عرض مشاركة واحدة
قديم 2016- 10- 15   #5
نجد دار المجد
متميز بالمستوى الثامن -علم الاجتماع
 
الصورة الرمزية نجد دار المجد
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 13840
تاريخ التسجيل: Wed Oct 2008
المشاركات: 861
الـجنــس : ذكــر
عدد الـنقـاط : 4894
مؤشر المستوى: 82
نجد دار المجد has a reputation beyond reputeنجد دار المجد has a reputation beyond reputeنجد دار المجد has a reputation beyond reputeنجد دار المجد has a reputation beyond reputeنجد دار المجد has a reputation beyond reputeنجد دار المجد has a reputation beyond reputeنجد دار المجد has a reputation beyond reputeنجد دار المجد has a reputation beyond reputeنجد دار المجد has a reputation beyond reputeنجد دار المجد has a reputation beyond reputeنجد دار المجد has a reputation beyond repute
بيانات الطالب:
الكلية: الاداب
الدراسة: انتساب
التخصص: علم أجتماع
المستوى: خريج جامعي
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
نجد دار المجد غير متواجد حالياً
رد: المهام الفصلية لمادة النظريات الاجتماعية

ما هي مجموعة الظروف المجتمعية والفكرية والشخصية التي أثرت على نمو وتطور النظرية في علم الاجتماع؟
1- الظروف المجتمعية: نشأت نظرية علم الاجتماع استجابة لظروف مجتمعية خاصة بالثورات السياسية والتغير الاقتصادي ولآثار التصنيع وتطور العلم، وعليه ظهرت النماذج القياسية استجابة لتطورات مجتمعية مثال: أن النظرية العضوية نشأت استجابة إلى الثورة في أوروبا والتأكيد على اضطراب النظام الاجتماعي والضبط بينما تمثل البنائية الوظيفية استجابة إلى حاجات اقتصادية عرفتها أمريكا خلال عام 1930.
وقد ظهرت نظرية الوحدات الكبرى عموما استجابة لحاجات تكنولوجية واقتصادية للمجتمع، ثم تحول الاهتمام أخيرا إلى السبيرنيطيقا ونظرية الأنساق وهكذا فإن النموذج القياسي البنائي الوظيفي والعضوي قد ظهر أساسا استجابة إلى حاجة المجتمع إلى تدعيم أو تطوير نظام اقتصادي وسياسي واجتماعي معين.
وقد ظهر النموذج الراديكالي المهتم بالصراع أساسا على يد أولئك الذين عاصروا الصراع السياسي والظلم، وظهرت النظرية الماركسية المبكرة تحت هذه الظروف بينما ظهر علم الاجتماع الراديكالي ونظرية الصراع الحديثة في عام 1960 استجابة للوعي المتزايد بالآثار المحزنة لعمليات التصنيع ولالتزام علم الاجتماع بالمحافظة على الوضع الراهن.
قد ينظر إلى النموذج القياسي السوسيوسيكولوجي وإلى السلوكية الاجتماعية على أنهما يعكسا التطور في النزعة السلوكية في العلم، وظهور البراجماتية والتأكيد على المنهج العلمي والتأكيد المصاحب على خصائص الفرد أكثر من العناية بخصائص المجتمع .
وتوضح الاستجابات- إلى حاجات التكنولوجيا الصناعية في صورة علم نفس صناعي وعلم اجتماع
– علاقة الفرد بالجماعة
وعلى النتائج الفردية للمجتمع البيروقراطي والتكنولوجي
وعلى المنهج العلمي (الأمبيريقية(
التأكيد المتزايد للمجتمع على النزعة البراجماتية )بمعنى الرأي القائل بأن الحقيقة هي المعرفة المفيدة(
وينظر إلى تأكيد علم الاجتماع المتزايد على النظرية السيكوسوسيولوجية والوحدات الصغرى على أنه استجابة إلى:
1- نظرية علم الاجتماع تمثل إذن: استجابة أساسية من جانب علم الاجتماع لمجموعة حاجات مجتمعية ولمجموعة محددة من الظروف والتأكيدات المعيارية وتشتمل هذه الظروف على حاجات اقتصادية وسياسية ومجتمعية وعلى معايشة للظلم وعلى نمو العلم باتجاه المنظور السيكوسوسيولوجي والوحدات الصغرى.
2- السياق الفكري: اسهمت مجموعة من العناصر الفكرية النامية في هذا العصر في تحديد نظرية علم الاجتماع وبخاصة تلك المجموعة من القيم التي تعكس مراحل متباينة من انتقال المجتمع وتحوله تجاه عملية التصنيع وهكذا تأثرت النظرية المبكرة بفلسفة حركة التنوير التي تؤكد على النزعة الطبيعية وعلى الرشد وعلى المماثلة العضوية.
وكانت الفروض المتعلقة بالطبيعة إ لإنسانية أحد دعامات نظرية الصراع الماركسية ، وكانت الصلة بين أنساق الفكر المبكرة مثل إليوتوبيا ولهوت العصور الوسطى وبين النظرية المبكرة في علم الاجتماع صلة واضحة.
ثم سيطرت روح البرجماتية والتطبيق المصاحب للمنهج العلمي على الموقف الفكري وخاصة في الوليات المتحدة وكانت النتيجة : التحول نحو نظرية أكثر سيكوسسيولوجية مع الاهتمام بالوحدات الصغرى .
وهكذا كان للبيئة الفكرية التي تحيط بأصحاب النظريات أثر ا واضحا على أعمالهم كما أثرت أيضا استجابة قرنائهم المفكرين وتشجيعهم ودعمهم وتأييدهم على تفكيرهم سواء كانت هذه البيئة مؤيدة أو ناقدة، مما نجم عنه أنماطا في التفكير جديدة ومتغيرة وكانت المشاركة مع مفكرين آخرين والدعم الأكاديمي والاقتصادي من جانب الجامعة كان له أهمية خاصة في إثارة أصحاب النظريات وفي نظرياتهم.
وهكذا أصبح علم الاجتماع جزء من نظام الجامعة وبرامجها وأخذ ينتشر من خلال دورياتها الأكاديمية وحقق نموا قويا مع إيقاظ البرجماتية العلمية التي تؤكد على النواحي الأمبيريقية أكثر من عنايتها بالنواحي النظرية فظهرت النظرية المبكرة في سياق فكري تميز باهتمامه بعملية التنظير المجردة والفلسفية
3- سياق السير الشخصية: ان وضع الفرد في البناء الاجتماعي يترك أثرا قويا عليه وعلى إدراكه وتصوره للمجتمع وبالتالي على نوع نظرية علم الاجتماع التي يعمل على بلورتها. لقد انحدر أصحاب نظريات البنائية الوظيفية العضوية من أصول الطبقة العليا، حيث يمثل الضبط الاجتماعي وتنمية المجتمع قضايا محورية على هذه المستويات .
وكان أصحاب نظريات الصراع أكثر تعرضا للحرمان والظلم وبالتالي كانوا يفهمون المجتمع ويرونه من خلال مصطلحات الصراع والتنافس ، وهذا يعنى أنه كانت لهم خبرات مجتمعية مغايرة .
و أخير إ وبما أن الروح البرجماتية أكثر وضوحا بين أبناء الطبقة الوسطى، فتوصف نظريات السلوكيات الاجتماعية وإلسيكوسوسيولوجية بأ ن مصدرها هذا القطاع من أبناء المجتمع طالما أن علم الاجتماع المعاصر يميل للتعبير عن نظم الطبقة الوسطى.
ويحدد الوضع الاجتماعي لصاحب النظرية في المجتمع وجهة نظره السوسيولوجية عموما وتؤثر خبرات أخرى مثل العلاقات الشخصية والاتصال بباحثين آخرين في فكر أصحاب نظريات معينة يبدو أن المستوى الطبقي الاجتماعي للفرد له تأثيره في هذا الصدد عموما .
وهكذا أوضحنا عددا من الظروف الشخصية والفكرية والمجتمعية وأثرها على تطور نماذج قياسية رئيسية في نظرية علم الاجتماع
ورأينا أن النموذج القياسي يمثل استجابة صاحب النظرية لهذه العوامل الثلاثة مجتمعة على النحو التالي:
إذ تمثل البنائية الوظيفية العضوية عموما استجابة أفراد معينة من الطبقة العليا لحاجات اجتماعية واقتصادية وسياسية متأثرين بروح فلسفة التنوير ويميل النموذج الراديكالي المهتم بالصراع من ناحية أخرى إلى التأثر بخبرة أفراد من الطبقة الدنيا الذين عانوا من الظلم السياسي والاقتصادي.
أخير إ قد ينظر إلى نموذج إلسوسيوسيكولوجي أو السلوكية الاجتماعية على أنه استجابة البرجمتين من الطبقة الوسطى إلى الحاجات الملموسة للمجتمع الصناعي والتحليل على مستوى الوحدة الصغرى.
وبالختام تمثل نظرية علم الاجتماع الاستجابة لمجموعة معينة من الأكاديميين (ليسوا بالضرورة من علماء الاجتماع( للحاجات الملموسة للمجتمع في سياق يجمع بين مجموعة محددة من القيم الفكرية والخبرات المجتمعية ولذلك كلما طر أ تغير على المجتمع وكذلك الحاجات الملموسة يطر أ على نظرية علم الاجتماع تتغير أيضا ، وبخاصة أنها تأثرت بشكل متزايد بالبرجماتية والمنهج العلمي.
وتمثل نظرية علم الاجتماع بهذه الطريقة استجابة الباحث للمجتمع في مرحلة معينة من مراحل تطوره عندما يحاول تفسير هذا التطور وتقديم الحلول لمشكلاته الحيوية ولهذا تعد نظرية علم الاجتماع بمثابة استجابة فكرية مستمرة لواقع اجتماعي ملموس أكثر منها نشاط مجرد.