اليوم الثاني والعشرون من شهر رمضان المُبارك

في العام الأول للهجرة النبوية ومن مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك،
كان بدء إرسال السرايا النبوية لتحقيق بعض الأهداف الإسلامية،
منها سرية حمزة بن عبد المطلّب إلى العيث،
سرية محمد إبن مسلمة لقتل كعب إبن الأشرف،
الشاعر الذي كان يحارب الإسلام بشعره وماله،
وغيرها من السرايا التي ساعدت في دعم قواعد الدين الإسلامي الحنيف.
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان سنة 3هـ
، الذي كان يقابل الـ22 من شهر آذار للعام 625م،
توجّهت سرية عمير إبن عدي لقتل {عصماء}
عدوة رسول الله
(صلى الله عليه وآله وصحبه وسلّم)،
هي يهوديّة، كانت تكيد للإسلام، وتؤذي المسلمين،
وتحرّض الشعراء على هجاء الرسول الكريم محمد
(عليه الصلاة والسلام)،
كما كانت تنشد شعراً تهجو فيه الإسلام والمسلمين
وتقلّل من شأن نصرهم في غزوة بدر الكبرى.
وفي التفصيل أكثر، حدثني عبد الله بن الحارث،
عن أبيه أن عصماء بنت مروان من بني أمية بن زيد
كانت تحت يزيد بن زيد بن حصن الخطمي
وكانت تؤذي النبي
(عليه الصلاة والسلام ) وتعيب الإسلام
وتحرض على النبي
صلى الله عليه وآله وصحبه وسلّم وقالت شعرا :
باست بني مالك والنبيت
وعوف وباست بني الخزرج
أطعتم أتاوي من غيركم
فلا من مراد ولا مذحج
ترجونه بعد قتل الرءوس
كما يرتجى مرق المنضج
قال عمير بن عدي بن خرشة بن أمية الخطمي
حين بلغه قولها وتحريضها :
اللهم إن لك علي نذرا لئن رددت رسول الله
صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم إلى المدينة لأقتلنها
(ورسول الله
صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم يومئذ ببدر )
فلما رجع رسول الله
صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم من بدر
جاءها عمير بن عدي في جوف الليل حتى دخل عليها في بيتها،
وحولها نفر من ولدها نيام منهم من ترضعه في صدرها،
فجسها بيده فوجد الصبي ترضعه فنحاه عنها،
ثم وضع سيفه على صدرها حتى أنفذه من ظهرها،
ثم خرج حتى صلى الصبح مع النبي
صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم بالمدينة،
فلما انصرف النبي
صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم
نظر إلى عمير فقال أقتلت بنت مروان ؟
قال نعم بأبي أنت يا رسول الله .
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان سنة 273هـ
المصادف ليوم الإثنين لـ19 من شهر شباط للعام 887م،
رحل إبن ماجه القزويني،
هو أبو عبد الله بن زكريا بن محمد بن محمود القزويني ،
ينتهي نسبه الي أنس بن مالك عالم المدينة المنورة
ولد في بلدة قزوين الواقعة في شمال إيران ومنها أخذ نسبه
رحل الي بغداد واتصل بضياء الدين بن الأثير وربطتهما صداقة قوية ،
ثم تمكن من تولي قضاء ( الحلة وواسطة )
حتى سقوط بغداد في 656 هـ علي يد هولاكو
كان القزويني شأن علماء عصره موسوعياً
يهتم بالفقه والجغرافيا والفلك،
إلا ان أعظم أعماله شأناً كان علم الأرصاد الجوية ،
وألف الي جانب ذلك العديد من كتب الجغرافيا والتاريخ الطبيعي
تناول بالتحليل ظاهرة خسوف القمر وكسوف الشمس
مع تقديم وصف دقيق للظاهرتين مع أسباب وتعليلات مبهرة
من أبرز مؤلفاته آثار البلاد وأخبار العباد،
هو صاحب كتاب {السنن} المشهورة وهي دالة على
عمله وعلمه وتبحّره وإطلاعه
وإتباعه للسنّة في الأصول والفروع،
ويشتمل على أثنين وثلاثين كتاباً وألف وخمسمائة باب،
ويُعتبر كتابه أحد الكتب الستة الصحاح
التي يعتمد عليها جمهور المسلمين.
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان سنة 282هـ
الموافق لـ13 من شهر تشرين الثاني للعام 895 م،
أبصر النور المقتدر بالله جعفر بن أحمد المعتضد بالله بن هارون الرشيد،
كُنيته أبو الفضل أمير المؤمنين العباسي،
أمه أسمها شغب، لقُبت في خلافة ولدها بالسيِّدة،
بويع له بالخلافة بعد موت أخيه المكتفي،
وهو يومئذٍ إبن ثلاث عشرة عاماً، ولهذا أراد الجند خلعه،
محتجيّن بصغر سنه وعدم بلوغه،
وتوليّة عبد الله بن المعتّز، فلم يتمّ ذلك،
ثم خلعوه في شهر محرم عام سبعة عشر وثلاثمائة للهجرة،
وولوا أخاه محمداّ القاهر،
فلم يتمّ ذلك سوى يومين ثم رجع إلى الخلافة
وكان المُقتدر مؤثراً لشهواته، كثير العزل والولاية والتلّون،
قتله غلامه مؤنس في الـ28 من شهر شوّال سنة 320 للهجرة
وله من العمر حينذاك ثمان وثلاثون عاماً،
وكانت مدة خلافته
أربعاً وعشرين عاماً وإحدى عشر شهراً وأربعة عشر يوماً.
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان سنة 965هـ
رحل في مدينة الأستانة الفقيه الحنفي إبراهيم الحلبي،
ولد في حلب بسوريا، أشهر مصنفاته {ملتقى الأبحر}
وعليه أعتمد القضاء في السلطنة العثمانية