عرض مشاركة واحدة
قديم 2016- 8- 10   #620
المها2009
متميزة بقسم المدونات
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 24668
تاريخ التسجيل: Thu Apr 2009
المشاركات: 3,799
الـجنــس : أنـثـى
عدد الـنقـاط : 178748
مؤشر المستوى: 284
المها2009 has a reputation beyond reputeالمها2009 has a reputation beyond reputeالمها2009 has a reputation beyond reputeالمها2009 has a reputation beyond reputeالمها2009 has a reputation beyond reputeالمها2009 has a reputation beyond reputeالمها2009 has a reputation beyond reputeالمها2009 has a reputation beyond reputeالمها2009 has a reputation beyond reputeالمها2009 has a reputation beyond reputeالمها2009 has a reputation beyond repute
بيانات الطالب:
الكلية: غيرطالب
الدراسة: غير طالب
التخصص: غيرطالب
المستوى: قبل الجامعة
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
المها2009 غير متواجد حالياً
رد: مُؤلَمة جَدآ تلكَ الاوجَاعْ التِي نُخبئها خلفْ ابتِسَامات كَاذبة وضِحكَات ليسَتْ من القَلبْ ..!


لا أشهد على جور


عن النعمان بن بشير أن أمه - بنت رواحة
- سألت أباه بعض الموهبة من ماله لابنها، فالتوى[1] بها سنة ثم بدا له


فقالت: لا أرضى حتى تشهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ما وهبت لابني،

فأخذ أبي بيدي وأنا يومئذ غلام.

فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
فقال: يا رسول الله إن أم هذا أعجبها أن أشهدك على الذي وهبت لابنها،


فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "يا بشير ألك ولد سوى هذا؟"

قال: نعم.

فقال: "أكلهم وهبت له مثل هذا؟"


قال: لا. قال: "فلا تشهدني إذًا، فإني لا أشهد على جور"


وفي رواية قال: "أيسرك أن يكونوا إليك في البر سواء؟

قال: بلى. قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "فلا إذًا"[2].



من فوائد الحديث:

1- وجوب المساواة بين الأبناء في الهبات والعطايا، ويرى جمهور العلماء أنها مستحبة.



2- مشروعية الهبة، واستحباب الإشهاد عليها، لإثباتها وتوثيقها.



3- إن إعطاء بعض الأبناء دون بعض، والتصريح بحب واحد دون البقية يوغر الصدور، ويورث الأحقاد بين الأبناء في الأسرة الواحدة.



4- قد يكون بعض الأبناء أحب إلى الوالدين من بعض لكن لا يكون هذا مسوغًا لإيثاره بشيء دون بقية الأبناء، إلا ما استثناه العلماء في هذا الباب، كأن يكون فقيرًا، أو تميز بطلب العلم ونحو ذلك، فيجوز لهذه الصفات وغيرها أن يعطى دون سائر إخوته. قال شيخنا عبدالله بن قعود - رحمه الله -: "العطاء قسمان:

أ- عطاء التمليك، ولا بد فيه من العدل.



ب- عطاء الحاجة، ولا يلزم فيه العدل، وذلك لمصلحة شرعية، والهدية لأحدهما لا بأس بها من باب التشجيع[3].



ج- للوالد أن يرجع فيما وهبه لولده، وإن كان الأفضل خلاف ذلك.



6- فيه إشارة إلى سوء عاقبة الحرص، والتنطع، لأن الزوجة لم تقبل العطية من زوجها، إلا بإشهاد النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأدى ذلك إلى بطلان هذه الهبة[4].



7- الحوار والنقاش الهادئ مبدأ عظيم لحل كثير من مشاكلنا، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - أجرى حوارًا هادئًا وهادفًا، أثمرت نتائجه.



8- السمع والطاعة للوالدين في غير معصية.



9- شفقة الأم، وحبها لولدها.

[1] أي: مطلها (شرح النووي على مسلم 11/67).

[2] البخاري 2446، مسلم 1623.

[3] تقريرات وفوائد من دروس شيخنا عبدالله بن قعود رحمه الله للمؤلف (لم يطبع) ص2.

[4] من 1- 6 مستفاد من فتح الباري 5/213- 216.

رابط الموضوع: http://www.alukah.net/sharia/0/52225/#ixzz4Gu9T2dSt


  رد مع اقتباس