2016- 8- 2
|
#17
|
|
أكـاديـمـي مـشـارك
|
رد: ضرب الزوجة لزوجها " لايجوز " ..! ( للنقاش )
موضوع شائك ،، وتنظيرياً كلاكما (عازف ، وريمنقو ) قد أجاد وأفاد ..
لكن دعونا أن نكون واقعيين ..بعيداً عن الدين أو العادات والتراث ..لنبحث الموضوع بحث جاد حيادي ..
المرأة ككل في البيئة العربية ينظر لها بقدسية حتى قبل الاسلام وضربها من خوارم بل من طوام المروءة ولهذا لم نجد ادبيات عربيه قبل الاسلام عن ضرب النساءولم يكن لهم نصوص يتمسكون بها بالضرب!! اما الحاصل والان ..من يضربها فهو لا يستطيع إلا التوسل بالدين أو بالفهم الخاطئ للدين وبنفس الوقت حفاظاً على كيانه الرجولي النبيل كرجل يحترم المرأة والتي هي تمثل له الأم والحنان والربيع والخصب والانتماء والمصدر الوحيد لتكاثره ،، وهو يضربها تقرباً لله (نظرياً بسبب نشوزها وان هذا هو الحل الذي اودعه الله لنا ) لكن عملياً هو لا يمثل سوى الداروينية الاجتماعية والتي تنهش الضعيف وتحتقره وتقزمه كي تكسب منه الطاعه المطلقة والخضوع السلوكي الشديد..
فـ بالطبع الرجل لن يتدرج في الهجران والمعاملة الصامتة او الحوار العقلاني ..بل ما إن يتم استفزاز رجولته أو كسله في العمل والتبطح والانتقاد والتذمر ، حتى جاءها مهرولاً بيده اليمنى النص القرآني واليد الأخرى هراوة الجهل والقسوة والألفاظ والضرب .
هنا إشكالية نفسية ..هذا الشيخ وانا لا احب أن اعطي مسميات فهم دهماء لا يفهمون أبجديات الدين بل ولم يعطهم أحد الحق في التحدث بالدين .
ولن أعلق عليه ولا على أمثاله فهؤلاء سيأتي وقت عندما يكون الوعي الديني عميقاً متسلحاً بالتسامح والعدل والركائز الاساسية بالمقاصد الدينية والآنسانية ..سيأتي وقت ويتم لفظهم من المجتمع ليصبحوا متسولين ...
أما كلام أخونا عازف
فهو بالضد ..وخلع الموضوع من جزئيته البيئية المسلمة ووضعها في بيئة قتال بين كفار ومسلمين ..
وهذا ليس ابتعاداً عن الموضوع بنظري بل إنما اتساع أفق بالنسبة له لدراسة الموضوع بكل نواحيه خصوصاً السياسي..
أنا أقول لك حتى لو كانت الرواية باطلة ..أعتقد والعلم عند المولى أن علي بشهامته المعهوده لن يقاتلها ..بل سينهرها ويدفع بها جانباً بعيداً عن المعركة ...
لكن أيضاً من ناحية أخرى ، الكف عن قتال المراة المقاتله كالتي قاتلت الحجاج وكانت أميرة للمؤمنين وكانت من الأزارقه 
يجب قتالها..
لكن مادام أن هذا الموضوع آنساني ديني محض ..يجب علينا ترك الجزء السياسي ..
انا لا أؤيد أنها تضربه ..فالضرب هو مسخ للسيكولوجيا الأنثوية والتركيبيه ،
هكـذا خلقها الله ، لا يعني هذا تأصيل فلسفي على سكوت المرأة للضرب ..
لكن عند المسائل المصيرية حياة وإما موت يجب أن تدافع عن نفسها كآنسان لا أكثر ..فنصبح في تجريد مطلق بين آنسان يقاتل آنسان للبقاء لا أكثر ..
لا أتفق مع هذا الفرد فيما قاله ، ، بل يؤخذ كلامه كصحيفة ثم يصفع بها كما تصفع الصلاة صاحبها إن قصر بها ..
أنا أشعر في نهاية الموضوع أن هناك تلميح مادي تفكيكي في تذوييب الاختلافات والفروق بين الأنثى والذكر ...
المرأة في الثقافة العربية لا يضربها سوى دنيئ ..وهنا أتكلم عن العلاقات الاسرية الاجتماعية لا عن قتال الحروب والكر والفر ..
اتمنى اني اعطيت الموضوع حقه ، وأعتذر على الإطاله والاسهاب فيما لا طائل منه
|
|
التعديل الأخير تم بواسطة prestigious ; 2016- 8- 2 الساعة 06:28 AM
|
|
|
|