته ولعل هذه ميزة العلم حيث أن الحقيقة لديه تسمو على جميع الألقاب والأسماء فقبولها مرهون بالدليل والبرهان.
رغم النقد والزوبعات التي أحدثها فرويد في الأوساط العلمية والفكرية بعد أن غير مفهومنا للعقل (الوعي) بصورة كبيرة حيث أوضح مدى سطوة "اللاوعي" على وعينا وبالتالي سلوكنا وأن عقلنا يُشبه الجبل الجليدي الذي لا يظهر منه سوى الرأس بينما الجُزء الأكبر والأعظم مغمور تحت الماء (المثال الشهير لشرح الفكرة الفرويدية) بعكس التصور السائد قبل فرويد للعقل الذي كان محل تقديس عند مُفكري وفلاسفة عصر الأنوار -الذي يمكن تسميته بعصر العقل- فجاء فرويد ليخضع عقلنا (وعينا) لعملية نقد ليهدم معها التصور التقليدي لوعينا وعقلنا فيمهد بذلك -مع مجومعة فلاسفة آخرين- لحقبة ما بعد الحداثة.
ما تزال نظريات فرويد التي أجترحها فاعلة وقوية الى اليوم وإن تم تهذيب الكثير منها وتشذيبه فالنقد لا يعني بالضرورة نسف الأسس أو "نقضها". فمفهوم الغريزة الذي جاء في تضاعيف المقالة يرمي الى الدوافع المُحركة للبشر كدافع البقاء فهي غريزية لم نكتسبها أو نخترها إنما جبلنا عليها، فهل أستطيع البقاء حياً أذا لم آكل أو أشرب؟ والأمر نفسه عن باق الغرائز التي منها ما هو فيسيولوجي ومنها ما هو نفسي، وبتعبير آخر هي المقابل لقاعدة الهرم (هرم ماسلو) في نظرية الاحتياجات التي تتفرع منها بقية الاحتياجات.
أطيب الأمنيات لك.
|