|
تقلبات الأسواق ومرونة التاجر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هناك مفهوم اقتصادي واقعي إلى حد كبير جدا يؤمن به الناس
ولكن عندما لا يتحقق يسبب كوارث اقتصادية
وهو أن كل شيء يزداد سعره مع الزمن
يعني إذا بيت قيمته مليون مثلا، أكيد بعد عشرين سنة شراء بيت مماثل راح يكلفك أكثر من مليون
لو الكامري الجديد قيمته 80 ألف مستحيل بعد 15 سنة يكون سعر الجديد 60 ألف مثلا
والتجار شغالين على هذا الأساس، تلاقي التاجر يرفع السعر فقط بسبب مرور فترة على السعر القديم، والناس تتقبل ذلك بسبب وجود هذا المفهوم لدينا.
لكن لو حصل ونزل سعر السيارات الجديدة مثلا، راح تكون ضربة قوية للمستثمرين في قطاع السيارات الجديدة
الكلام ليس عن الحركات التصحيحية مثل سوق الأسهم أو العقار، بل شيء أقوى وأعمق، كأن يظهر بديل للسيارات مثلا فتهجر الناس هذا المجال فيضطر البائع للتصريف بأسعار منخفظة جدا وعلى مدى بعيد بشكل يخالف خطته الاستثمارية تماما.
طبعا الحركات التصحيحية في الأسهم والعقار غالبا لا تضرب إلا من دخلها بلا علم ولا تخطيط ولا دراسة. أما خبراؤها فتأثرهم أقل بكثير هذا إذا تضرروا.
أما التراجع الطبيعي للأسعار بسبب تغيرات في السوق والسلع فهو ما يدمر حتى التاجر المحنك. خاصة إذا لم يواكب التغير بالمرونة والجودة المطلوبة.
مثلا شركة نوكيا تأثرت بعد ظهور الأجهزة الذكية من سامسونغ وأبل، لكنها حاولت مواكبة التغيرات من أجل البقاء بإنتاج أجهزة ذكية، ليس بمستوى بقية الأجهزة لكنها محاولة جيدة ضمنت لها البقاء في السوق. بعكس شركة بولارويد "هذه المعلومة من الدكتور نذير عليان" التي كانت نارا على علم في الكامرات الفورية، لكن ظهور الكامرات الرقمية جعل الناس تبتعد عنها ولم تحاول أن تواكب هذا التغير فانهارت.
عذرا على الإطالة
وتحية طيبة للجميع
|